الإثنين 21 أغسطس 2017 - 10:16 ص

برلمان السودان.. نواب يشكون التمييز والتجاهل

برلمان السودان.. نواب يشكون التمييز والتجاهل

 
 
برلمان السودان.. نواب يشكون التمييز والتجاهل   
 
 

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم يجد نواب في البرلمان السوداني يمثلون تيارات وتنظيمات وأحزابا مختلفة مشاركة في حكومة الوفاق الوطني الحالية من وسيلة للتعبير عن امتعاضهم غير الإعلان عن معاناتهم من تمييز وتجاهل داخل قبة البرلمان لأنهم لا ينتمون للمؤتمر الوطني الحاكم.

ووفق مذكرة تقدم بها نواب عينوا تنفيذا لاتفاقات ومحاصصات بين المؤتمر الوطني وبعض القوى السياسية التي كانت تعارضه مثل حزب المؤتمر الشعبي، فإن تجاهل دعوتهم لمعالجة القضايا الطارئة، وغياب العدالة داخل الهيئة التشريعية واستئثار المؤتمر الوطني بقيادة كافة اللجان ستجعل وجودهم بلا مبرر.

وأمهلت المذكرة رئاسة البرلمان 48 ساعة للاستجابة لكافة ما جاء بها من مطالب، قبل أن تتهم الرئاسة بتعمد حجب الرأي المعارض ومحاباة نواب حزب المؤتمر الوطني "في صورة تؤكد أن الوطني لا يرضى مشاركته السلطة حتى ولو من على الهيئة التشريعية القومية" حسب المذكرة.

ووصف نواب حزب المؤتمر الشعبي -الذين تقدموا المحتجين المهددين بالخروج من البرلمان- رئاسة البرلمان بأنها "ذات عقلية مستبدة"، حيث برر عضو البرلمان عن كتلة الشعبي كمال عمر رفع المذكرة بأنها نتيجة لتذمر النواب من استمرار الوطني في استبداده  قبل الحوار وبعده واستئثاره بالحكم من دون مشاركة من أحد.

 
 

وقال عمر للجزيرة نت إن نواب القوى السياسية في البرلمان "يسمعون بوجود وزراء تمت مساءلتهم واستجوابهم، ووفود تسافر، ولقاءات تتم من دون أن يشاركوا فيها"، ورأى أن ذلك يأتي ضمن خطة واضحة للمؤتمر الوطني لعزل المعارضة وجعل مشاركتها صورية.

وأضاف عمر الذي هدد بمعاملة الوطني "بالتي هي أخشن" أن البرلمان مقبل على مرحلة تنفيذ توصيات الحوار الوطني الخاصة بتعديل القوانين المقيدة للحريات، "ولهذا لن نسمح بأن تكون مشاركتنا صورية، ولن نخضع مقررات الحوار للتصويت والأغلبية التي يحظى بها الوطني".

وبدا عمر أكثر حدة وهو يشير إلى امتلاك نواب المعارضة عددا من الخيارات لمواجهة المؤتمر الوطني إن استمر في سلوكه الذي ينوي من خلاله العودة إلى الأسلوب الخشن"، مشيرا إلى "وجود خيارات أخرى ستظهر في حينها".

حجب وتغييب
أما ممثل حزب حركة الإصلاح الآن في البرلمان حسن عثمان رزق فيرى أنه لا سبيل لقادة البرلمان غير الاستجابة للمطالب المقدمة، كاشفا عن حسم كثير من القضايا في غياب أو تجاهل رأي نواب البرلمان من القوى السياسية الأخرى.

 
 

واتهم رزق رئاسة البرلمان بحجب وتغييب وجهة النظر المعارضة عن كل القضايا الحقيقية، منبها إلى ضرورة العدالة وإسماع صوت المعارضة لأجل بلوغ رأي صائب يقود للغاية الكبرى.

وقال رزق للجزيرة نت إن ما يحدث تجاه نواب المعارضة لن يكون في صالحهم كقوى سياسية في الانتخابات العامة المقررة في 2020، في الوقت الذي يجهز فيه المؤتمر الوطني نفسه لخوض غمار الانتخابات بطرق مختلفة.

لا يجدون مقاعد
من جهته يقول النائب فتح الرحمن فضيل إن نوابا لا يجدون مقاعد للجلوس عليها لعدم توزيعهم على أي لجان دائمة رغم تقدمهم بطلبات في وقت سابق.

وبذات ما توعد به ممثل كتلة المؤتمر الشعبي، يضيف فضيل للجزيرة نت أن كافة الخيارات ستظل مفتوحة أمام النواب المهمشين إن لم تتم الاستجابة لمطالبهم التي وصفها بالعادلة.

ويتابع فضيل أن نواب الأحزاب دخلوا البرلمان وفق اتفاق سياسي وبموجب توصيات الحوار الوطني، وبالتالي ينبغي على البرلمان تنفيذ مخرجات الحوار بالتوافق وليس بالتشاكس، برأيه.

يذكر أن كتلة المؤتمر الوطني الحاكم نفت ما جاء بمذكرة نواب الأحزاب الأخرى من اتهامات لرئاسة البرلمان، واعتبرت أن ذلك محاولة لزرع أزمة في البرلمان.

وقال عضو الكتلة الطاهر حسن عبود للجزيرة نت إن حزبه ما يزال يتمسك بشراكة القوى السياسية التي جاءت عبر محاصصة متفق عليها، مشيرا إلى أن تلك المذكرة تحركها بعض الجهات -من دون أن يسميها- لخلق فتنة بين مكونات الهيئة التشريعية.

 
   


0 804 07/08/2017 - 04:10:38 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
زوار الموقع
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور