الجمعة 23 فبراير 2018 - 04:43 ص

زلزال التسونامي يهز الاقتصاد السوداني

ايليا أرومي كوكو

ايليا أرومي كوكو


زلزال التسونامي يهز الاقتصاد السوداني

ايليا أرومي كوكو

eliyakuku@gmail.com

الاقتصاد السودان ينهار بأكمله ، كما لو أنه أصيب بزلزال التسونامي .

فقيمة العملة الوطنية السودانية اضحت لا تكاد تساوي سعر رغيفه واحده !

ان الوضع المعيشي في السودان اصبح لا يطاق ابداً .

لكن لمن الشكوة ولمن الشكية لانها لغير الله مذله

بينما يقولون كلكم رأعي وكلكم مسئول عن رعيته يغيب دور الراعي

ففي السودان صار العشب كرعيه بلا رأعي ينهش كاهله طاغوت غلاء الاسعار ، لا بواكي عليه .

في السودان الكل صار كالمجنون يتحدث الي نفسه ولا أذن تسمع ولا عين تري .

الليله رطل السكر بقي ب 25 جنيه ورطل الزيت ب 30 جنيه وكيلو اللحمه ب 120 جنيه ،

ملوة البصل الجديد في موسمو ب 30 جنيه وسعر روح الزول السوداني دائماً ببلاش .

الحساب ولد عندما يساوي الاجر او الراتب الشهري لرب الاسرة المتوسطة أقل من سعر كمية الرغيف الشهري المطلوب للاسرة الواحدة .

الشعب السوداني الغلبان ... الشعب السوداني المغلوب علي أمره ... الشعب السوداني الغايب او بالاحري المغيب

هل شعب السوداني شعب مهزوم ام هو شعب منهزم ..... ؟ لست أدري ... فكيف أدري .

الذين يطالبون المغتربين بتحويل ودائعهم وتوطينها في السودان بغية أصلاح الاقتصاد الوطني .

هم نفسهم هؤلاء الفاسدين الذين يعملون علي تهريب أموال السودان استثمارها الخارج انهم من يخربون ويدمرون اقتصاد الوطن .

قال احدهم يكفي اعادة السودانيين لأموالهم المستثمرة في ماليزيا والمستودعة في بنوكها ليعادل قيمة الدولار الامريكي جنيهاً سودانياً واحداً .

بينما يستثمر السودانيين في كوالالمبورودبي ويودعون أموالهم في بنوك سويسرا ولندن ،

تجدهم يتوسلون دول الخليج واسيا واوروبا للاستثمار في السودان وتقديم العون لتنمية ومساعدة شعب السودان .

قرار رفع قيمة الدولار الجمركي من 6 دولار الي 18 دولار او الي ثلات اضعاف هو سبب الاذية الاقتصادية الرئيسية الاخيرة في السودان .

الحكومة السودانية ترفض التراجع عن قرارها الخاطئ والتجار يجدونه مبرراً كافياً لرفع الاسعار وسحق المواطن المسكين بالغلاء سحقاً .

ستعكف لجنة دراسة الاجور التي شكلها السيد رئيس الجمهورية بين الفض والالتئام وفي خاتمة المطاف سيلد الجمل فأراً ميتاً . ويا دار دخلك كل الشر .

لن تدرس اللجنة شيئاً فهذه بمثابة زر الرماد في العيون ... او هي انحناءة في وجه العاصفة حتي تعبر .. هو مخدر موضعي فالالم سيعود بزواله

في انتظار المسيرة السلمية في يوم الغد الثلاثاء 16 / 1 / 2018 م تحت شعار رفض ميزانية الجوع .

في انتظار سماع كلمة الشعب ورد فعله ضد سياسة التجويع وميزانية الجوع والحرمان ، وان الغد لناظره قريب .

تصبحون علي خير .. تصبحون علي خبز وطحين .. تصبحون علي وطن بلا مواجع

وبالاحري تصبحون علي رغيف خبز ... الا يقولون بأن حلم الجوعان عيش

يا ويحنا حتي احلامنا الكبيرة تراجع مدها وطموحاتنا الباثقة انزوت انحصرت في لقمة الخبز .

وليس بالخبز وحده يحيا الانسان ، صار لأجل الخبز وحده يحيا الانسان .



0 745 17/01/2018 - 12:04:10 AM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
au   2 ca   1
eu   1 gb   1
is   1 ru   10
unknown   5 us   17
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter
..