الخميس 19 أكتوبر 2017 - 07:28 ص

اعتقال المزيد من أهالي النوبة وسط دعوات لـ«وقف الملاحقات القضائية»

اعتقال المزيد من أهالي النوبة وسط دعوات لـ«وقف الملاحقات القضائية»

 

اعتقال المزيد من أهالي النوبة وسط دعوات لـ«وقف الملاحقات القضائية»

القاهرة ـ «القدس العربي»: تصاعدت الأزمة بين أهالي النوبة والسلطات المصرية، خلال اليومين الماضيين، بعد اعتقال عدد آخر منهم خلال اشتباكات مع قوات الأمن، وذلك عقب تجديد حبس 24 شابا نوبياً، والمعروفين إعلاميا بـ»معتقلي الدفوف».

وقال شهود عيان إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الأهالي.

وكانت محكمة أسوان الابتدائية قررت تجديد حبس 24 شابا من أهالي النوبة، بعد اتهامهم بـ«التحريض على التظاهر بدون ترخيص، وإحراز منشورات والإخلال بالأمن العام، وتعطيل حركة المرور وتلقي التمويل».

ويقبع الشباب في السجن منذ الثالث من سبتمبر/ أيلول الماضي، عندما ألقت قوات الأمن المصرية القبض عليهم من حديقة درة النيل في محافظة أسوان، وهو اليوم الموافق لما يعرف بـ»يوم التجمع النوبي» من كل عام، والذي دعت لتنظيمه الكتل والكيانات النوبية في أسوان تحت شعار «العيد في النوبة أحلى».

وكانت المسيرة تهدف إلى إقامة حفلات غنائية وقيام القيادات النوبية بالمطالبة بحقوق النوبيين التاريخية، ورفض ممارسات الدولة من مماطلتها تجاه تنفيذ المادة الدستورية رقم 236 التي تقضي بإعادة النوبيين إلى أراضيهم، وإصدار القرارات الظالمة ومنها القرار الجمهوري رقم 444 لعام 2014 والذي صدرت توصية من هيئة المفوضين من مجلس الدولة مؤخرا بإلغائه.

ودشن عدد من نشطاء النوبة عريضة طالبوا فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بـ»إصدار قرار جمهوري يستثني المناطق النوبية المعروفة بمناطق العودة من مفاعيل القرار الجمهوري رقم 444 لسنة 2015 المختص بإعادة ترسيم المناطق الحدودية، وإطلاق سراح جميع المعتقلين من الناشطين النوبيين بسبب تظاهرهم السلمي دفاعاً عن حق عودتهم إلى أراضيهم في النوبة، ووقف الملاحقات القضائية بحقهم، ووضع جدول زمني بمراحل تنفيذ حق العودة الذي نصت عليه المادة 236 من دستور 2014، وعرض قانون إعمار النوبة الذي صاغته وزارة العدالة الانتقالية بالتعاون مع النوبيين على البرلمان وتفعيله».

وقال الموقعون في عريضتهم: «في فبراير/شباط 2015 أصدر السيسي القرار الجمهوري رقم 444 لسنة 2014 المختص بإعادة ترسيم المناطق الحدودية، وبما أدى إلى اقتطاع 17 قريةَ نوبيةَ من المناطق المعروفة بـ «أراضي العودة» للنوبيين، وصنفها كمناطق عسكرية، وحظر السكان من العيش فيها، وعاد في أغسطس/آب 2015 ليُصدر القرار الجمهوري رقم 355 لسنة 2016 والقاضي باعتبار توشكى وفورقندي؛ وهما منطقتان في أرض العودة التاريخية، مُدرجةَ للبيع كأراض في إطار مشروع المليون ونصف فدان التي تزعم الدولة أنها ستخصصها لإقامة مجتمع عمراني جديد، ويشكل القراران ضربةَ قاصمة، وإخلالاً جسيماً من قبل الدولة المصرية بالوفاء بالتزاماتها الدستورية، وعلى الأخص ما ورد منها في المادة 236 من الدستور المصري والقاضية بإعادة النوبيين إلى أراضيهم التي هجروا منها وقت بناء السد العالي».

وحسب العريضة: «تعرض النوبيون لموجات من التهجير القسري، تسببت بإبعادهم عن أراضيهم التاريخية منذ عام 1902، وترافقت مع مراحل بناء وتعلية خزان أسوان في 1912 و1932 إلى بناء السد العالي وإنشاء أكبر بحيرة صناعية حملت اسم عبد الناصر، وما رافقه من أوسع موجة هجرة قسرية تسببت أيضاً في إغراق أراضي النوبة التاريخية وطمس معالم الحضارة النوبية التي تُعدُ إحدى أقدم الحضارات في أفريقيا».

وقال الموقعون «بينما كان العالم الإسلامي يحتفل بعيد الأضحى، في سبتمبر/أيلول 2017، قضي العديد من الناشطين النوبيين عيدهم في السجن. واعتقلت قوات الأمن المصرية 24 متظاهراً سلمياً نوبياً في مدينة أسوان جنوب مصر في ثالث أيام العيد في 3 سبتمبر /أيلول، بعد أن خرجوا بالدفوف لغناء مرثيات التهجير القسري، وللتنديد بسياسات القمع التي تنتهجها الحكومة ضد النوبيين، وعدم إنفاذ المواد الدستورية التي تحمي حقوق النوبيين وخاصة المادة 236 التي تقضي بضرورة عودة النوبيين الي أراضيهم التاريخية حول بحيرة « النوبة» او بحيرة « السد العالي»، مع ضمان حق العودة وتنمية المنطقة في غضون عشر سنوات منذ إقرار الدستور في 2014».

واتهمت العريضة «الحكومات المصرية المتعاقبة بممارسة انتهاكات مستمرة في المجال الثقافي ضد النوبيين. فهي لا تُدرسُ اللغة النوبية في مصر في أي من كليات اللغات وتتجاهل المناهج التعليمية التاريخ النوبي ولا تُدرسه، بالرغم من إقرار الدستور بضرورة احترام التعددية الثقافية في المادة 50 منه، والتي تقر الاعتراف بروافد الثقافة المصرية المختلفة».



0 1160 05/10/2017 - 02:33:16 AM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
nl   1 sd   1
us   9
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter