الخميس 19 أكتوبر 2017 - 12:46 م

الاصابة بالسرطان تعد صدمة في السودان

الاصابة بالسرطان تعد صدمة في السودان

 

الاصابة بالسرطان تعد صدمة في السودان 

ميدل ايست أونلاين

الخرطوم - يستذكر محمد علي حسن المصرفي السوداني على سريره في المستشفى بعد جلسة علاج كيميائي يوم أبلغه طبيبه إصابته بسرطان الدم، فالأمر يعد صدمة في بلد مثل السودان يعاني من عقوبات اقتصادية أميركية.

لقد جعلت هذه العقوبات المفروضة على حكومة الخرطوم منذ أكثر من عشرين عاما الحصول على الأدوية والعلاج صعبا لا بل إنه يمثل تهديداً للحياة بالنسبة لكثير من المرضى.

قال حسن ذو الثلاثين عاما في حين كانت الممرضة تعده للاستحمام بعد الجلسة، "شعرت بالتعب في الاسبوع الأول من شهر العسل ثم حضرت إلى هذا المستشفى. لم أتخيل انه سرطان. انها مأساة حقيقية".

يتلقى محمد العلاج منذ عام في مركز الخرطوم للعلاج بالاشعاع والنظائر وهو أكبر مستشفى لعلاج السرطان في البلد حيث يفترض أن تكون المعدات الطبية والادوية مستثناة من العقوبات المعقدة التي تفرضها واشنطن على الخرطوم.

لكن القيود على التحويلات البنكية والتقنيات وقطع الغيار وإجراءات تجارية أخرى خلقت تعقيدات لعلاج المرضى.

يقول مدير مستشفى الخرطوم للسرطان خاطر يوسف علي الله إن اثنين من أربعة أجهزة للعلاج بالاشعة لدى المستشفى تعطلت عن العمل منذ شهور وصار إصلاحها كابوسا.

ويضيف علي الله أن "قطع الغيار للجهازين يجب ان تأتي من أميركا أو أوروبا ولكننا نواجه مشاكل بسبب بعض الأمور الدبلوماسية".

ويعد استيراد المعدات مباشرة من الجهات المصنعة امراً معقدا ومرهقا جراء القيود المفروضة على التحويلات البنكية.

- قائمة انتظار طويلة -

فرضت واشنطن العقوبات الاقتصادية على السودان في عام 1997 بتهمة دعمه جماعات إسلامية متطرفة بما فيها تنظيم القاعدة الذي كان زعيمه السابق أسامه بن لادن مقيما في السودان في الفترة من 1992 الى 1996.

وخلال هذه السنوات شددت الإدارات الاميركية العقوبات على الخرطوم لاتهامها بانتهاك حقوق الانسان خاصة في إقليم دارفور الذي يشهد حربا بين الجيش السوداني ومتمردين ينتمون لاقليات منذ أربعة عشر عاما.

ويقول مسؤولون من الطرفين إن العلاقات بين واشنطن والخرطوم تحسنت خلال الشهور الماضية، وفي الثاني عشر من تشرين الاول/اكتوبر سيقرر الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات او استمرارها.

لكن الأطباء يؤكدون ان الوضع صعب على المرضى.

تستقبل مستشفى الخرطوم شهريا ألف مريض جديد ويوميا خمسمائة مريض للمتابعة.

ويقول علي الله إن "فترة الانتظار تمتد من ثلاثة إلى أربعة أسابيع وهي فترة طويلة لمريض السرطان".

ونظرا لضجره من فترة الانتظار الطويلة، يرغب حسن في السفر إلى الهند للعلاج.

والوضع لا يختلف في مركز الخرطوم لسرطان الثدي وهو المرفق الوحيد المتخصص في علاج هذا النوع من السرطان في السودان.

وتؤكد هنيه فضل التي تلقت تدريبا على العلاج بالأشعة في بريطانيا وأسست المركز كمؤسسة خيرية أن جهاز الكشف الاشعاعي بالمركز متوقف عن العمل منذ أسابيع.

وتوضح أن "المشكلة في الصيانة. ليس لدينا وكلاء للشركات لخدمة الاجهزة".

يجب ان يأتي الفنيون لإصلاح جهاز التخطيط الاشعاعي وهو العامل الرئيس في علاج سرطان الثدي، من مصر او كينيا.

ويصبح الامر مصدرا رئيسيا للقلق عندما تأتي مريضة جديدة للمستشفى قد يكون لديها تورم صغير، ولكن في ظل تعطل جهاز الكشف الاشعاعي من الصعب اكتشافه.

وتقول هنية فضل "لزاما أن نجري كشفا بالاشعة على الثدي. إذا أجرينا الجراحة دون الكشف قد نكتشف بعد شهرين او ثلاثة أن لديها تورما آخر".

وتؤكد هنية فضل انه في حال رفع العقوبات سيتسنى إصلاح الاجهزة خلال وقت أقصر.

وتضيف "لو مضت الامور بصور صحيحة عندما يأتي المهندسون سيحصلون على قطع الغيار من وكلاء محليين".

وتقول المريضة غادة محمد علي ذات السبعة وأربعين عاما وأجرت جراحة في ثديها لاستئصال ورم إنها قلقة جدا بسبب تعطل الجهاز.

وتضيف "عندما ناتي لاجراء الفحص ويكون الجهاز معطلا نشعر بالخوف من أن يكون السرطان قد انتشر".



0 805 08/08/2017 - 06:04:39 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
ru   2 us   11
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter