الثلاثاء 16 يناير 2018 - 09:54 ص

في ذكرى الرفيق القائد/ انقلو كناسا ( محمد جمعة نايل )

مراد موديا

مراد موديا


 

في ذكرى الرفيق القائد/ انقلو كناسا ( محمد جمعة نايل )

mmuodia@gmail.com

في ذكراه نستذكر عبقرية معركة تلشي الفاصلة والخالدة في ذاكرة نضالنا نحو التحرر والحقوق.

" الثورة أمانة وليس ملكاً لأحد ومن لم يستطع تحمل أمانة الثورة عليه رد الامانه لمن هو أجدر بها وينصرف إلى بيت أمه وأبيه ، فالثورة ستجود دائماً بمن يحمل رايتها ويحمي شعلتها من الانطفاء" .

القائد انقلو كناسا

ونقدّم هذا المقال شهادة وفاء وعرفان لكل الثوريين الأحرار الذين قالوا لا الدولة الفاشية العنصرية في الخرطوم ، والشهداء الذين قدموا ارواحهم رخيصة من اجلنا جميعا ولكل الثوريين الذين سطروا ملحمة تلشي وغيرها من المعارك في درب نضالنا المشروع . نترحم علي ارواح الشهداء منهم والذين ما زالوا يواصلون النضال نواصل معهم المسير إلى تحقيق كل غايات الثورة.

وبين يدي هذه الأسطر نترحم علي روح القائد سايمون كالو ، رئيس الحركة الشعبية بإقليم جبال النوبة وحاكم الإقليم ، الذي فارقنا قبل ايّام قلائل 19/12/2017 وبوداعه فقدت الحركة والجيش الشعبي أحد ابرز رموزها التاريخيين وقادتها المخلصين . والرفيق اللواء سايمون كالو تربطه علاقة نسب قريبة جداً مع القائد محمد جمعة نايل فهو جد للابن مانديلا محمد جمعه نايل ، وكان مانديلا لصيقاً به . تعازينا لاسرته ورفاقه ، فالكلام عن مآثر القائد سايمون كالو يستحق مقالاً منفرداً.

في الذكري الثالثة عشر لرحيل القائد الثوري الرفيق انقلو كناسا ( محمد جمعه نايل ) في 12 ديسمبر 2004 فقدت الثورة السودانية واحدا من أبرز مناضليها وقادتها العسكريين ، امضي سيرة حافلة بالانجاز والانحياز والدفاع عن حقوق الشعب السوداني وهويته الافريقية ، في وجه هجمة القوى العنصرية الظالمة التي تكالبت علي حقوق شعبنا في المشاركة العادلة في السلطة ، فكان الشهيد القائد من الثوار الذين رفضوا الوسائل الميكيافيلية او اتخاذها منهجاً للتعامل مع العدو ، فاختار طريق المواجهة والمقاومة والثورة علي نظم السودان القديم ويعتبر بذلك من ضمن قائمة الذهب للآباء المؤسسين للثورة المسلحة في السودان وكثيرون من هؤلاء القادة مضوا إلى ربهم وهم مطمئنون علي الثورة و واثقون من حتمية النصر ، ومازال رفاق كثر ممن التحقوا بالثورة منذ انطلاقها، يؤدون ضريبة الوطن والنضال ، لا يغريهم في سبيلها مال ولا جاه ، وغايتهم استرداد كل الحقوق المغتصبة و بناء السودان علي أسس جديدة تكفل فيها حقوق متساوية للجميع لا يفرقهم في ذلك لون ولا عرق أو معتقد. سنعرض في هذا المقال إلى بعض ملامح شخصية القائد الشهيد محمد جمعه نايل ومنها نتناول معركة تلشي وأهميتها التاريخية والمعنوية في مسيرة النضال .

الاوضاع في السودان قبل معركة تلشي

1991 زار الرئيس الإيراني رفسنجاني السودان وقدم دعماً عسكرياً ومادياً سخياً لنظام الجبهة الإسلامية في السودان ، والتي كانت بدورها تخطط ان تكون علي خطي ولاية الفقيه الإيرانية . سبق ذلك وصول أكثر من ألفين خبير عسكري من الحرس الثوري الإيراني إلى السودان ، و أشرفوا علي برامج دقيقة جدا بالتنسيق مع وزارة دفاع الجبهة الاسلامية وعناصرها الأمنية والاستخباراتية زائدا علي التنسيق مع مجموعات ارهابية عالمية كانت في ضيافة الخرطوم. 1991 قبيل تحرير الكويت قدم الرئيس العراقي صدام حسين دعما عسكرياً سخياً لنظام الجبهة الإسلامية في السودان تمثلت في أسلحة ثقيلة تم استعمالها في تلشي وغيرها لاحقاً.

1991 نظمت الجبهة الاسلامية في السودان المؤتمر الشعبي العربي الاسلامي ( مؤتمر جمع كل القوى الإرهابية )

الأوضاع في جبال النوبة قبل معركة تلشي

1991 — 1992 اغلق نظام الجبهة الاسلامية كل المعابر البرية المؤدية والخارجة من جبال النوبة وقطعت كل الطرق التجارية. وفِي العام 1992 أعلنت الجهاد ضد شعب النوبة في فتوى صدرت عن ما يسمى ( بعلماء السودان ) .

الهدف من اعلان الجهاد ضد شعب النوبه

خطط النظام الفاشي وتحت غطاء الدين ان يزيل النوبة من الوجود تماما عبر:

خلط الانتشار الديمغرافي والاجتماعي والثقافي للنوبة والاستيلاء علي أراضيهم ( social transformation (of Nuba and land grabbing policy وهي عملية تهدف في الأساس إلى إرغام غير المسلمين من النوبة الى اعتناق الاسلام ، فيما اعتبرت نفس الفتوى المسلمين من النوبة في الحركة والجيش الشعبي مرتدين ( Apostates ) قتالهم أولي من غيرهم .

تدمير القرى والمزارع والثروة الحيوانية والغابية لشعب النوبة وذلك عن طريق القصف الجوي المكثف والهجوم الأرضي من المليشيات والجماعات الإرهابية.

تصفية المتعلمين من النوبة ، واعتماد الاغتصاب سلاحاً لتغيير البنيات الجينية والفيزيائية لأجيال النوبة القادمة.

بنهاية 1992 هجرت تلك السياسة العنصرية الفاشية اكثر 200,000 شخص من شعب النوبة من جملة 500,000 استهدفهم النظام عبر معسكرات الذل والاسترقاق والتي فاقت في بشاعتها معسكرات التركيز النازية في ألمانيا ( concentration camps ).

في مثل هذه الأجواء المشحونة برائحة الكراهية والانتقام وفِي إطار تهيئة ظروف محلية ودولية كانت مريحة جداً لنظام الجبهة الاسلامية في الخرطوم ان تنفذ رغبتها في إبادة شعب النوبة عبر الرسائل انفة الذكر ، وأراد بذلك أن تقدم رسالة قوية للمواطنين النوبة وشعب جنوب السودان بأنهم غير مرغوب فيهم في مستقبل السودان الذي لن يكون فيه وجود لأحد لا ينتهي نسبه إلى قريش !!!! أو على الأقل كما أراد له النازيون الجدد سودان لا يعرف الا الهوية العربية .

TULUSHI LEGENDARY BATTLE

تجهيزات الجبهة الاسلامية لمعركة تلشي

الآليات الحربية

32 مروحية عسكرية ، طائرات ميج 23 ، طائرات الانتنوف ، 1200 عربة عسكرية مزودة بالعتاد الحربي والمؤن وناقلات للجنود.

القوة البشرية المقاتلة : بلغت في الجملة ما بين 37,000 الي 40,000 من

1/ الجيش الرسمي للخرطوم ، قوات المراحليين ( وهي قوات كونها الصادق المهدي وقوامها من قبائل البقارةً ( العربية) وهدفها التنكيل بالنوبة واستباحت أراضيهم وأعراضهم وإخراجهم من ديارهم ) وقوات الدفاع الشعبي والتي شملت مليشيا من مختلف أنحاء السودان وإن كان الغالب من أفراد هذه الميليشيا ينتمون لغرب السودان عموماً.

2/ الدبابين وهم فصيل ممن سموهم ( المجاهدين) ويعتبرون

من نخبة الإرهابيين والآلاف من هؤلاء شوهدوا علي تخوم جبال النوبة وجبال تلشي وهم يعلقون مفاتيح علي صدورهم وهي عبارة عن "صكوك غفران " وضمانة لغرف الجنة والتي يريدون بلوغها عن طريق جماجم الضحايا في جبال النوبة وجنوب السودان. قضى عشرات من هؤلاء نحبهم في معركة تلشي ، بعد ان تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من الناس.

3/ القوات المرتزقة ( ممثلة في الإرهابيين الأجانب من خبراء عسكريين إيرانيين وما زالت جماجم بعضهم في سهول جبال تلشي المنيعة.

تواصلت المعارك من ديسمبر 1991 إلى مايو 1992.

في المقابل الجيش الشعبي اقل عدداً وعتاداً

لكنهم تفوقوا علي العدو والقوات الغازية بعنصر المعنويات العالية المستمدة من الدفاع عن الارض والشعب وعدالة القضايا المطلبية التي من اجلها الجيش الشعبي وعبقرية التكتيك .

من رغم صعوبة وتعقيدات الأوضاع وقتها داخل الجيش والحركة الشعبية والتي تمثلت في الانشقاق الدامي الذي قاده رياك مشار ، الا ان معنويات الثوار في جبال النوبة وغيرها من الجبهات كانت عالية وفِي غاية الانضباط والإيمان بالهدف والقضية كمحفز وحيد علي الصمود والتضحية . استطاع لايزيد عن 800 مقاتل من الجيش الشعبي ان يصمدوا في معركة تلشي ويحققوا نصراً غالياً علي واحدة من أكبر الحملات الارهابية والعنصرية في تاريخ الصراع مع العدو . ففي نهايات مايو 1992 أقر نظام الخرطوم بهزيمته في تلشي ولَم يستطيع حتى دفن موتاه من المهوسين والإرهابيين الأجانب . رفع هذا الانتصار التاريخي والأسطوري معنويات الجيش الشعبي وكل المواطنين في الاراضي المحررة وكان له ما بعده في توطيد الثورة في جبال النوبة وكسبها لثقة إنسان الجبال الذي اطمئن ان الجيش الشعبي قادر علي الدفاع عنه وعن ممتلكاته وهويته المميزة .

شهادة القائد يوسف كوة مكي حول معركة تلشي

في لقاء مع المطول مع الفوتوغرافي والمحرر البريطاني الناشط والمهتم بجبال النوبة Nanne op 't En وردا علي السؤال الآتي :

The Tullushi battle is legendary among the Nuba; can you tell me more about it?

معركة تلشي أسطورية بين معارك النوبة ؛ هل يمكنك ان تقول لي المزيد عنها؟

رد القائد الشهيد يوسف كوه قائلاً " جيداً لقد كانت معركة كبيرة ، لا أستطيع ان أتكلم عن كل التفاصيل لأنني لم أكن هناك ، محمد جمعه كان هو قائد معركة تلشي ، وقعت معركة تلشي بعد انشقاق رياك مشار وبعض كبار قادة الجيش الشعبي في اغسطس 1991 وانقلبوا على جون قرنق. انقطعنا من كل الامتداد من طريق الجنوب ، كانت إمداداتنا قليلة جداً وكان علي أن أكون اقتصادياً ، فعندما يتذمرون أرسل لهم صندوقين او ثلاثة ويذهبون للقتال ، وكانوا في احيان اخري يحصلون علي الذخائر من الحكومة . تحصلوا على ذخائر كثيرة في تلشي من الحكومة . تحصلوا على عدد كبير من الأسلحة في معركة تلشي . وأتذكر اننا قتلنا عدداً من الإيرانيين " .

علي خطي القائد انقلو كناسا

تمتع القائد القائد الشهيد انقلو كناسا بشخصية متفردة ، من ابرز صفاته انه إنسان مرهف ، متقد الذكاء وروح معنوية عالية حاز به احترام كل الذين عملوا معه من عسكريين ومدنيين ، امتاز بالتواضع وحبه للجميع ، كان متجاوزاً لكل الحواجز الاثنية والدينية والثقافية ولَم تشكل يوماً عائقاً في طريق علاقاته مع الآخرين . اشتهر بالكرم مع إيمانه الشديد بأحقية الناس بالاستفادة من الموارد المادية والطبيعية وفق أسس عادلة تكفل بالضرورة حقوق السكان الأصليين ، وكثيراً ما كان يردد ( ان أهمية نضالنا ضد العدو يستند في المقام الاول الي عدالة قضيتنا ، ووضوح الظلم المركب الذي وقع علي شعب النوبة وشعب جنوب السودان بما لا يمكن ان يقاس بما وقع علي أجزاء وشعوب أخرى في السودان . مما حتم علينا تحمل المسؤولية التاريخية لتحرير شعبنا وهدفنا واحد هو التحرير ففي ) آه

كان دائما يتكلم بثقة منقطعة النظير وكان كثير الإعجاب بالافواج الأولي من طلائع الجيش الشعبي لتحرير السودان التي دخلت الي جبال النوبة وغرزة جذوة الثورة في جبال النوبة الي الْيَوْمَ وفِي أثناء مرضه بمستشفي نيروبي تناول معي حديثاً رائعاً عن كتيبة ابو شوك وكتيبة البركان ( الكتائب التي حررت اول أراضي جبال النوبه 1986– 1987 ) وكان يقول دائماً ان علي شعب النوبة الا ينسى هذا التاريخ الفاصل ولا ينسى هؤلاء الرجال الشجعان الذين قاموا بهذا العمل التاريخي .

كان معجباً وملماً بحركات التحرر من افريقيا والي جزر الكاريبي وأمريكا الجنوبية وكان يحفظ اسماء رموز كثر من قادة هذه الحركات المطلبية أمثال: نيلسون مانديلا وسمي عليه احد ابنائه ، والذي مثل له مصدر الهام يحتذى في الصبر والجلد والثبات علي المبادئ وقوة الشكيمة ويجدر بِنَا جميعاً ان نتخذ من مسيرته نموذاجاً نسير عليه . تشي جيفارا توماس سانكارا ، كان يرى في طريقة اغتيالهما حقيقة الخطر الذي يهدد الثورة ورموزها من الداخل اكثر من خطر العدو المعلن ، ويروي ان الانتهازيين البوليفيون خذلوا الثورة والثوار و تواطئوا مع العدو في اغتيال جيفارا وبالمثل فعلوا في بوركينافاسو. كان يُؤْمِن بوحدة الافارقة أينما وجدوا في الكون ، وحدثني ذات يوم بان علي حركة ألبان افركنزم ان تنشئ برلماناً كونياً يضم قادة الافارقة في القارات الخمس ويتصدر لمشكلات التحرر ويشكل جبهة مقاومة شعبية في وجه الظلم الذي يتعرض له الافارقة في الارض . كثيرا ما يستدل في حديثه عن الثورات الافريقية بنماذج حركة المقاومة في جنوب افريقيا ويفتخر بقدراتهم المميزة علي الصمود والمقاومة رغم عدم تكافؤ ميزان القوى ، ومثل الزعيم مانديلا مصدر إلهام خاص يمثل الصبر والثبات علي المبادئ وقوة الشكيمة ومثالاً نادراً يحتذي به كل الشعوب المظلومة وحركاتها المطلبية . كان مهتماً بتطور الأوضاع في دارفورومباركاً لاندلاع الثورة المسلحة فيها والتقى ببعض قادة الثورة في دارفور أثناء إقامته بنيروبي وتناول معهم أهمية الصمود في طريق التحرير، وكان يؤكد دائماً ان ثمار النضال ستجنيه اجيال قادمة وعلينا عدم استعجال النتائج لانه سيؤدي الي الاحباط بين الثوار، وكثيراً ما كان يردد بان " الثورة أمانة وليس ملكاً لأحد فمن لايستطيع تحمل أمانة الثورة عليه رد الامانه لمن هو أجدر بها ولينصرف إلى بيت أمه وأبيه. فالثورة ستجود دائماً بمن يحمل رايتها ويحمي شعلتها من الانطفاء" .

تأملات في الثورة والتحرير بين الزعيم المطران فيليب غبوش والقائد انقلو كناسا

بعد انعقاد مؤتمر عموم النوبة في كاودا 2002 والذي حضره القائد المؤسس دكتور جون قرنق ديمبيور ، كما حضره الزعيم والأب الروحي للثورة السودانية المطران فيليب غبوش . أختار الزعيم غبوش أن يسافر من كاودا الي نيروبي ، حيث كانت فترة إقامته في نيروبي فرصة ذهبية نادرة لإجراء حوارات عميقة والتعرف علي نضالاته وسيرته الزاخرة . والزعيم الأب غبوش تمتع باحترام منقطع النظير من كل النوبة وبصفة خاصة من قادة الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان . وفِي سؤال طرح علي القائد يوسف كوه مكي في لندن من الفوتوغرافي والموثق البريطاني ناني: كيف يمكنك ان تصف لنا علاقتك مع الأب فيليب غبوش؟

" نعم ، فيليب عباس غبوش ! كان رئيس اتحاد عام جبال النوبة . وانظر اليه كأب روحي وقد فعل الكثير من النوبة .

هل علمك ما هي السياسة ؟

يوسف كوه "ليس في الفصل وكذلك ولكن من خلال الممارسة ".

ويري القائد دكتور جون قرنق بأن الأب فيليب غبوش هو من ملهمي الثورة واعتبره مشيراً في الجيش الشعبي لتحرير السودان ، وكان مثيراً ما يقول بان أفكار الأب فيليب وتضحياته من اجل المظلومين في السودان هي مصدر قوة نضالنا من اجل التحرير.

كنت وبالطبع من المحظوظين مع رفاق اخرين ان نكون قريبين جداً وبطريقة يومية واحيناً نستمر لايام لا نخرج من دار الأب فيليب غبوش في نيروبي ، وفي كل يوم كنّا نكتشف شيئاً جديدا في التاريخ والسياسة الافريقية والمحلية ولا يسع المجال هنا لسرد كثير من الأمور الدقيقة والمعلومات الثمينة جداً التي كان يسردها لنا الأب الشهيد فيليب غبوش. وبما انني بصدد تناول بعضاً من رؤوس حوارات بينه وبين القائد انقلو كناسا ، واذكر منها نقاشات حول سير عملية السلام ومستقبل السودان وجبال النوبة علي وجه الخصوص .

القائد انقلو كناسا : ابونا انت شايف الوضع بتاعنا دا كيف ، النوبة طالبوا بتقرير المصير في المؤتمر وانت كنت حاضر وامام جون قرنق وكل المراقبين الدوليين الخضروات المؤتمر ، الجلابة الان في نيفاشا ما عايزين يسمعوا مطالب النوبه والكلام دا معناهو شكلة كبير جاي ويمكن يكون اكبر من الشكلة الاول !!؟،

الأب فيليب غبوش " شوف ولدي محمد جمعة وأنتو القاعدين هنا كلكم ، اذا في زول بفتكر إنّو الجلابة ممكن يسمعوا كلام بالتي أحسن دا معناهو ما عرف التركيبة النفسية للجلابة . تركيبتهم بتقوم علي العنف واستخدام العنف في إذلال الآخرين خاصة البسموهم عجم ، ولو كان يسمعوا الكلام بالتي أحسن انا اتكلمت معاهم وصرخت فيهم وخشية البرلمانات بتاعتهم وعملت ثورة جوه هناك من اجل المهمشين ووووو وأنتو عارفين دا كلو !! هل سمعوني؟ هل نفذوا مطالبي ؟ شوفوا عشان كدا انا مبسوط من أولادي دكتور جون قرنق ويوسف كوه وكلكم الشلتوا السلاح ، نصيحتي ليكم وانا بكرة ماشي نيفاشا أقابل دكتور جون وعبدالعزيز وكلامي حيكون واحد ومختصر ما تسلموا سلاحكم لأي إنسان ولا اَي قوة عالمية ولا غيرها سلاحكم دا أمانة بتاع الأجيال القادمة ما تسلموا سلاحكم ولا تسلموا طلقة واحدة ولا فردة برت بتاع عسكري واحد "

القائد محمد جمعة نايل " ابونا كلامك دا نفس الكلام بتاعي لأنو انا ضد اَي ترتيبات أمنية بهبش الجيش بتاعنا دا او بتكلم في سلاحنا ، عشان كدا كلام دكتور جون بتاع الجيشين دا نحن معاهو والجلابة لو ما دايرين جيشين خلي نيفاشا يفرتك ونرجع الشكلة تأني ، الجلابة ما خلقونا وما مسؤولين من حياتنا. السلام لو جاء انا عارف الجلابة ما بحترموا ودا بكون مشكلتهم الكبيرة لأنو النوبة حيقاتلوا حتي لو الجنوب فات ونحن الشكلة بتاع الجلابة عارفنوا ولو الشكلة تاني جاء انا بأمد ليك إنّو الجيش الشعبي يسيطر علي جبال النوبة والشي اليلقوً المرة دا في الجبال حيكون دروس لمئات السنين الجايه والنوبة حيتحرروا بفضل السلاح الشالوهو علي رؤوسهم وجابوهو للجبال مشياً لثلاثة شهور " . آه

مع القائد في مستشفي نيروبي صراع مع عدو آخر:

تشرفت كثيراً بالتعرف عن قرب علي القائد انقلو كناسا وسأظل فخوراً بهذا العلاقة الثورية التي جمعتني به و رفاق اخرين ممن تَرَكُوا البصمات الأولى علي طريق نضالنا و سنظل ممتنين لكل فرد ساهم في تثبيت الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان و نضالها العادل والمشروع . ازدا شرفاً بأن أكون مرافقاً للقائد في مرضه حتى آخر لحظة في حياته . وتابعت بدقة معركة أخرى في صراعه مع المرض والذي أبدى فيه شجاعة نادرة حتي عندما اخبر من قبل الأطباء بان أيامه في الحياة قد تكون معدودة !! كان رده علي بروفيسور جون ادوك كبير جراحي مستشفى نيروبي كالآتي " بابتسامة عريضة و بعينين ثاقبتين تمتلئان ثقة وعزيمة قال : جئنا للنضال وكنا نتوقع ان نسقط في اَي معركة في سبيل قضيتنا والدفاع عن قضيتنا وكثيرون من الرفاق الشجعان سقطوا في طريق التحرير ليمنحونا فرصة في حياة أفضل ، وبالمثل وهبنا حياتنا من اجل حقوق شعبنا ، أنا مطمئن كمرد دكتور جون ادوك بان الثورة الان أفضل بكثير من زمان ، لقد التحق بالثورة في جبال النوبة نخبة جديدة من الشباب بعد اتفاق سويسرا 2002 وصيتي لهؤلاء الشباب ان لا يدعوا الراية تسقط وان يتمعنوا في التضحيات الجسام التي بذلها من سبقوهم في مسيرة التحرير ".

رد عليه دكتور جون ادوك وهو ممسك بيد القائد " نعلم جميعاً بأنك قدمت تضحيات كبيرة وناضلت بشرف وامانة وشجاعة كبيرة ، نحن جميعاً مدينون لنضالاتكم لقد عرفتك شجاعاً والآن تقدم شجاعة كبيرة في صراعك مع المرض ، كنت اتمني ان تكون لكم الفرصة لتروا نهاية لهذا النضال والتحرير الشجاع . ستفتخر بكم الأجيال وستكونون في قلوب الجميع ».

*زار القائد الشهيد في مستشفي نيروبي القادة : عبدالعزيز الحلو ، يوسف كره دانيال كودي وكان هنالك عدد من الرفاق ، وببشاشته المعهودة روحه المعنوية العالية دائماً أمسك القائد يوسف كرة بيد القائد الشهيد وقال له " كمرد محمد شد حيلك انت تمام ونحن حنمشي الجبال ونكمل المشوار بتعنا "

كحد جمعه نايل " تمام ما في مشكلة انت كيف واولادك وصحتك كيف وأولادنا ورفاقنا خليتهم كيف في الجنوب؟

القائد عبدالعزيز الحلو " كمرد انت بتقوم تمام والنضال بستمر " كان يمسك بيد القائد الشهيد وكانت الغرفة ممتلئة تماماً بالزائرين .

القائد محمد جمعة " شدو حيلكم ياكمرد وحافظوا علي الراية بتاع الثورة …... ».

* بروفيسور جون ادوك كبير أطباء وجراحي مستشفي نيروبي وذو سمعة عالمية ممتازة ، ينحدر من قبيلة الشلك بجنوب السودان وربطته علاقة خاصة بالقائد انقلو كناسا ومعظم قادة الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان.

مراسم الوداع الأخير للشهيد

أصاب الجميع حزن بالغ للفقد الكبير وخاصة شعب النوبة الذين عرفوا الرفيق انقلوا كناسا وأحبوه وبادلوه الوفاء والصدق والثبات عند الشدائد وفِي ميادين الزود عن الوطن والدفاع عن رؤية السودان الجديد. كان اول المتصلين من نيفاشا وقتها وبعد لحظات من الوفاة هو القائد عبدالعزيز الحلو ومعه الرفيق القائد دانيال كودي وكانا وقتها في نيفاشا. في صباح الْيَوْمَ الثاني حضر عدد كبير من بنات وأبناء جبال النوبة المقيمين بنيروبي وعبروا عن عميق حزنهم لهذا الرحيل المفاجئ لأحد رموز نضالهم ، كما جاء بروفيسور جون ادوك وعبر عن حزنه العميق وتضامنه مع شعب جبال النوبة خاصة والسودان عامة في رحيل قائد معركة تلشي الأسطورية.

بدأ مكتب منظمة نوب للتنمية وإعادة التعميرNUBA RELIEF , REHABILITATION AND DEVELOPMENT ORGANIZATION —— NRRDO.

كانت الأوامر صارمة بأن يتم تنفيذ وصية الشهيد ودفنه في الاراضي المحررة في جبال النوبة وقريباً من مسقط رأسه. تم الإشراف بدقة علي كل الترتيبات الجنائزية وبمساعدة المصلين بمسجد هلنغام Hurlingham تمت عملية تجهيز الجثمان ومن ثم الصلاة عليه. ومن الصور التي ستظل عالقة بذهني وربما بأذهان بعض الرفاق الذين كانوا حضوراً ، هي الهيبة التي بدأ عليها الرفيق عندما تم إلباسه بكامل بدلته العسكرية كان يبدوا مطمئناً ومنشرحاً كأي قائد انتصر في معركة عظيمة وجه كان يتلألأ كالقمر وعلى جبينه خطوط من حكايات وقصص لم تكتمل ، عندما رآه الأصدقاء الكينيون الذين جاءوا لتجهيز الجثمان والصلاة عليه قال لي أحدهم لقد سمعنا كثيراً عن الحرب في السودان والدعاية الظالمة التي يبثها النظام في الخرطوم ضدكم وأنهم يقاتلون أناس لا دين لهم وحتي في كينيا هناك من المسلمين من يصدق دعاية النظام ، لكن بالنسبة لي ولكل الذين جاءوا معي لتجهيز جثمان القائد نحن ندعوا لكم بالنصر فالحقوق لا تكفل او تمنع بسبب الدين. وتدخل شاب كيني اخر وقال لنا لقد حاول العرب استعمارنا في كينيا وتنزانيا وكانوا يعتبرون اجدادنا عبيداً حتي الذين اسلموا منهم لكننا استطعنا تحرير بلدنا من العرب وحتي العرب الذين بقوا في شرق افريقيا لا يتحدثون العربية الْيَوْمَ وإنما يتحدثون لغاتتا المحلية أو السواحلية ومشكلتكم في السودان الْيَوْمَ تكمن في تحرير انفسكم من كل ما يمت إلى العروبة بشئ وترجعوا الي حضن افريقيا وليكن لكل دينه. طلبت منهم ارقام هواتفهم علي ان نلتقي لشكرهم والتعرف عليهم اكثر بعد العودة من جبال النوبة.

علي متن الطائرة يوسف كوة مكي

كانت الطائرة Y.K.M وصلت حديثاً لتنضم إلى طائرات لبعض الشركات الخاصة العاملة في كينيا وكانت الشركة قد أطلقت عليها اسم يوسف كوه مكي القائد العظيم الذي فعل كل شئ من شعبه واحترم شعبه ونضالهم ورحل في سبيل ذلك وهو لا يملك شيئاً من حطام الدنيا ولَم يترك حتي بيتاً من القش لبناته وأبنائه وزوجاته. جاء إلى المطار عدد من القادة إلى المطار وحملوا الجثمان إلى الطائرة واذكر منهم الرفيق باقان أموم الرفيق عبدالعزيز الحلو ، الرفيق مالك اقار الرفيق دانيال كودي ، الرفيق نيرون فيليب ، الرفيق كلمنت حمودة ، الرفيق وليد حامد ، الرفيق يونان موسى ، الرفيق لازم سليمان ، الرفيق علي عبدالرحمن الرفيق منعم كوكو وعدد كبير من الرفاق والرفيقات لا يتسع المجال لذكرهم جميعاً. تمت تغطية صندوق الجثمان بعلم الحركة الشعبية ( علم جمهورية جنوب السودان حالياً ) وكانت هذه اول رحلة للطائرة Y.K.M لجبال النوبة وكان خط السير الهبوط أولاً في مدينة كاودا ليلقي الجيش الشعبي وكبار القادة والجنود والمواطنين مراسم الوداع الأخير لواحد من قادتهم الكبار، في الصباح الباكر هبطت الطائره في مدينة كاودا ، وكان الرجال والنساء وأطفال المدارس يملؤون المطار وينشدون أغاني الثورة والتحرير ويرددون اسم محمد جمعة وهم يبكون ، وكانت الزغاريد لا تنقطع. كما تقدم رجال الكنيسة بترانيم هادئة وصلوات وهم يلقون نظرة الوداع علي الجثمان ، وكذا فعل المجلس الإسلامي للسودان الجديد بمدينة كاودا وهم يلهجون بالدعاء في منظر مهيب يحكي روعة هذا الشعب العظيم. ليبدأ بعد ذلك مراسيم عسكرية في غاية الخصوصية والترتيب ليمر بعدها كل الضباط والجنود وفِي كامل زينتهم العسكرية وفِي طابور مستقيم وهم يتوقفون واحداً تلو الاخر ويلقون التحية العسكرية وكانهم يجددون الالتزام بمواصلة النضال والاستشهاد في سبيل تحرير شعبنا. بعد انتهاء المراسم العسكرية وإطلاق واحداً وعشرون طلقة ضمن المراسم العسكرية لوداع القائد الشهيد . استأنفت الطائرة YKM من كاودا متجهة الي منطقة تيما بعد ان انضم إلينا عدد كبير من القادة والرفاق رافقوا القائد إلى مثواه الأخير بمنطقة فودونغ ( الكوك ) . حطت الطائرة بمنطقة تيما وكان هنالك أعداد هائلةً من الناس جاءوا من مناطق مختلفة من تلشي والقارة وغيرها من المناطق وكانت النساء يغنين وتعلوا أصواتهن بالزغاريد والبكاء في ان معاً وكانوا يقولون بفضل شجاعة هذا القائد بقيت تلشي عصية علي الأعداء وندين له ولجنوده الاوفياء بحياتنا جميعاً .

انطلق الموكب من عشرات المئات من النساء والرجال مشياً علي الأقدام من جبال تيما دون توقف إلى جبال جلد ومنها الي الي جبال منطقة اما . كان اشاوس الجيش الشعبي ينتشرون على طول الطريق وعلي سفوح الجبال وهم يؤدون التحية الاخيرة للرفيق القائد . وصل الموكب الي منطقة الكوك والتي بدورها كانت متأهبة بحشود كبيرة جاءت من فح بعيد من كل أنحاء جبال النوبة ومن الخرطوم ، كانت والدة الشهيد وأبنائه وعلي رأسهم وليد محمد جمعه نايل ومانديلا محمد جمعه نايل في مقدمة مستقبلي جثمان ابنها المناضل الذي لم تلتقي به منذ ان غادر في سبيل تحرير شعبه ، وابنه وليد رأي واده مرة واحدة في حياته عندما اشرف القائد علي مؤتمر اما الاول 2002 بمنطقة الكوك ، اما ابنه مانديلا قلم يلتقي بوالده أبداً . الْيَوْمَ يلتقون به بعد قرابة ربع قرن وهو مسجي بعلم الثورة وفِي كامل زيه العسكري والجنود وكبار القادة يحيطون به ، تقدمت والدة القائد الشهيد ومن وراءها نسوة كثيرات و طاعنات في السن وكانت والدته تغني باللغة اما وهي تؤدي رقصة ما بين الهرولة والمشي السريع والنسوة بنسق واحد من خلفها وهن يتقدمن نحو الجثمان الذي كان يحمله كبار الضباط وهم يتحركون في خطوات عسكرية بطيئة. كانت الاغنيات عبارة عن رثاء تناولن فيه مآثر الشهيد وشجاعته وأصالته ، كما عبرت والدته عن رضاها الكامل و نعتته بسليل الأبطال والشجعان الذي سلم روحه في عين المعارك حيث ينبغي ان يكون ويموت مثله من الرجال!!!! كانت الكلمات باللغة اما الا انها كانت في غاية البلاغة ومشحونة بمشاعر لا توصف أبكت كل الحضور بدءاً بالرفيق اسماعيل خميس جلاب ، الرفيق جقود مكوار وغيرهم ، واذكر ان الرفيق رمضان حسن نمر الذي كان واحداً من الذين حملوا الجثمان ، انفجر في بكاء عميق حيث لامست الكلمات التي فهمها جيداً كل اللحظات التي عاشها مع القلئد الشهيد انقلو كناسا حيث أقام معه القائد الراحل في منزله بنيروبي عندما جاء عائداً من النيل الأزرق 2002 بعد ان لقن الأعداء دروساً قاسية في الكرمك وقيسان. من الجانب الاخر كان الجيش الشعبي يصطف في طابور عسكري مهيب وكانوا يرددون مورالات النضال والشجاعة ويهتفون بنضالات القائد الشهيد ، ويعدونه بالاستمرار والتضحية الي ان تتحقق أهداف التحرير.

*هنالك الكثير الكثير من التفاصيل الخاصة بسيرة القائد انقلو كناسا والجبهات التي قاتل فيها من جنوب السودان ، جبال النوبة والنيل الأسود ( الازرق) . ونرجو أن ينبري لها بعض الرفاق المتخصصين ليكتبوا ويوثقوا لهذه الثورة الخالدة.

مراد موديا

باريس 24/12/2017

*exclusive details about the composition of the Sudanese Air Force, as well as a history of all its known units - can be found in the book "African MiGs", published by SHI, Vienna (Austria), in 2004 (ISBN: 3-200-00088-0).

* انتفاضة المناطق المقفولة : دكتور عمر مصطفى شركيان

*تقرير مبعوث الامم المتحدة السيد كاسبيرو حول الأوضاع في جبال النوبة وما يسمي بمعسكرات " السلام" 1991—1997.

* تقارير هيومن رايتس وتش التي غطت جبال النوبة من 1991 —-2002 .



2 604 24/12/2017 - 09:36:22 PM طباعة

  • بواسطة : Kori Ackongue

    25/12/2017 - 10:06:07 AM

    Dear Murad Mudia, It is really hard to tell ourselves that we lose the some brilliant of whom they are part of the most dedicated heroes and among the groups of most sincere freedom fighters’ generations to their peoples’ rights. Shall we just remember ourselves by stating few eminent figures as an example from the Nuba Mountains Region Heroes, while our main problem during the underground youth movement what was not actually named like that but it has been called later on by the Sudanese Military Intelligence and the National Security Organs of Sudan as (Kumalo Organization), just to seek ways of massacring and displacing the people from expressing their so peaceful ideas to conserve their culture and the identity. It was the same dominant, discriminating the racial successive regimes behavior of hate that made what was known to the oppressors as (Kumalo Organization) to move ahead desperately to seek where they find sources and factors of self-defending elements to escape early stages of the intended genocide disgracing acts to happen. At those times when the most successful inter-acted youth civilian movement wide spread norms and it has been a healthy phenomena of their successful building up social contexts of preparing the future civil servants and communities good leadership generations, their opponent anti-development aggressiveness experienced times had appeared. From that end and as what the local and even the national oppressors authorities actions of gradual disposing them from their occupied civil servant positions could reach into that maximum hate practices by all forms of the authorities, who were mostly not from their regions or even from their ethnic groups as well but as the imposed authorities, who were massively enabled to take that relocations, dispositions and even sacking actions form their jobs, which could be existing in other forms of professional life practices till today, followed later on by brutal killings of the civil servants cadre, when all those actions proved to fail drastically. It then had been a necessary step, protective, reasonable, right, strong decision taken, correct and so valid as an automatic featured reaction of the powerless enlightened and being so strongly conceiving the values of the human rights and those believing generations of their sole human defending operations did not allow for recording such events of success stories openly, was that wrong to take that line of the armed struggle by then???! Yes, Murad Mudia, by right virtue, by mistaken actions form themselves or from others, by anti-acts to those freedom fighters generations, by natural or some elements of developing death causes reasons their death had happened sadly. A struggle story of all those or even the upcoming generations rights as well, then we could have heavily lost tremendous generations in the past those who can’t merely be forgotten, but should be identified not less than martyrdom heroes. Some have been just, the militant brilliant cadre and they were very strong freedom fighters, then they have had special human added values personalities, grid, courage, steadfast characters, determined enough to convince their enemies about what people and personnel were them, in their fields of professionalism, after being on the fields of the armed struggle and even before joining the struggle as from (1985 upward) as the matter of fact. The challenges in this documentation regard is tremendously there and what you mentioned in your article of condolence as the latest loss of the Gen. Simon Kalu; during his post holding as the Governor of the Nuba Mountains Region/Southern Kordofan State, and referring to the former hero of Tuloshi Extra Ordinary Mysterious Heroic Battle (the Gen. Mohammed Juma Jail). Because of what yet people are looking for it as an important documenting part of our mighty history of struggle, things have not been easy to remember them, especially by the eager upcoming generations, who are so confused of which is which to know, while some are now a day lacking some data analysis on those basic needed documentary things at all. In fact forbidding or continue to ignore, avoid of neglect the importance of such documentation form the mouths telling or hands writings of those events founders, leaving the rooms wide for confusing actions by the historical spoilers on the human minds. This will remain our main defective decisions as they might be a cause of why we are still regarded as the backward societies in the eyes of the world nations’ recognitions, so bad to say it like this, but it remains reality as far as we don’t ask ourselves of what all wished to be there and why not we are there till now? So, confirming that you so proud to dig the facts as they are and it worth’s indeed to salute this spirit of recording and searching more to record useful things. One could hardly remember some few example of the many among them, while they were the high profile academic professionalism personnel, before joining the struggle and die on the fields of defending their people’s rights, such as Sadig Sadig Amoan, Dr. Nadeem Tissue. They were genuine intellectuals in their armed struggle fields, such as Tag Alsir Albadeen Kafi, Eng. Mahmood Komi, Jibriel Kurumba, Awad Alkarim Kuku Tia, who was actually entrusted to undertake the responsibility prior to joining action. And as what the history will tell one day about who was he by then on handling in fact the status of what was called (Kumalo Organization) at that time since 1978 till 1985, the time when he optionally responded to the call of the late Commander Yousef Kuwa Makki. All might have somehow known that he was among the first listed (15 cadre) from the Nuba Mountains Region to have had joined the struggle alongside Yousef Kua Makki, but few of them had responded and exactly optionally joined SPLM/A struggle fields.. Same queue of the same early stage freedom fighters included the late Adam Ismail, Yasser Khalifa, Mubarak Almashya, Abdulrahman Keriesh, Jibariel Yohanna, Younis Abusador, although some were taken as the deviators of the line, yet they were heroes too to sacrifice their lives for their people and such as Yousef Kunda, Mukhtar Omar, Mohammed Tutu, Hassan Basher. This is the time to at least say that some of the upcoming generations do like to take the pride of their former heroes’ footsteps to prove that they are still on the same justice and rights demands queue, never surrendering at all. Likewise, they are so many facts and factors to back that reasoning digging claims of history and several others who will get their historic records of who are those cadres, why they joined the struggle in their youth times, while they were professional civil servants or even working in various military and the security organs services a like??!
  • بواسطة : عشرين

    26/12/2017 - 10:42:20 AM

    لقد ابكيتني كثيرا كمرد مراد بهذه السيرة العطرة من حياة الفقيد نسال الله ان يرحمه بقدر ما قدم وصبر عليه فى سبيل النضال من اجل مستقبل اجيال وطن الاباء
أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
de   1 ir   2
ke   1 nl   2
us   8
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter