الجمعة 23 فبراير 2018 - 04:43 ص

(عقار ، جلاب ، عرمان بالخرطوم) .. العرجاء لمراحها !!

إبراهيم عربي

إبراهيم عربي


 (عقار ، جلاب ، عرمان بالخرطوم)  .. العرجاء لمراحها !!

بقلم : ابراهيم عربي

لا تستغرب عزيزي القاري إن حل كمرد اسماعيل خميس جلاب الوالي السابق لجنوب كردفان والوزير السابق أيضاً للثروة الحيوانية بالخرطوم - الامين العام الحالي لتحالف الحركة الشعبية - شمال (عقار ، جلاب، عرمان) ، لا تستغرب إن حل الخرطوم مغلوباً علي امره بعد أن طردته السلطات في حكومة دولة جنوب السودان الوليدة للمرة الثانية رسمياً من أراضيها وأصبح جلاب شخص (غير مرغوب فيه) وربما إستنفذت الحركة الشعبية والجيش الشعبي لدولة جنوب السودان أغراضهما منه وانطبق عليه المثل الاهلي السوداني (العرجاء لمراحها) .

لم تكن المرة الأولي فقد إعتقلت حكومة دولة جنوب السودان جلاب من قبل وتحققت معه بسبب اجتماع له مع قيادات عسكرية من قيادات الحركة الشعبية - شمال في (ياي) وكان جلاب يحمل ساعتها مبادرة إتفاق (سرية) مع الحكومة باسم الأغلبية الصامته (دون علم رعاته) بدولة جنوب السودان وبمبادرة فردية ولقاءات سرية مع الحكومة السودانية مما أغضبت اللواء تلفون كوكو أبو جلحة وإعتبرها غدراً وخيانه فجمد نشاطه في (الأغلبية الصامته) وربما غادرها .

ولكن أيضا لا تستغرب عزيزي القارئ أن يحل ايضا كمرد (مالك عقار وياسر عرمان) الخرطوم بعد أن ضاقت بهما الارض بما رحبت وتقطعت بهم السبل وليس لديهم من مكان كما قلنا من قبل انسب واعز عليهم من وطنهم (السودان) وعاصمته الخرطوم لتدشين اعمال تحالفهم الجديد الذي فشلوا في عقد مؤتمر له لإمتلاك شرعية تمثيل الحركة الشعبية – شمال كما نجح الحلو في ذلك ، فالدعوة التي أطلقها كمرد عقار لقيادات المعارضة السودانية للإتفاق على خطة عمل لخوض الانتخابات في 2020 ورد الحكومة والحزب الحاكم (فاليأت عقار إن شاء من بوابة السلام) علاوة علي دعوة جلاب لوحدة الحركة الشعبية ، فإنها تصب جميعها في ذات الاتجاه .

مصادر (الرادار) تؤكد بأن جلاب عاد الي كمبالا مزموماً مدحوراً وافتقد نشاط حزبه التحالفي الجديد في جوبا التي تعتبر من أهم الأماكن لوجود قاعدة عريضة من قيادات وقواعد الحركة الشعبية والجيش الشعبي – شمال والتي تتمسك باللواء تلفون كوكو من جهة بإعتباره أخر القيادات المؤسسة لجبال النوبة ، والحلو من جهة أخري بإعتباره القيادي الميداني الوحيد الذي تعتمد عليه قيادة (الجيش الشعبي) الذراع العسكري للحركة الشعبية ، فضلاً إنه يجد دعم وسند حكومة جنوب السودان للمصالح المشتركة ، غير ان يوغندا هذه المرة سمحت لجلاب بالاستضافة فقط دون القيام باي عمل سياسي علي أراضيها ، وربما بذاتها رسالة مقصود بها ثلاثتهم (عقار، جلاب ، عرمان) بصفتهم غير مرغوب فيهم كاشخاص سياسيين من قبل حكومتي (جوبا وكمبالا) .

علي كل دعونا لان نقرأ الحدث من عدة زوايا ، فالطريق الان أمام (ثلاثتهم) واحد يقود الي الخرطوم عبر بوابة أديس ابابا وقد رصد (الرادار) لقاءات سياسية (سرية) ونشاطاً غير عادياً وتحركات مكثفة لسائق جلاب وسيارته (البرادو) بالخرطوم ولربما وراء هذه التحركات (شئ ما) فالتوقعات تؤكد بأن (الثلاثي) سيشدون الرحال الخرطوم قريباً ميمنين شطر المؤتمر الوطني بإتفاق (عزف منفرد) يسبق إلتئام مفاوضات أديس أبابا والتي أصبح الحلو الأقرب إليها بعد أن قطعت اللقاءات (السرية) لا سيما مع الحكومة الأمريكية أيضاً مراحل متقدمة في الإتفاق وتعتبر (المبادرة الأمريكية) مكان إتفاق للشأن الإنساني قياساً علي تجربة (إتفاق سويسرا) فإنه الأقرب مع التمسك بـ(برتكول المنطقتين وخارطة الطريق السودانية) .

علي كل المتأمل في تقلبات (الساحة السياسية السودانية) يجدها الان قد أصبحت اكثر واقعية ومنطقية ، مبنية علي المصالح المشتركة بصورة واضحة ، ولا أعتقد أن تتمنع الحكومة دون إلغاء (أحكام الإعدام) في حق (عقار ، عرمان) مادام (الأوبة للتوبة والإستغفار) وبما أن جلاب أمينا أما للتحالف الجديد (عقار ، جلاب ، عرمان) فلا يستبعد أن يسبق (الثنائي) لترتيب الأوضاع بالخرطوم ، فالأيام المقبلة حبلي لتكشف المزيد ونؤكد بأن (العرجاء لمراحها) .



0 619 23/12/2017 - 09:07:03 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
au   2 eu   1
gb   1 is   1
ru   10 unknown   5
us   16
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter
..