الإثنين 21 أغسطس 2017 - 10:19 ص

حول: ندوة رابطة أبناء دارفور بـمدينة (أنتويرب) ببلجيكا السبت 15 يوليو..

حول: ندوة رابطة أبناء دارفور بـمدينة (أنتويرب) ببلجيكا السبت 15 يوليو..

حول: ندوة رابطة أبناء دارفور بـمدينة (أنتويرب) ببلجيكا السبت 15 يوليو..

عبد الوهاب الأنصاري

ansariabdelwahab@gmail.com

عنوان الندوة: رفع العقوبات الأمريكية وتأثيره على مناطق الحروب والنزاعات في السّودان..

برفسيور حامد التيجاني علي:

الصراع الحقيقي صراع عرقي ..

5 مليار دولار للأمن والدفاع .. 700 مليون للصحة والتعليم..

الحركات المسلحة أوصلت النضال لمرحلة لا يمكن أن تتقدم منها على الناس التفكير لدفع عجلة التغير..

المبادرة السّودانية للتغيير أطروحة جديدة لدفع عجلة التغيير..

الأستاذ أحمد حسين آدم:

طال الزمان أم قصر البشير سيمثل لدى المحكمة الجنائية الدولية، إلا يحجبه الموت..

النظام قمع في الداخل والإنبطاح في الخارج إقليمياً وعالمياً..

الإبادة الجماعية جريمة ضد السودانيين، وضد الإنسانية، وليس جريمة ضد أهل دارفور فقط..

الحل ليس عند المجتمع الدولي، الحل عندنا ومع شعبنا..

الحِّوار كان إعادة إنتاج للطغمة..

تقرير: عبدالوهاب الأنصاري: أنتويرب

كان يوماً طلق المُحيا.. بمدينة (أنتويرب) الميناء الساحلي المّطل على بحر الشمال في مملكة بلجيكا. كأن لِسّان من تنّادوا، بدعوة كريمة من (رابطة أبناء دارفور ببلجيكا).. يطلق عقيرته بأشعار (درويش) وتجسّده؛ "آه يا جرحي المكابر وطني ليّس حقيبة سفر، وأنا لست مسافر".. فالوطن يسّكننا ولا نسّكنه، فيرّحل معنا، ولا نرّحل منه مهما طوينا من مسافات البعاد.

كانت (لمّة) في حضرة الوطن المصّلوب على جدارية تراجيدية، والمختطف من عصابة الإجرام الدولي، والإرهاب العابر للقارات؛ والسّاكن فينا مجّرى الدم..الجمع الكريم، طاب لهم الجلوس في حضرة جلاله، تناّدوا من مختلف شّعاب أوربا، بلجيكا، فرنسا، هولندا، للإستماع للمتحدثين: العّارفين بفضله، برفسور حامد التيجاني علي، أستاذ الإقتصاد والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية–القاهرة؛ والأستاذ أحمد حسين آدم الناشط الحقوقي المعروف، والباحث الحقوقي بكلية القانون جامعة لندن.

ثم إكتمل ثراء اللقاء بدراً وتسّامى بمسّاحات النقاش الواسعة والمّمددة؛ التي أفردتها منصة الندوة ومن على كابينة قيادتها كان الأستاذ محمد سليمان رئيس رابطة أبناء دارفور ببلجيكا، بحنكة وإحترافية وطلق مُحيا، ثم الأستاذ محمد آدم المسؤول الإعلامي لرابطة الذي قام برصد وتدوين مسار الندوة، تكامل البدر محلقاً في سماء الحرية والديمقراطية التي حضنتها البيئة الأوربية بسعة صدر أمٍ رؤم؛ وعزم المتحدثين دون كلّلٍ أو ملّل، في صبرِ العلماء، وثقة المُلميّن بتفاصيل الموضوع المزين بالنقاش الهادف، والمعالجة الناجعة، والتحليل الثاقب، والفكر المتقد.. إنساب التنوير في جزالة وطلق لسان، ومشاركة جماعية لا يتسّرب منها المّلل.

وقائع النّدوة:

:: في جو مفعم بالود وحضور كثيف ملأ كل الأماكن المخصصة؛ قدم للندوة الأستاذ الصحفي محمد سليمان، رئيس رابطة أبناء دارفور ببلجيكا، شاكراً الحضور، ومثمناً تلبية المتحدثين للدعوة وتقديم التنوير، في إطار مادرجت عليه (الرابطة) في تقديم برامج التنوير الثقافي والوعي للسودانيين المهاجرين ببلجيكا عامة، والدارفوريين خاصة حيث وقعت الكارثة التي هزت مشاعر الضمير الإنساني.

::إبتدر الحديث البرفسور حامد التجاني علي، مقدماً تنويراً وإضاءة، تعكس حال الواقع في السودان الآن في إطار العنوان مستنداً على عدت نقاط قائلاً: (أوجزها في نقاط)

-إيجاد حل للمشّكل السّوداني في القريب العاجل مستحيلة، لأن الدولة منهّارة تماماً، ضِّف إلي ذلك أن فسّاد مؤسسّات الدولة، مؤشّر لعدم وجود سّلطة ومؤسسة.

-لا توجد مراّكز سلطة لأنها مختطفة، من الأجهزة الأمنية .

و لم تعد الإنقاذ كما كانت ، هي الآن دخلها أناس جدد ووجوه جديدة، حتى ناس (حميدتي)، يعملون في الإستثمار.. يعني الدولة خاوية.

-ثم تسائل عن طبيعة الصراع ؟ وأجاب الصراع الحقيقي عرقي هنالك من لهم إمتيازات سلطوية محتكرة، وآخرين خصصت لهم الأعمال الهامشية، وذلك دليل كافي على تمظهر التهميش الإقتصادي، حيث أولويات التنمية ليست من هموم الدولة السودانية ، التي خصصت من ميزانيتها 5 مليار للدفاع والأمن، بينما رصدت 700 مليون فقط للتعليم والصحة.. فمن الأهمية لابد من البحث عن حل.. -هنالك الآن سودانان من حيث التصنيف الطبقي للمواطنين السودانيين 90 % منهم يقف متفرج، وهناك تفرقة من حيث الوجه والجهة، هذه حقيقة، جزء قليل من السودانيين يملك كل شيء، وأغلبية منهم ترزح تحت وطئة العوز والمسغبه والمرض والجهل.

- والحل لابد من الأعتراف بالمظالم التاريخية، والإتيان بمعالجات، لما خلفه الإسلاميين والعلمانيين الذين أداروا الحكم في السّودان منذ أن آل الحكم للسودانيين بخروج المستعمر الأجنبي.

::العقوبات الإقتصادية:ـ

- تحدث بروفسير حامد التيجاني مواصلاً ، ماهي في الأصل رفعت بصورة مؤقتة، ولكن ليست بصورة دائمة (شرط دخول الإستثمارات)، تجار الحكومة والموالين يريدون شركات ورخص ووكلات لشركات أمريكية، همهم الأكبر ممارسة النهب، ومن ثّم بنية الإقتصاد السوداني نفسها غير مهيئة لجذب هذه الإستثمارات باي حالٍ من الأحوال (حتى من دون فرض عقوبات) وحياة المواطن العادي لن تتغير أو تتأثر برفعها أو عدمه.

- قضية دارفور محورية، والحركات المسلحة من الصعب عليها الوصول بالقضية إلى أكثر من ذلك.

فلابد من روؤية وأطروحات جديدة، وترك االكيانات القديمة لمصلحة المواطن، ولتوحيد السودان، لابد من الإعتماد على الكيانات التي عانت، حتى لا نعيد إنتاج الإزمة وتجريب المجرب.

- مهمة الناس في الخارج لابد من يفكروا بطريقة جديدة مستلهمين من تجاربهم ووجودهم في مجتمعات ديمقراطية ومتقدمة.

:: المتحدث الثاني:

- قدمت المنصة المتحدث الثاني: الأستاذ أحمد حسين آدم

- بدأ مستهلاً بالشكر؛ لرابطة أبناء دارفور الجهة المنظمة للندوة؛ ولجمع الحاضرين، ذاكراً أن إنعقاد الندوة، أو ( الحوار التفاكري) كما سماه؛ جاء في زمن مهم، و من المهم أن نؤمن أننا لنا وطن مختطف ، لابد أن نسترده وهذا هو الهم الأساس .

- أنا هنا لحوار و تفاكر لأن معظم الناس هنا ملمين بتفاصيل الموضوع والحدث

- ثم قال: مسترسلاً لابد من أن نقّر بأن لنا وطن ولابد من أن نسترده من هذه العصابة، بقول هذا الكلام، لأن البشير بيتخذ من السودان رهينه (أما أنا أو ينهار السودان)؛ ليست لديه خطة يدير بها الّسودان هنالك فقط عصابة برئاسة البشير المتهم بجريمة الإبادة الجماعية والمطلوب لدي المحكمة الجنائية الدولية، والتي لا محالة ستطاله طال الزمان أم قصر.

- تمددت جرائم الإبادة في جبال النوبة، وفي دارفور والنيل الأزرق، بل وفي كل مناطق السودان، سلاح الإبادة مستمر والإنتهاكات جسيمة في كل أجزاء السودان؛ وهي عامل مهم لوحدة جميع أهل السودان، والحالة الآن هي أصعب نسخة – مع عدم وجود روؤية لبناء السودان، هناك واحد من خيارين؛ إنهيار الدولة؛ أو التماسك.

- إسقاط هذاالنظام ليكن هم كل السودانيين.

- بعد إنقسام دولة جنوب السودان لم يكن هنالك نقاش جاد وحوار حتى لا تذهب أجزاء أخرى من السودان..؟!

- من العام 56 عام الإستقلال إلي اليوم لم نصل لمرحلة بناء الأمة، أو مشروع سوداني يشمل كل السودانيين.

ما سمي (بالحوار الوطني) كان إعادة لإنتاج الطغمة الحاكمة وليس غير ذلك، والمخرج هو إزالة النظام بالعمل سوياً ومواجهة حالة الإنقسام المجتمعي.

- وأخيراَ يجب أن نثمن المجهوات النشطة في الخارج و العمل مع المجتمع السوداني في (الدياسبورا)، وأن لا يكون الإعتماد على المجتمع الدولي الذي له مصالحه و في نفس الوقت عدم معادته، إنما تحيده ما أمكن

:: فتحت المنصة باب مشاركة الحضور، وتوزيع فرص المداخلات، والأسئلة حيث تقدم من أراد من الحضور، بمداخلات أثرت النقاش، أو أسئلة وسّعة مدارك الوعي في جو رحب ومرحاب.

:: في الختام رغم العثرات والخطب الجلل التي تحيط بالوطن؛ من الإبادة والتطهير العرقي إلي الكوليرا والإختطاف وتكميم الافواه كان؛ الهّم موحد؛ إيفاء لمن قدم الروح وحمل عبء بحجم أمة، كل روح شهيد ومعاناة سجين أو أسير أو جريح أو مختطف أو معتقل من أجل هذا الوطن المهجسنا هماً مستحق ..الكل كان متربص شعاع شروق الفجر الذي يطوقنا من كل الجهات بلا يأس أو تقاعس منحازون للحرية وقيم العصر والعقل والعلم وحقوق الإنسان.

الكل إتفق على أن إما نتوحد في حدنا الأدنى لمواجهة الطغيان، لنلحق بركب الأمم المتحضرة وأما أن تذهب ريحنا، ونغرق في وحل الشقاق الآسن أبد الدهر ولا مفر.

عبدالوهاب الأنصاري

أنتويرب – بلجيكا 17 – يوليو 2017



0 2063 18/07/2017 - 03:11:49 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
زوار الموقع
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور