وقالت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة في بيان إنها تدعو إسرائيل لوقف سياستها القاضية بترحيل الأريتريين والسودانيين إلى دول أفريقيا ما دون الصحراء"، وفق "فرانس برس".

 

وصرح المتحدث باسم المفوضية وليام سبيندلر للصحفيين في جنيف إن البرنامج ليس "مترابطا" و"ينفذ بأسلوب يفتقد إلى الشفافية".

وكانت وزارة الداخلية الإسرائيلية قد أعلنت في ديسمبر الماضي خطة طرد 38 ألف مهاجر، غالبيتهم من الأريتريين والسودانيين، وسيخير كل مهاجر بين المغادرة قبل مارس، ما يخوله الحصول على تذكرة طيران ونحو 3000 يورو، أو البقاء بعد انقضاء المهلة ودخول السجن.

ولقيت الخطة انتقادات واسعة عند الإعلان عنها العام الماضي، لكن المفوضية العليا للاجئين دقت الإنذار بشأنها مجددا بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأسبوع الماضي بدء العمل بالبرنامج.

ولم تعلن الحكومة الإسرائيلية بوضوح وجهة المهاجرين المرحلين، رغم إقرارها ضمنا بالخطر الكبير الذي قد يواجهه المهاجرون السودانيون والإريتريون في بلديهم.

ولذلك أعلنت تل أبيب إبرام اتفاقات مع رواندا وأوغندا لاستقبال المهاجرين الذين يغادرون شرط أن تكون العملية طوعية، لكن أوغندا ورواندا نفت تلك الاتفاقات، بحسب الامم المتحدة.

وأضاف سبيندلر أن نفي الدولتين المعنيتين أي دور لهما يجعل أي متابعة أممية مستحيلة.

وأكدت المفوضية أنها تحدثت مع 80 مهاجرا منحوا مبلغ 3000 يورو قبل ترحيلهم من إسرائيل إلى رواندا، حيث اتجهوا شمالا ووصلوا إلى روما بعد عبور مناطق نزاع في جنوب السودان والسودان وليبيا.

وأفادت المفوضية أن هؤلاء "تعرضوا في طريقهم للاستغلال والتعذيب والابتزاز، قبل أن يخاطروا بحياتهم مجددا لعبور المتوسط إلى ايطاليا"، مؤكدة أن فريقها قابل المهاجرين في روما.

وفتحت إسرائيل مراكز لاحتجاز المهاجرين الأفارقة في الجنوب، وتشير أرقام رسمية إسرائيلية إلى أن نحو 4000 مهاجر غير شرعي تركوا إسرائيل العام 2017.