الأحد 18 فبراير 2018 - 09:08 ص

حركة مالك عرمان تستجدي لقاء الحلو وفي ذات الوقت تتهمه بإبادة مواطنو النيل الأزرق؟

عبد الغني بريش فيوف

عبد الغني بريش فيوف


حركة مالك عرمان تستجدي لقاء الحلو وفي ذات الوقت تتهمه بإبادة مواطنو النيل الأزرق؟

عبدالغني بريش فيوف

منذ انشقاقهم الرسمي عن الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال، وتكوينهم لحركة اسفيرية لا وجود لها على الأرض ، دأبت مجموعة مالك عرمان على إصدار بيانات تلو الأخرى تزعم فيها بأن لها جيش شعبي ومناطق تسيطر عليها في النيل الأزرق ، حيث أصدرتأأ منذ أكتوبر 2017م أكثر من ثلاث بيانات تتهم فيها قوات النظام السوداني بخرق وقف اطلاق النار بإستهداف مناطق سيطرتها، حيث كان أخر بيان لها بهذا الخصوص في 3 ديسمبر 2017م من مبارك أردول قال فيه: إن قوات "النظام" قامت بالهجوم مرة أخرى على قواتهم في منطقة (ككر) الاستراتيجية شمال غرب محلية باو، والمواجهة لمدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق.

وأدان اردول ما سماه بـــ"الخرق الفاضح" لوقف العدائيات، قائلا إنه ليس الأول من نوعه، وأوضح أن قوات الحكومة اعتدت في سبتمبر الماضي على مواقع الحركة في ذات المنطقة.

وطبقا لأردول فإن "قوات الحركة الشعبية تمكنت في محور باو تحت القيادة العامة للعميد فريد الفحل من صد الهجوم وتدمير عربة (لاندكروزر) وتشتيت ما تبقى من القوة التي تركت وراءها أربعة قتلى وثلاثة بنادق (كلاشنكوف) وزخائر متنوعة ودانات (أر بي جي).

وأكد عدم تكبد قوات الحركة التي تسيطر على مواقع استراتيجية في طريق "الدمازين ـ باو" أي خسائر.

وقبل أيام من تأريخ كتابة هذا المقال نشرت مجموعة على مواقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك" تروج لهذه الحركة الاسفيرية صورة لأحمدة العمدة (ابن أخت مالك عقار) في منطقة ما في أفريقيا، قِيل إنه يخاطب احتفالات المولد النبوي في الأراضي المحررة بالنيل الأزرق.

ومع التدفق شبه اليومي لهذه البيانات المزعومة التي تدعي وجود جيش شعبي ومناطق سيطرة لهم في النيل الأزرق ..فاجأنا اسماعيل خميس جلاب أمين عام هذه المجموعة ببيان يتناقض فيهأأ مع بياناتهم السابقة ، حيث قال: (((((((((((((((((((((..

التحية للشعب السوداني وتحية خاصة لمواطني النيل الأزرق وجبال النوبة/جنوب كردفان تحية الحب والتقدير للمقاتلين والمناضلين من أجل الحرية في السودان والتحية لشهدائنا ونحن في دربهم سائرون.

أوجه رسالتي هذه لعبدالعزيز آدم الحلو للاحتكام لصوت العقل والحكمة والرحمة لوقف عملية إبادة أهلنا في النيل الأزرق والجلوس  معنا في الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال لوقف الحرب بين الرفاق في النيل الأزرق وتوصيل المساعدات الإنسانية لهم.

كما أوجه رسالتي للرفيق جوزيف تكا ومن هم تحت قيادته المباشرة بألا ينفذوا تعليمات عبدالعزيز ويشتركوا معه في إبادة أهلهم في النيل الأزرق، بل ندعوه كما دعيناه من قبل ومن معه للجلوس معنا لوقف الحرب في النيل الأزرق، لاسيما وقد رُصد تحرك قواتة في الأيام القليلة الماضية لمناطق سيطرة  الحركة وقتلهم أحد الضباط برتبة الرائد إذآن بتجدد القتال.

لعلمكم قد فقدنا آلاف الأرواح من مواطني النيل الأزرق ونهبت ودمرت الكثير من ممتلكاتهم نتيجة للقتال الدائر بين الرفاق هناك والحركة الشعبية-شمال تدين هذه الانتهاكات بأقوى العبارات.

لقد سبق وأن قدمنا دعوات لعبدالعزيز ومن معه في البيان المشترك مع القائد مالك عقار بتاريخ 15 نوفمبر 2017م وفي البيان الذي أصدرته كأمين عام للحركة الشعبية شمال بتاريخ 30 نوفمبر 2017م وغيرها من الرسائل للجلوس معنا لوقف معاناة أهلنا في النيل الأزرق بوقف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية لهم.

ولقد كانت هناك عدة محاولات للتوسط لوقف الحرب بين الرفاق في النيل الأزرق ولكن وللأسف وبتوجيهات من عبدالعزيز رفض الرفاق في النيل الأزرق هذه المحاولات رغم رغبة المواطنين بوقف الاقتتال بين الرفاق هناك.

أيضاً هنالك محاولات دولية وإقليمية  لإقناع عبدالعزيز الحلو بالجلوس معنا لوقف الحرب في النيل الأزرق لكن رده دائماً الرفض، فقد تلقينا دعوة منذ شهر سبتمبر الماضي من مبعوث الأمين العام للأمم  المتحدة للسودان وجنوب السودان فينيك هايثوم وقد ردينا إيجابا للدعوة، في الوقت الذي رفض فيه عبدالعزيز الدعوة، وفي الأسبوع الماضي التقى رئيس الحركة الشعبية ونائب الرئيس بالسيد فينيك وجددنا استعدادنا للجلوس لوقف الاقتتال الداخلي.

عليه ندعو عبدالعزيز ورفاقنا الضباط الذين معه للجلوس معنا لوقف القتال الدائر في النيل الأزرق بيننا.

كما ندعوكم أيضاً لتوحيد الحركة الشعبية-شمال لتصير قوية لهزيمة نظام المؤتمر الوطني المتهالك وتحرير شعبنا بدلاً من إضعاف الحركة الشعبية وتقزيمها.

نشيد بدور المجتمع الدولي والإقليمي وبمحاولاتهم لوقف القتال في النيل الأزرق وتوصيل الإغاثة ومحاولات إقناع عبدالعزيز للجلوس معنا كما نناشدهم في الاستمرار في جهودهم هذه.

ختاماً نؤكد أن الحركة الشعبية شمال ستتوحد وتصير قوية وتهزم الأعداء بإذن الله.

النضال مستمر والنصر أكيد

إسماعيل خميس جلاب))))))))))))..

عزيزي القارئ..

من يكذب مرة، لا يدرك قدر الورطة التي أوقع نفسه فيها، إذ عليه أن يخترع كذبة أخرى للحفاظ على هذه الكذبة. هذا بالضيط ما فعله خميس جلاب في بيانه الإنشائي الكاذبالذي يحاول أن يقنع فيه آخرين ويقنع نفسه أن كل شيء ممكن في السياسة ولا مكان للأخلاق والمبادئ، وكل من يلج بوابة ممارسة السياسة يجب أن يركن ضميره جانبا ، فهي مفسدة وعليه التسلح بكل فنون الكذب والتضليل والخداع ليطرق باب النجاح، لأنه يشكل أقصر الطرق للسياسي الناجح الذي يعرف من أين تؤكل الكتف.

هكذا اختلق مفصول مجموعة الأغلبية الصامتة المدعو جلاب، الأكاذيب والقصص الخرافية الخيالية ، واراد من الآخرين تصديقها، إذ قال دون خجل ان القائد/عبدالعزيز آدم الحلو اباد آلاف من أهالي النيل الأزرق ، وقد نسى أو تناسى هذا الجلاب الملقب برجل المؤتمر الوطني في الغابة أن بيانات تنظيمهم الاسفيري السابقة كلها تؤكد بأن لهم جيش شعبي يقوده المدعو أحمد العمدة ..فلماذا لم يتحرك هذا الجيش لوقف ومنع الإبادة المزعومة لعبدالعزيز الحلو إذا كان هناك جيش ومناطق يسيطر عليها؟.

** أين جيشهم الشعبي المزعوم ولماذا لم يمنع الإبادة المزعومة ..أم أنه جيش الكتروني يحارب بالكيبورد؟

** ما هي المناطق التي وقعت فيها الإبادة المزعزمة وضد أي من الإثنيات النيل أزرقية؟

** هل يعلم المجتمع الدولي بهذه الإبادة المزعومة ولم يتحرك لمنعها أو ايقافها؟

** ما هي حصيلة هذه المجازر والإبادة المزعومة؟

** متى وقعت الإبادة المزعومة؟

عزيزي القارئ..

يطلق مصطلح "إبادة" الذي استخدمه أخونا الأمي خميس جلاب دون معرفة على مجموعة السياسات الخاصة بالقتل الجماعي المنظم، والممنهج أي القتل على الهوية تقوم به بعض الحكومات الإستبدادية وليس الأفراد، وتم تصنيف هذه الجرائم التي تقوم على أسس قومية أو دينية أو عرقية أو حتى سياسية على أنها جرائم إبادة جماعية، كما تم تصنيف تلك المجازر البشرية على أنها جرائم حرب دولية وذلك في الإتفاقية الدولية التي وافقت عليها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في عام 1948م، ودخلت موضع التنفيذ عام 1951م.

ومن أشهر جرائم الإبادة الجماعية في التأريخ الحديث، مذبحة سربرنيتشا، والإبادة الجماعية والتطهير العرقي في رواندا، والإبادة الجماعية والتطهير العرقي في دارفور غرب السودان، وما قام به النازيون في ألمانيا. وعليه يرجى من مجموعة مالك عرمان جلاب الاسفيرية عدم تشويه المصطلحات السياسية، وعدم فضح نفسها أكثر.

على كل حال، لا شيء جديد في كل البيانات السابقة واللاحقة الصادرة ، سوى شيء واحد وهو قدرة مجموعة مالك عرمان على الضجيج والصراخ في مواقع التواصل الإجتماعي ، محاولة صنع الصورة التي تحلو لها.. بينما الحقيقة الثابتة هي أن منطقة النيل الأزرق آمنة مستقرة تحت قيادة نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال الفريق جوزيف تكه وحاكم الإقليم حسن عباس بإستثناء حادث واحد وقع في مايو 2017م عندما حاولت مليشيات دفعها أحمد العمدة للهجوم على قيادة الحركة الشعبية في منطقة يابوس لكن الجيش الشعبي هناك تعامل معها بالحزم ، ومنذاك لم يقع أي حادث ولو صغير جدا في النيل الأزرق، ولا ندري لماذا يختلق مفصول الأغلبية الصامتة أكذوبة الإبادة المضحكة؟.

لا نتعجب أبدا من قوة هذا الضجيج البياناتي بعد الهزيمة التي ذاقوها على يد مجلس تحرير المنطقتين ومن ثم قيام المؤتمر الإستثنائي في أكتوبر 2017م، وهذا الضجيج طبعا محاولة منهم لتصوير الهزيمة المرة ، انتصارا ولو وهميا، و لا يمكن تحقيق هذا التلاعب السياسي إلآ من خلال البيانات الكاذبة لخداع الناس وإيهامهم بأن القيادة الجديدة للحركة الشعبية شمال التي يقودها القائد/عبدالعزيز آدم الحلو خطرا على الجميع ومن الأفضل الجلوس مع مالك عرمان.

أما الضجيج حول الإبادة المزعومة في النيل الأزرق وما أدراك ما عبدالعزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال هو لتحقيق بعض الأمور منها:

أولاً/ محاولة لتشويه صورة القائد عبدالعزيز الحلو وتصويره بأنه رجل ضعيف لا يستطيع تسيير أمور الحركة الشعبية.

ثانياً/ وهو الأهم.. أن هذا الضجيج البياناتي، محاولة يائسة من مجموعة عرمان الاسفيرية لإستجداء الجلوس مع القيادة الجديدة للحركة الشعبية -خاصة رئيس الحركة الشعبية عبدالعزيز آدم الحلو.

ثالثاً/ فشل هذه المجموعة الاسفيرية الوهمية، تكوين حركة فعالة لها وجود في المنطقتين، والمجموعة بهذا الضجيج إنما تبحث عن مخرج مشرف من هذا المأزق الذي وقعت فيه.

ان التناقضات المفضحة في البيانات الاسفيرية التي تدلي بها مجموعة عرمان من وقت لآخر بحاجة للتعرية وتعرية حقيقة هؤلاء وأهدافهم وغاياتهم السلطوية المريضة، الذين يلهثون وراء الشهرة ،إذا اتفقنا أن للنضال أخلاقيات وقيم ..واتفقنا أيضا بأن استمرارية أي عمل وعظمته مرهون بأخلاقياته وقيمه. علينا الوقوف صفا واحدا في محاربة والتصدي لثوار ومناضلو الإنترنت، وإظهار حقيقة نفاقهم ودحض كل أطروحاتهم الكاذبة وما يروجونه من أراجيف وأقوال وإشاعات وادعاءات باطلة ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال وقيادتها الجديدة..

 



0 658 17/12/2017 - 11:24:47 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
au   2 ru   7
sd   1 unknown   3
us   13
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter