الجمعة 23 فبراير 2018 - 04:40 ص

إحياء عملية السلام بجنوب السودان إلى اين ؟!

أيوب قدي

أيوب قدي


 

إحياء عملية السلام بجنوب السودان إلى اين ؟!

أن فشل القادة وانعدام التسامح والحوار بينهم تسبب في الوضع الحالي

ايوب قدي رئيس تحرير صحيفة العلم الاثيوبية

eyobgidey900@gmail.com

قال مجلس الأمن الدولي، الخميس الاسبق ، إنه لا يزال يشعر بقلق عميق إزاء الوضع في جنوب السودان الذي ينزلق في حرب أهلية منذ 2013، معربا عن تأييده لمبادرة الإيقاد التي تهدف لإنقاذ اتفاق السلام الموقع 2015 حسب ما جاء في وكالات الانباء العالمية .

وقال الدو أجو دينق، وهو أيضا عضو في مجلس أعيان الدينكا، إن البلاد في مفترق طرق حيث يعاني المواطنون أشد المعاناة، داعيا القادة السياسيين إلى الاجتماع معا بدلا من الاستمرار في المماطلة لوضع حد لهذه المعاناة.

قال عضو في لجنة الحوار الوطني في جنوب السودان إن البلاد “انهارت”، مستشهدا بحالات النزوح وتدمير الممتلكات ووفيات المدنيين الأبرياء بسبب الحرب الاهلية المستمرة في الدولة الوليدة.

وقال المسؤول، الذى يشغل ايضا منصب رئيس لجنة حقوق الانسان والشئون الدستورية في مجلس النواب بولاية أعالي النيل، ان الوقت قد حان لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في البلاد.

والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو الدور الذي تقوم به دول الايقاد لاحياء عملية السلام بجنوب السودان ؟ وما هي النتائج المحتملة من منتدى اديس ابابا لاحياء السلام في جنوب السودان والي ماذا يهدف هذا المنتدي ؟ وما ماذا يريد ابناء جنوب السودان من هذا المؤتمر ؟ وما هي القرارات التي ستتخذ في حال فشل المنتدى ؟.

بدأت في أديس أبابا، الاثنين الماضي، جلسات منتدى إعادة إحياء السلام بدولة جنوب السودان، بحضور رئيس الوزراء هيل ماريام دسالن ، رئيس منظمة (أيقاد) ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومشاركة جميع شركاء (إيقاد) من المنظمات الدولية والإقليمية والأمم المتحدة وممثلي دول الترويكا والصين.

وفي رسالة كان قد وجهها رئيس الوزراء الأثيوبي هيل ماريام دسالن إلى مشار قال "لعلكم تذكرون أن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد) في اجتماعها الحادي والثلاثين غير العادي الذي عقد بأديس أبابا في 12 يونيو الماضي قررت أن تعقد على وجه السرعة منتدى التنشيط رفيع المستوى بمشاركة جميع أطراف اتفاق حل النزاع في جمهورية جنوب السودان".

وأضاف الخطاب أن "جميع المشاركين في المنتدى يمثلون أحزابهم، وعليه نود أن نطلب منكم تفويض 3 ممثلين من الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ فصيل مشار، وفي هذا الصدد، نوصي بأن يكون أحد المندوبين على الأقل من النساء. أننا نؤمن بشدة في قيادتكم الحكيمة في هذه المبادرة الهامة لإعادة تنشيط اتفاق حل الصراع في جمهورية جنوب السودان أمر بالغ الأهمية".

وأعرب رئيس الوزراء الإثيوبي عن تفاؤله بأن مجموعة المعارضة المسلحة ستغتنم هذه الفرصة التاريخية للانخراط بجدية في منتدى التنشيط ووقف جميع أشكال الأعمال العدائية وإنهاء الصراعات وإعادة بناء السلام المستدام والاستقرار والديمقراطية في البلاد التي مزقتها الحرب.

وكانت دول الترويكا قد دعت فى وقت سابق إلى خلق بيئة مواتية لعملية تنشيط السلام وحذرت من فرض عقوبات على من ينتهكون وقف اطلاق النار وعرقلة المساعدات الانسانية قبل منتدى السلام الذي تتوسط فيه الإيقاد.

وفى يونيو قررت قمة رؤساء دول وحكومات الإيقاد عقد اجتماع للموقعين على اتفاقية سلام جنوب السودان لبحث سبل تنشيط عملية السلام.

وفي الرسالة المؤرخة في 8 ديسمبر، قال منظمو الاجتماع إنهم يعتبرون تدابير رئيسية لاستعادة وقف دائم لإطلاق النار وتنفيذ اتفاق السلام تنفيذا تاما وشاملا ومراجعة الجداول الزمنية وجداول التنفيذ نحو الانتخابات الديمقراطية في نهاية المرحلة الانتقالية.

كان قد حذَّر رئيس الوزراء الإثيوبي، هيل ماريام دسالن، من أن فشل منتدى إعادة إحياء السلام بجنوب السودان، سيلقى بتداعيات خطيرة مشددا على أن الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي سيتخذان قرارات حاسمة من أجل تحقيق السلام في هذا البلد .

وقال دسالن في كلمته أمام مفتتح المنتدى في مقر الاتحاد الأفريقي إن انطلاق المنتدى "يوم تاريخي لإعادة السلام في جنوب السودان، وأن أي تحديات تواجه المفاوضات يجب تجاوزها".

ودعا دسالن الأطراف الجنوبية لتحمل مسؤولياتها من أجل إنهاء معاناة شعب جنوب السودان، وأضاف يجب على الاطراف أن تترك المصالح الشخصية الضيقة وتلتفت إلى معاناة الشعب، ولفت إلى أن فشل القادة وانعدام التسامح والحوار بينهم تسبب في الوضع الحالي.

وأكد أن (إيقاد) والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي يقفون إلى جانب المنتدى من أجل إنهاء معاناة شعب جنوب السودان والتدهور الإنساني والتشرد.

وأشار إلى أن وقف العدائيات والسماح بوصول المساعدات للمتضررين أمر ضروري وعاجل.

ويؤكد ما قاله دسالن السيد الدو أجو دينق قائلا :يجب تحقيق السلام الآن، ولكن مع انعدام الثقة لدى القادة من قبل الجمهور، فقد أعرب الوسطاء مثل الترويكا والايقاد والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة عن شكوكهم في نجاح منتدى تنشيط السلام رفيع، ولذلك حذروا أن هذا هي الفرصة الاخيرة المتاحة للسلام من اجل انقاذ البلاد وشعبها من الكارثة. وتأتى تصريحات المسؤول الحكومي عقب تصريحات من الاتحاد الأوربي والدول الثلاثية التي حذرت فيها عناصر محاربة السلام من العقوبات إذا استمرت فى عرقلة السلام الدائم بالبلاد.

بدوره، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، إن الاتحاد لن يتردد في تحمل مسؤوليته حال فشل الأطراف الجنوبية في التوصل إلى سلام ينهي الصراع. وأضاف أن الاتحاد الأفريقي سيتخذ إجراءات حاسمة ضد كل من يقف عقبة في تحقيق السلام في جنوب السودان.

واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاثيوبية ملس الم اليوم الخميس: ان اجتماعات الايغاد الحالية في اديس ابابا حول جنوب السودان يعتبر فرصة جيدة لانهاء معاناة شعب جنوب السودان من ويلات الحرب.

وقال ان الاطراف المتحاربة اتفقت على ايقاف اطلاق النار وايصال المعونات الانسانية للمواطنين واضاف ان الطرفين سيوقعان على اتفاق شامل خلال العام القادم.

واشار الي ان اثيوبيا تعمل على تعزيز السلام في جنوب السودان وحل النزاعات بشكل سلمي .

واضاف ان وزراء خارجية ايغاد عملوا على جمع المعلومات من جميع الاطراف في جنوب السودان من اجل وضع اتفاق شامل يشمل جميع الاطراف وان الاحزاب السياسية في جنوب السودان اصبحت تؤمن ان السلام لايأتي الا من خلال الحوار وليس عبر الحرب.

وقال ان موقف المجتمع الدولي هو ان هذا الاجتماع يعتبر الفرصة الاخيرة لجميع الاطراف المتحاربة في جنوب السودان للاتفاق بشكل شامل وانه يجب مساءلة ومحاسبة كل من يخرق اتفاق وقف اطلاق النار.

وفي الخرطوم قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية السودانية قريب الله خضر، في تصريح صحفي تلقته (ٍسودان تربيون) إن المتحدثين في المنتدى اجمعوا على ضرورة توصل أطراف النزاع بمساعدة الإيقاد والمجتمع الدولي-إلى إقرار وقف شامل لإطلاق النار، ووقف العنف بكافة أنواعه وإتاحة الفرصة للوصول إلى المحتاجين للمساعدات الإنسانية دون أية قيود.

كما دعوا بحسب التصريح الى الشروع في حوار إيجابي بغية إقرار عملية سياسية سلمية وفقا لمواقيت زمنية جديدة تنتهي بانتخابات حرة وشفافة.

وطالبوا كذلك بمعاقبة المخربين الذين تؤدي تصرفاتهم إلى إعاقة التوصل إلى حلول سلمية تعيد الاستقرار والأمن إلى جنوب السودان.

ويهدف المنتدى إلى إقرار وقف شامل للعدائيات ووقف لإطلاق النار يكون ملزما لجميع الأطراف، لتشرع بعده بالتعاون مع المبعوث في تسوية القضايا التي أدت إلى اندلاع النزاع بجنوب السودان.

ويرى مجلس الأمن الدولي، أن عقد مؤتمر على مستوى عالٍ تنظمه الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا هو فرصة نادرة وأيضاً بنفس القدر فرصة أخيرة أمام الأطراف كافة لتحقيق السلام المستدام والاستقرار في جنوب السودان.

وقال سفير السفارة الملكية النرويجية ممثلا للاتحاد الأوربي فى كلمته امام الصحفيين في العاصمة جوبا الاحد عقب اجتماعه مع وزير شئون مجلس الوزراء ان المجتمع الدولي لديه توقعات كبيرة فى قيادة البلاد بمنتدى التنشيط.

واضاف “على جانب المجتمع الدولي اوضحنا للوزير ان قادة البلاد سيحكم على اعمالهم وليس على اقوالهم وان هناك عواقب لمن يريد ان يفسد العملية. ان المنتدى يعتبر لحظة حاسمة يمكن فيها اتخاذ اجراءات حاسمة لصالح رفاه شعب جنوب السودان”.

وقال انهم يتوقعون النتائج الملموسة للمنتدى عبر وقف الاعمال القتالية ووصول المساعدات الانسانية دون عوائق للمحتاجين.

وأكد المشاركون في المنتدى الذي استمر أربعة أيام، على أهمية أن تتحلى أطراف الصراع بالمسؤولية من أجل تحقيق مصلحة شعبهم، كما حذروا من أن المنتدى يعد آخر فرصة لضمان السلام والاستقرار في جنوب السودان.

واليوم ابناء جنوب السودان يبحثون عن الأمن واستقرار الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي ووانتعاش سبل كسب العيش على جميع مناحي الحياة بصورة كريمة انسانية اولا واخيرا .

واخيرا إن الذين يرتكبون هذه الجرائم الشنيعة ضد انسان دولة جنوب السودان عليهم أن يعلموا بأنهم سيمثلون أمام العدالة الدولية للمحاسبة في يوم ما.... حسب تعليق صحيفة نيوز ويك الامريكية وليس هذا فحسب بل اذا لم تعمل القيادة في جنوب السودان معا فان الإنسانية في هذه الدولة الوليدة ستكون في مهب الريح .

 



0 416 21/12/2017 - 08:18:26 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
au   2 ca   1
is   1 ru   9
unknown   4 us   17
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter
..