الأحد 18 فبراير 2018 - 09:07 ص

فيلم عن النوبة في السودان وما تعرضوا له من انتهاكات ومحاولات إبادة وتذويب.. تصوير عام 1998 NUBA

فيلم عن النوبة في السودان وما تعرضوا له من انتهاكات ومحاولات إبادة وتذويب.. تصوير عام 1998 NUBA


 

 

 

 

من كتاب دموع اليتامى الذي نشرته منظمة العفو الدولية الذي صدر في 1995..

ابتداء من صفحة 78

 

تدمير جبال النوبا

للنوبا في منطقة جنوبي كردفان مكانة خاصة في الحرب الدائرة في السودان، فمن ناحية الهوية السياسية هم أقلية إفريقية في مجتمع يقع تحت الهيمنة العربية حسبما يرى كثير منهم. ويدّعي بعض النوبا أنهم ـ مقارنة بكل الشعوب السودانية التي تعتبر نفسها إفريقية ـ الأكثر تعرضا لاحتمالات الهيمنة الثقافية والسياسية من قبل الشمال العربي.

يتكون النوبا من جماعات عرقية متنوعة تتحدث أكثر من 50 لغة متشابهة، يرتبط بعضها ببعض، وهي تعتبر ذات ثقافة وهوية واحدة. وهم ـ اقتصاديا ـ مزارعون مستقرون يفلحون الأرض في وحول سلاسل الجبال العديدة التي ترتفع من سهول جنوبي كردفان، ولكل من المسيحية والإسلام جذور راسخة وسط النوبا.

وقد أخذت الحكومة منذ 10 سنوات تشن الهجمات على النوبا، مستخدمين المرحَّلين و "قوات الدفاع الشعبي" التي جُنِّدت من جماعتي الحوازمة والمسيرية اللتين ترعيان الماشية في السهول الواقعة بين الجبال. ويغير هؤلاء على قرى النوبا التي يُعتقد أنها متعاطفة مع "الجيش الشعبي لتحرير السودان"، فيقتلون المدنيين دون أن يخشوا عقاباً أو مساءلة. وارتكتب الفرق الحكومية العسكرية في هذه الأثناء مذابح ضد القرويين واعتقلت النوبا المتعلمين وقتلتهم.

وتسببت العمليات العسكرية ضد المعارضة المسلحة في مقتل آلاف النوبا المدنيين وتسببت في تشريد وإعادة توطين عشرات الآلاف في ما يعرف بـ "قرى السلام" في مناطق تسيطر عليها الحكومة. وقد اغتُصبت النساء واختُطفن كما اختُطف الأطفال. وأدى تدمير المنازل ومخازن الغلال والماشية والمحاصيل إلى مجاعة في المناطق الريفية تعمَّدت الحكومة أن تزيد من وطأتها عن طريق الهجمات العسكرية الرامية إلى قطع الصلات بين المناطق التي لا تسيطر عليها الحكومة وبين العالم الخارجي. وانهمرت بالمقابل إمدادات الطعام ومعونات الإغاثة على المدن والقرى التي تسيطر عليها الحكومة بغرض استدراج الناس من المناطق الواقعة تحت سيطرة "الجيش الشعبي لتحرير السودان". وقد منعت الحكومة المنظمات الدولية غير الحكومية ووكالات هيئة الأمم المتحدة من إنشاء برامج إغاثة في المطنقة.

وقد أُلقي القبض على المئات من زعماء النوبا والنشطين سياسيا منهم، وبالأخص الأعضاء السابقين في "الحزب القومي السوداني" الذي يتكون معظمه من النوبا. و"اختفى" عشرات منهم ولم تقدم الحكومة أية معلومات عنهم. وقد حدثت معظم الاعتقالات في جنوبي كردفان، غير أن ثمة آخرين من النوبا اعتُقلوا في الخرطوم وغيرها من مدن شمالي السودان.

 

إعلان الجهاد ضد النوبا

كُثِّف أسلوب الهجوم المباشر على المدنيين عقب إعلان السلطات الإقليمية الجهاد ضد "الفصيل الرئيسي للجيش الشعبي لتحرير السودان" في شهر يناير/كانون الثاني 1992. وشرعت الحكومة في نفس الوقت في تأسيس "قرى السلام" حيث أُعيد توطين النازحين بالقوة.

وفي يناير/كانون الثاني أعلن عمر سليمان آدم، مساعد المحافظ لشؤون السلام وإعادة التعمير في ولاية كردفان، أن السلطات فرغت من إعداد 22 من "قرى السلام" لإعادة توطين 90 ألف نسمة من "العائدين" من الجيش الشعبي. وتقصد الحكومة "بالعائد" أي شخص يغادر منطقة يسيطر عليها الجيش الشعبي. وذكر عمر سليمان آدم أن هذه القرى جزء من مشروع صُمّم لاستيعاب 500 ألف نسمة. وقدّمت الحكومة هذه الخطط كمبادرة لتنمية جنوبي كردفان. وفي الأغلب والأعم كانت "قرى السلام" مخيمات للمشردين النازحين في شمالي كردفان، أي بعيداً عن موطن النوبا بعدة أميال، أو مخيمات أُعدّت بالقرب من مشروعات الزراعة الآلية حول سفوح الجبال. وبحلول شهر سبتمبر/أيلول كانت السلطات قد راجعت نطاق سياستها بهذا الخصوص، وأعلن عمر سليمان آدم أن المشروع سوف يستوعب 143 ألفاً من "العائدين" في 89 من "قرى السلام".

وفي عام 1992 تحمّلت الجبال الغربية بين لقاوة والدلنج، وهي مناطق النوبا الكامدا والتوليشي والكاتلا والطبق، وطأة العمليات العسكرية الحكومية. ففي شهر فبراير/شباط 1992، على سبيل المثال، ورد أن "قوات الدفاع الشعبي" أعدمت 25 قروياً في منطقة الفاوس. وفي شهري مارس/ آذار وإبريل/نيسان راح أكثر من 40 مدنياً ضحية مذبحة في منطقة جبل طبق.

وقد توصلت الحكومة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع "الجيش الشعبي لتحرير السودان" في شهر يونيو/ حزيران 1992، لكن الجيش و"قوات الدفاع الشعبي" واصلا القتل المتعمد والتعسفي في الفاوس. ففي شهر يونيو/حزيران قُتل 11 مدنياً في الفاوس، وفي يوليو/تموز هاجمت "قوات الدفاع الشعبي" قرية أوما وقتلت خمسة رجال وامرأة.

وقد وصف مسئول سابق في جهاز الأمن بكردفان أساليب الحكومة في الاعتداء على قرى النوبا في توليشي في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 1992، قائلا إن الهجمات بدأت بمحاصرة الدبابات للمنطقة المستهدفة، ثم قصف التلال للقضاء على أية مقاومة محتملة من "الجيش الشعبي لتحرير السودان"، وأضاف:

 

((ثم اقتحمت فرق المشاة القرى وهي تطلق الرصاص دون تمييز فتقتل مئات المدنيين، وكان الشبّان ـ إذا وجدوا في القرى ـ غالبا ما يُعدمون فوراً. أما الذين ظلوا في القرى، وكان معظمهم من النساء والأطفال والكهول، فقد جمعوا ونقلوا بالشاحنات المكشوفة إلى كادوقلي ... وغرض العسكريين هو إخلاء المنطقة كلها لأنهم يخشون أن ينضم القرويون "للجيش الشعبي لتحرير السودان)).

(واعتصب الجنود نساء كثيرات. وأشعل القصف الحرائق في معظم البيوت، وأخرقت في ما بعد تلك البيوت التي لم تدمر، وأخذت الماشية إلى كادوقلي.

((وحُمل الناس على شاحنات مكشوفة تسع كل واحدة منها حوالي 80 شخصاً. واضطر كثيرون للسير على الأقدام حتى كادوقلي في حراسة الجيش، بينما تركت جثث الموتى فريسة للحيوانات، ولم تدفن الجثث بالجرافات في مقابر جماعية إلا عندما اتسع الوقت لذلك)).

 

وقد اطّلع موظف الأمن السابق هذا على تقارير الإذاعة العسكرية التي تشير، كما يدّعي، إلى أن ما بين 50 و 60 من قرى النوبا دمّرت بهذه الطريقة بين مايو/أيار 1992 ومارس/آذار 1993.

وهناك تقارير عن اغتصاب نساء كان العسكريون يحتجزونهن. ففي أكتوبر/تشرين الأول 1992 اغتصب الجنود امرأة من تلال مورو جاءت إلى كادوقلي في ثكناتهم هناك.

قالت تلك المرأة:

((اكتشفت عند وصولي أن الناس يساقون معاً كالماشية، فقررت أن أعود [لموطني]. وفي الطريق أمسك بي جنود وقيدوني ثم .... أخذوني إلى الثكنات. رفضتهم ... ولكن، بعد أن أحكموا وثاقي، فعلوا بي الأفاعيل)).

 

وبحلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني 1992 انهار وقف إطلاق النار تماما. ووردت أنباء عن مقتل مئات القرويين في التلال الغربية والجنوبية في أواخر عام 1992 ومستهل عام 1993. وفي ديسمبر/كانون الأول 1992 شنت قوات الدفاع الشعبي وقوات الجيش التي قدمت من لقاوة، حوال 35 كيلومترا جنوبا، هجوما مشتركا على القرى المحيطة بتيما. وتفيد أنباء بأن عشرات المدنيين العزّل أُعدموا خارج نطاق القضاء في المريم [الميرم]، ثم انتقلت القوات بعد ذلك لمهاجمة القرى المحيطة شمالا وجنوبا. وورد أن المليشيات اختطفت 33 امرأة وطفلا من والي.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 1992 ويناير/كانون الثاني 1993 هاجمت "قوات الدفاع الشعبي" والجنود النظاميون عددا من قرى النوبا في منطقتي هيبان ومورو. وورد أن أكثر من 100 مدني قُتلوا في المنطقة المحيطة بطمبيرة في ديسمبر/ كانون الأول. وروى الناجون أن القرية هوجمت عند منتصف الليل، ولقي البعض حتفه في المنازل عندما أُضرمت فيها النيران، أو عندما أطلق الرصاص عليهم أثناء الهروب. وفي ديسمبر/كانون الأول أيضا هاجمت "قوات الدفاع الشعبي" قرية اللوبي في جبال مورو، وأُعدم تسعة مواطنين خارج نطاق القضاء. وفي أواخر 1992 هاجمت "قوات الدفاع الشعبي قرية كركري البيرا في السهول، حوال 50 كيلومترا شرقي بلدة كادوقلي، وأُحرقت منازل كثيرة، لكن الأهال رجعوا وأعادوا بناء القرية التي ما لبثت أن هوجمت مرة أخرى يوم 13 يناير/كانون الثاني 1993. وقتل هذه المرة عشرات المواطنين ودُمِّر 400 منزل ومزرعة، كما دُمِّرت كنيسة القرية.

ثم وقعت في ديسمبر/كانون الأول 1992 اتفاقية سلام بين عشيرة أولاد عمران ـ من قبيلة المسيرية الحمر ـ و"الجيش الشعبي لتحرير السودان" فُتحت بمقتضاها المراعي المحيطة ببحيرة "أبيض" أمام ماشية أولا عمران، واستؤنفت التجارة بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الشعبي في جبال النوبا وبين باقي أجزاء غربي السودان. وفي فبراير/شباط 1993 استولت قوات الحكومة على إحدى قوافل أولاد عمران في حفير الدبيكير الذي يقع بين المجلد وبرام. واعتُقل 70 تاجرا واتهموا بالتعاون مع "الجيش الشعبي لتحرير السودان". ونقلوا بعد ذلك إلى سجن الأبيِّض حيث ظلوا حتى شهر يوليو/تموز 1993 بدون أن توجّه لهم تهمة أو يقدّموا لمحاكمة. ولم تتمكن منظمة العفو الدولية من معرفة ما إذا كان قد أخلي سبيلهم أم لا.

وكان هناك مزيد من العمليات العسكرية في يناير/كانون الثاني 1994، إذ وردت معلومت بأن محمود عيسى قُتل عندما حاول أن يدافع عن زوجته في منطقة شات عندما أراد أحد أفراد "قوات الدفاع الشعبي" أن يغتصبها. وأفادت أنباء أيضا بأن فرق "قوات الدفاع الشعبي" نصبت كمينا وقتلت أكثر من 60 مدنيا كانوا مسافرين من لقاوة إلى الدلنج. وفي يناير/كانون الثاني أيضا احتجزت "قوات الدفاع الشعبي" في كرقال بعض النوبا المسافرين من كادوقلي إلى الدلنج وأردت 17 منهم قتلى، من بينهم صلاح إبراهيم وحسين عبد الله. وورد أن عددا من الناجين ضُربوا ضربا مبرحا أثناء استجواب موظفي الأمن لهم.

 

القضاء على قيادات النوبا

إن البعد الآخر لحرب الحكومة في جبال النوبا هو استهداف زعماء النوبا الذين يشتبه في معارضتهم للحكومة. فقد تعرّض للاعتقال دون توجيه أي تهم أو دون محاكمة، وللتعذيب، المعلمون من أبناء النوبا، والأعضاء السابقون في الحزب القومي السوداني"، والقادة التقليديون في المناطق التي يُعتقد أنها تتعاطف مع "الجيش الشعبي لتحرير السودان"، وموظفو الخدمة المدنية، وعمال الصحة، ومعلّمو المدارس وغيرهم. و"اختفى" آخرون، كما أُعدم كثيرون خارج نطاق القضاء.

وقد ظهر نمط من الاعتقالات و"الاختفاءات" في أواخر عام 1990 ثم كُثِّف في عام 1991. ففي يوليو/تموز 1991 قُبض على حمدن حسن كوري، وهو محامٍ من اللاقوري يعيش في كادوقلي، وظل معتقلاً لمدة شهر، ولم يكد يُطلق سراحه حتى اعتُقل مرة أخرى. كما اعتُقل والده حسن كوري بقاري. وورد أنهما اقتيدا خارج بلدة كادوقلي تحت جنح الظلام وقُتلا رمياً بالرصاص. وثمة آخرون قُبض عليهم عام 1991 ولم يرهم أحد منذ ذلك الحين، ومنهم السر عبد النبي مالك، الموظف بمصلحة مساحة التربة؛ وكامل كانو كافي، وهو فنِّي إذاعة؛ وإبراهيم مرمطون، الموظف بمصلحة المياه. ولم تقدّم السلطات حتى الآن أية معلومت عن مصير هؤلاء الرجال.

وكان أحد شيوخ جبل أوتورو، غربي هيبان، الناجي الوحيد من مذبحة راح ضحيتها عشرات الزعماء، في أواخر عام 1991، وقد وصف الحادث بقوله:

((دعتنا الحكومة إلى اجتماع للشيوخ فلبّينا الدعوة، ولم يكن هناك أي اجتماع. أُلقي القبض علينا جميعاً واحتُجزنا ورُبطت أيدينا خلف ظهورنا. وقضينا 59 يوما في السجن. لقد كنا جميعنا من جبال النوبا. وذات ليلة، حوالي الساعة التاسعة مساءً، اقتادونا إلى خارج السجن، ووضعونا في شاحنات مكشوفة [انطلقت بنا إلى الريف] حيث أطلقوا علينا النار؛ أصابتني رصاصة في مؤخرة رأسي، ومرت الرصاصة من هنا فهشمت فكّي، فسقطت مغشياً عليّ... مات كل الآخرين لكنني نجوت)).

وقد اعتُقل عشرات من رجال النوبا، دون أن توجَّه لهم تهم أو يقدّموا لمحاكمات، لفترات تتراوح بين أسابيع وسنوات للاشتباه في معارضتهم للحكومة. إذ ورد ـ على سبيل المثال ـ أن مدرّس دين من الدلنج يُدعى أبوبكر حماد قد أُلقي القبض عليه في فبراير/شباط 1990، وأنه ظل رهن الاعتقال بسجن الأبيض حتى سبتمبر/أيلول 1992. ولي معروفا إن كان قد أُطلق سراحه أم لا. ومن الأمثلة التي حدثت في الآونة الأخيرة إلقاء القبض على الخير حسن والكيز، كاتب محكمة الدلنج، ومحمود حامد، أمين سر مفتش المركز، وخمسة آخرين بالدلنج. وفي يوليو/تموز 1992 اعتُقل ستة رجال آخرين في الدلنج من بينهم القائم على شئون أحد المساجد. ونقل كل هؤلاء إلى سجن الأبيض. وتفيد معلومات بأن محمود حامد قد اعتُقل لمدة شهر، وورد أنه عُذِّب. وفي أغسطس/آب اعتُقل في كادوقلي عامل بريد يُدعى حسن خير السيد ومعه ستة آخرون، وذلك حسبما ورد، في أعقاب غارة محدودة شنّها "الجيش الشعبي لتحرير السودان" على البلدة.

وفي سبتمبر/أيلول 1992 قُبض على قس أنغليكاني في الدلنج يُدعى اسماعيل جبريل للاشتباه في تواطئه مع الجيش الشعبي. ثم أُطلق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول، ولكنه اعتُقل مرة أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني. وأُطلق سراحه في مستهل عام 1993.

وفي مايو/أيار 1993 قُبض على حامد يعقوب، وهو من النوبا العاملين في الخارج أثناء رحلة عودته إلى الخرطوم من كادوقلي. فقد أوقف رجال الاستخبارات العسكرية الحافلة التي كانت تقلّه في منطقة نائية تبعد 75 كيلومترا شمالي بلدة كادوقلي. واقتيد حامد يعقوب داخل الأحراش حيث اتُّهم بمساعدة الجيش الشعبي، وعُصبت عيناه وهُدِّد بالإعدام. إلا أنه أنكر أية صلة له بالجيش الشعبي، ثم أُخذ إلى ثكنات الجيش بكادوقلي حيث ظل أسبوعين معتقلا في عزلة عن العالم الخارجي قبل أن يُطلق سراحه.

ووردت تقارير في شهر مايو/أيار أيضا بأن خمسة رجال معتقلين في سجن الأبيض نُقلوا إلى سلارا وهي بالقرب من الدلنج حيث أُعدموا خارج نطاق القضاء. كان هؤلاء الضحايا جميعا من منطقة التوليشي، ومنهم الزعماء أحمد الأزيرق لارفوق، وبشير كانو، وقلّي تيسير كويلي.

وقد حامت الشبهات حول النوبا الذين يعيشون في أجزاء السودان الأخرى واتُّهموا بالتورط في نشاط سياسي معادٍ للدولة.

ففي يونيو/حزيران 1993 قُبض في الخرطوم على كل من محمد حمد كوة الذي كان سابقا من قادة "الحزب القومي السوداني" المحظور، والقس خميس فرج الله كورتيل ومعهم ثلاثة آخرين من قادة جماعة النوبا. واحتجزوا عدة أشهر في عزلة عن العالم الخارجي دون أن توجه لهم تهم أو يقدموا للمحاكمة. وفي أكتوبر/تشرين الأول 1993 أُلقي القبض كذلك على جمعة عبد القادر، الأمين العام السابق لنقابة البريد والبرق والاتصالات اللاسلكية، وظل عدة أشهر رهن الاعتقال دون أن توجه له تهمة أو يقدّم للمحاكمة.

 



0 4670 20/02/2015 - 06:32:24 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
au   2 ru   6
sd   1 unknown   2
us   13
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter