الإثنين 19 فبراير 2018 - 07:27 م

عرمان يستجدي عطف الوساطة الأفريقية ويرجوها بعدم اقصاءه وصحبه عقار من المفاوضات القادمة!!..

عبد الغني بريش فيوف

عبد الغني بريش فيوف


عرمان يستجدي عطف الوساطة الأفريقية ويرجوها بعدم اقصاءه وصحبه عقار من المفاوضات القادمة!!..

عبدالغني بريش فيوف

بتأريخ 11 يناير 2018 ـأعلن سفير لـ(ايقاد) بالخرطوم، استئناف المحادثات المعلقة حول المنطقتين بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية – شمال، خلال فبراير المقبل.

والتقى رئيس وفد التفاوض عن الحكومة السودانية إبراهيم محمود الخميس سفير الإيقاد بالخرطوم ليسان يوهانس ونقل اليه استعداد الخرطوم لمعاودة التفاوض حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وأوضح يوهانس أنه نقل لرئيس وفد الحكومة في المفاوضات، استعداد الحركة الشعبية -بقيادة عبد العزيز الحلو للجلوس على مائدة التفاوض مع الحكومة خلال الأسبوع الأول من فبراير القادم.

وأفاد يوهانس أن جولة المفاوضات الأولى ستركز على وقف العدائيات، لتعقبها جولة المفاوضات السياسية.

وكما هو واضح من كلام السفير يوهانس، فإن الوساطة الأفريقية التي ترعى مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال منذ سبع سنوات ، لم تدعو مجموعة (عرمان عقار) لهذه الجولة التفاوضية ، ذلك أن الهدف من الوساطة الأفريقية هو الوصول إلى سلام عادل وشامل وحقيقي في السودان ، وهذا لم ولن يتحقق إلآ مع طرف مؤثر له قوة ويسيطر على الأوضاع الميدانية في المنطقتين ، وهذا الطرف يتمثل في الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو لا مجموعة عرمان عقار الوهمية.

كانت الوساطة الأفريقية واقعية في عدم دعوتها لمجموعة (عرمان عقار) الاسفيرية لجولة المفاوضات القادمة ، ذلك أن هذه المجموعة هي مجرد كيان وهمي لا وجود له في المنطقتين ، فقد تحول إلى ظاهرة بياناتية مزعجة ولافتات على مواقع التواصل الإجتماعي والصحف الإلكترونية.

ولأن ياسر عرمان ليس من أصحاب الواقعية ، فقد انزعج انزعاجا شديدا من عدم دعوة الوساطة الأفريقية له ولصحبه مالك عقار اير.. ليقول يوم الأربعاء 17/1/2018 :

(( إن مفاوضات السلام ضرورية لمخاطبة خصوصيات مناطق الحرب من أجل تحقيق ترتيبات أمنية جديدة، وضمان المواطنة المتساوية، والعدالة الاجتماعية، ضمن سياق وطني أوسع.

وأوضح أن الحلول الجزئية لم تنجح مطلقاً من قبل ولن تنجح مستقبلاً، وأضاف. "هناك حاجةٌ لتسويةٍ سلمية شاملة، بالإضافة الى الربطِ العضوي بين التحولِ الديمقراطي والتسويةِ السلمية. وأن التجربةُ أثبتت عدمَ إمكانية تحقيقِ سلامٍ مستدام دون التحولِ الديمقراطي".

وشدد عرمان على الوساطة والمجتمع الدولي أن يضعا في الاعتبار اقتضاء عملية السلام "انخراط جناحي الحركة".

وأضاف "أنها يجب أن تكون عمليةً شاملة للجميع وأن تقومَ على أساسِ قرارِ مجلسِ الأمن الدولي رقم 2046، وعلى القراراتِ اللاحقة للاتحاد الأفريقي والوثائقِ التي تم الاتفاق عليها بواسطةِ الطرفين والوساطة، وعلى وجهِ الخصوص الوثيقةُ الإطارية وتلك المتعلقة بوقفِ العدائيات".

ورأى عرمان أن محاولة عزل أي طرفٍ من الأطراف ستؤدي الى تكرار تجربةِ الماضي في أبوجا وغيرها، "مما يشجع على استمرار الحربِ ويخلق شكوكاً حول العملية نفسها".

وأعلن استعدادهم لتقديمِ أفكارٍ جديدة حول كيفيةِ العمل سوياً مع الطرف الآخر ـ جناح الحلو ـ ومع الوساطة.))..

وهكذا، يحاول ياسر عرمان يائسا بالكلام أعلاه اثبات وجوده في الساحة السياسية -ليس في المنطقتين جبال النوبة والنيل الأزرق طالما يتشبث بالحركة الشعبية -شمال، لكن من بريطانيا التي يختبئ بها منذ عزله من الأمانة العامة للحركة، حيث لا يريد أن يقتنع بالقيادة الجديدة، بل يصر على أن الحركة الشعبية لا معنى لها بدونه -أي أنه يدعي (أن الحركة الشعبية هي عرمان وعرمان هو الحركة الشعبية). هذه النظرة الأنانية (أنا) أوصلته إلى هذه المرحلة البائسة، التي فقد فيها كل شيء، ولا يمتلك إلآ الكذب، والحقد وتوزيع الأوهام السياسية.

مجموعة عرمان عقار بعد أن رفضت قرارات مجلس التحرير كمبدأ ديمقراطي لإنتقال القيادة (السلطة) بشكل سلس، لأنه لا يمكن لشخص ما أن يبقى في السلطة إلى ما لا نهاية ، وبعد ان فشلت في تحقيق تواجد سياسي على الساحة السياسية لاحقا ، لم تجد من وسيلة سوى افتعال معارك وهمية ، وهذه المرة حاولت ان تفتح معركة كلامية مع الوساطة الأفريقية التي لم تدعوها لجولة المفاوضات المزمع اجراءها في بداية فبراير القادم كونها ظاهرة اسفيرية فقط ، لكنها حتما ستخر هذه المعركة أيضا كما خسرت معارك سابقة.

بالنسبة لمطلب عرمان بعدم اقصاءه من المفاوضات القادمة رغم حجمه السياسي الصفري، لهو مطلب يتسم بنزوع انتهازي، ويعتبر تسولا سياسيا يخضع لمعادلة ومنطق حسابات الأرباح والخسائر سواء في المطامع أوالمواقـع. هكذا دائما هي النفوس الصغيرة التي لا تملك أدوات التحليل وقراءة النسق السياسي بالموضوعية اللازمة، لكنها تستغل الإعلام المغرض لتغليط الشعب وتشكيل رأي عام مشوش، من اجل رسم صورة كاذبة للبطل والمناضل الذي يكافح من اجل أجندة الحل الشامل للسودان وتجنيب البلاد المهاوي المتعددة، انه واقع سياسى مؤلم.

 الوساطة الأفريقية تعرف أن الحركة الشعبية قد آلت أمورها وشؤونها في المنطقتين -جبال النوبة والنيل الأزرق وفي كل مكان إلى قيادة جديدة. وياسر عرمان أيضا يعرف هذه الحقيقة ، لكن لأنه يرى في نفسه (القائد الضرورة) ههههه ، لجأ بخبث إلى ممارسة الإستجداء السياسي. ومحترفو الإستجداء السياسي هم أعداء الديمقراطية ، لأنهم يعطلون المسار الديمقراطي الحقيقي ويطيلون عمر الفساد السياسي والإداري وغيره ، هم ببساطة لا يحتكمون في ممارستهم السياسية الى وضوح في الخط السياسي المتبنى ولا يبالون الى سيادية القرار التنظيمي والحزبي واستقلاليته ، وليس لهم برنامج عمل سياسى محدد ومنسجم مع تحديات المرحلة، بل لا تنطبق ممارساتهم السياسية مع خطاباتهم السياسية التي يتبجحون بها.

يقول المستجدي عرمان، إن العملية السياسية يجب أن تكون عملية شاملة للجميع وأن تقوم على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046، وعلى القرارات اللاحقة للاتحاد الأفريقي والوثائقِ التي تم الاتفاق عليها بواسطة الطرفين والوساطة، وعلى وجه الخصوص الوثيقة الإطارية وتلك المتعلقة بوقف العدائيات. لكننا نقول له وبصراحة شديدة، إن الملفات المذكورة وغيرها هي من اختصاص الوفد التفاوضي للحركة الشعبية والذي سيصل العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قريبا جدا بدعوة من الآلية الأفريقية رفيعة المستوى. وهذه الملفات غير مسموح لعرمان ولمجموعته الحديث فيها أبداً كونهم كيان اسفيري مزعج.

إن قول عرمان بوجود جناحين للحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال، هو وهم سياسي بإمتياز، والوهم السياسي يعني إعتقاد شخص أو جماعة من الناس أن بمقدورهم خلق واقعا ما على هواهم وعلى قدر وعيهم الزائف، ودون الإعتداد بالشروط الموضوعية والواقعية، ودون الأخذ بعين الإعتبار الثمن الإنساني الذي يمكن دفعه لتحقيق هذا الوهم. ونقول له.. كفانا مراهنتك على سراب سبقك إليه كثيرون ممن امتهنوا الكذب والدجل والنفاق عقودا من الزمن ، فخاب ظنّهم.. وكفانا متسلّقين ومنتفعين ومراهقين، بل كفانا الضحك على اللحى ، فهذا الأسلوب لا جدوى منه. ونصيحتنا لك ومن معك من رافضي قرارات مجلس التحرير الإقليمي ، العودة إلى الخرطوم ومسجل الأحزاب هناك سيكون سعيدا جدا في تسجيلكم كحزب مدني على غرار الحركات المسلحة التي وضعت سلاحها جنبا وانضمت للحوار الذي نادى به السفاح السوداني عمر البشير. أما الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال بقيادتها الجديدة، فلن تضع سلاحها حتى تحقيق أهدافها المتمثلة في هيكلة الدولة السودانية واقامة نظام ديمقراطي علماني أو تقرير المصير لكل شعوب السودان.



0 809 22/01/2018 - 05:56:58 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
au   3 ca   2
gb   1 ru   8
sa   1 unknown   3
us   18
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter