الأحد 18 فبراير 2018 - 09:08 ص

مرة أخرى ..الحركة الشعبية موحدة وإقالة مالك عقار وعرمان إجراء تنظيمي!!..

عبد الغني بريش فيوف

عبد الغني بريش فيوف


مرة أخرى ..الحركة الشعبية موحدة وإقالة مالك عقار وعرمان إجراء تنظيمي!!..

عبدالغني بريش فيوف

بعد قرارات مجلس تحرير المنطقتين في مارس من عام 2017م التي أقالت كل من مالك عقار اير وياسر سعيد عرمان من رئاسة الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، اعتبر المقالين وبعض قوى المعارضة السياسية في السودان ذلك الإجراء انشقاقا في الحركة الشعبية- شمال. وحينها كتبت مقالاً مطولاً اعددت فيه أسباب الإقالة وقلت ان ما قام به مجلس التحرير عمل تنظيمي داخلي وانه من الغباء والجهل بالعمل السياسي اعتبار اقالة شخصين من تنظيم بحجم الحركة الشعبية انشقاقا. وذكرت أيضا ان مجلس التحرير  اقال (النفرين) فقط من قيادة الحركة ولم يفصلهما من التنظيم ومن حقهما الترشح لأي منصب تنظيمي سواء في المؤتمر القومي الإستثنائي أو العام. إلآ أن عرمان ومالك وصفا قرارات مجلس التحرير "بالإنقلاب" وذهب عرمان أكثر من ذلك عندما قال ان اقالته من الأمانة العامة عمل عنصري كونه لا ينتمي لإثنية النوبة رغم ان النوبة كأغلبية ساحقة في الحركة الشعبية والجيش الشعبي قبلوا به أمينا عاما عليهم لست سنوات عجاف.

تستمر اسطوانة حدوث انقلاب داخل الحركة الشعبية بوتيرة جنونية ، ويسعى عرمان ومالك عقار بكل ما عندهما من أموال الحركة الشعبية المنهوبة وتوظيفها لإستمالة بعض الرفاق ذووي النفوس الضعيفة وتعبئة الأحزاب السياسية الشمالية المعارضة بهذا الرأي واقناعها بالتوسط بينهما وبين القيادة الجديدة المنتخبة للحركة الشعبية. وفي هذا الصدد رحب ياسر عرمان في بيان أصدره بتأريخ 14/11/2017م، بمجهودات القوى السياسية لإعادة توحيد "الشعبية" داعياً الطرفين إلى الاستفادة من التحالفات السياسية القائمة كإطار عريض للعمل المشترك إذا تعذر توحيد الحركة في الوقت الراهن.

ونحن حقا نستغرب ونتساءل ما هي تلك المجهودات ..وكيف للقوى السياسية اعتبار اقالة شخصين من منصب بقرار تنظيمي انشقاقا؟..

*** هل اعتبرت تلك القوى السياسية فصل حزب الأمة القومي للقيادي مبارك الفاضل المهدي من عضويته انشقاقا وتدخلت لرأب الصدع؟..

*** هل اعتبرت هذه القوى فصل الحزب الشيوعي السوداني للقيادي الدكتور الشفيع خضر من عضويته وتجميد عضوية آخرين انشقاقا وتدخلت لإصلاح ذات البين؟..

*** هل تعتبر تلك القوى السياسية المشاكل التي يمر حزب المؤتمر السوداني من وقت لآخر انشقاقا يتطلب التدخل الخارجي لإعادة الأمور إلى مجاريها؟..

*** تحدث اقالات واعفاءات روتينية داخل الحركات المسلحة -سيما الدارفورية منها ..فهل اعتبرتها القوى السياسية التي تقوم اليوم بمجهودات جبارة لإعادة ما تسميه بــ(توحيد الشعبية)،انشقاقا داخل هذه الحركات؟..

وإذا كانت الإجابة "بلا" ..فلماذا إذن تريد هذه القوى السياسية ان تكون وصية على الحركة الشعبية وتتدخل في شئونها الداخلية؟..

عزيزي القارئ..

الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال ،أحدثت تغييرا في قيادتها ومن ثم قامت بإقامة مؤتمرها القومي الإستثنائي وانتخبت هياكلها المؤسساتية والتنظيمية وستمضي بناءاً على دستورها الجديد والمنيفستو التي وضعتها في تكوين تحالفاتها السياسية من قوى التغيير ، وتكوين وفدها المفاوض لأي مفاوضات مستقبلية مع نظام الخرطوم ، والباب مفتوح لياسر عرمان ومالك للعودة إلى صفوفها إذا أرادا ، فالقيادة المنتخبة لن تسمح أبدا ان تصبح الحركة الشعبية تنظيم اقطاعي أو شركة مسجلة بإسم (عرمان مالك). وعلى القوى السياسبة المعارضة التخلي عن مواقفها الضبابية وتبني مواقف واضحة وصريحة -إما مع الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان في المنطقتين/النيل الأزرق وجبال النوبة/جنوب كردفان، وإما مع حركة النفرين (ياسر عرمان ومالك عقار).

نعم- لابد من نقطة نظام مع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة التي تبذل ما تسميها بمجهودات سياسية كبيرة لتوحيد الحركة الشعبية، من مع الحركة الشعبية بحس ومسؤولية، ومن ضد هذا الخط ، مؤثراً ممارسة العبث مع عرمان ومالك في منفاهما الإجباري في احدى دول الجوار الأفريقي السوداني.

ان قرارات مجلس تحرير الإقليمين جبال النوبة/جنوب كردفان والنيل الأزرق ، جاءت لتعيد فرز الأوراق السياسية، وتحديد بوصلات القوى والأحزاب السياسية، ويجب على كل حزب أو تنظيم بعد الآن حسم خياره لأن لا مجال لإمساك بالعصا من النصف لحسابات سياسية أومصلحة ذاتية، أو نحو ذلك من رهانات هي بالتأكيد خاسرة، إذا كانت ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال تحت القيادة المنتخبة.

الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال ،موحدة وقوية يقودها الفريق/عبدالعزيز آدم الحلو ونائبين له هما الفريق/جوزيف تكا والفريق/جقود مكوار مرادا ، والفريق/عزت كوكو أنجلو رئيسا لهيئة أركان الجيش الشعبي، وأن البيان الهزلي الذي اصدره المقال ياسر عرمان بخصوص توحيد الحركة الشعبية الموحدة أصلا ، يمثل أعلى "درجات الاستهبال السياسي"، الذي بات نمطا له ولصحبه عقار، ونهج لا يقيم وزنا ولا اعتبارا للمؤسسية داخل الحركة الشعبية والمؤتمر الإستثنائي الذي انتخب قيادة جديدة في أكتوبر 2017م، ..انه استخفاف واستهبال ، بل واستغفال لا سابق لها، وكأن الحركة الشعبية هي عرمان وعرمان هو الحركة، مهما كانت درجات سخافته السياسية من طموحات سلطوية غير محدودة حتى ولو على حساب الآخرين.

ما هذا وما الذي يحدث..هل يعلم القوى السياسية الساعية لإعادة عرمان الى قيادة الحركة الشعبية أن هذا البيان وحده يكفي لأن يخرج شعب المنطقتين وقواعد الحركة الشعبية ، حيثما وجد فوق هذه الأرض الواسعة ، لترفض هذه المجهودات الإستهبالية، وهي تردد بصوت عالي" كفاكم استغباءا واستهبالا واستخفافا".

هكذا هو حال البعض في الإستهبال السياسي لدرجة التباكي علي الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة واستجداء الحوار والجلوس مع الرفاق، بعد أن كان يرفض احترامهم، ويرفض منهج تفكيرهم وآراءهم ، ثم يأتي هذا الذي يرفض كل ذلك ليطلب الحوار والتفاهم.. وهو لم يعلن عن تغيير مواقفه ولا حتى عن نيته في مناقشة هذا التغيير؟.



0 575 16/11/2017 - 08:57:41 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
au   2 gb   1
ru   7 sd   1
unknown   3 us   14
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter