الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 11:55 ص

لا جديد في ميلاد ياسر عرمان الثاني!!..

عبد الغني بريش فيوف

عبد الغني بريش فيوف


 

لا جديد في ميلاد ياسر عرمان الثاني!!..

عبدالغني بريش فيوف

ليثبت وجوده في الساحة السياسية السودانية المفتوحة لكل من هب ودب من العاطلين والأُميين والمغفلين ، ولإقناع كل من يريد الإستماع إليه، بدأ الأمين العام السابق للحركة الشعبية -شمال/ ياسر سعيد عرمان ، بنشر خربشات ورقية تحت عنوان (نحو ميلادٍ ثانٍ لرؤية السودان الجديد ..قضايا التحرر الوطنى فى عالم اليوم). ومن يقرأ العنوان وحده دون المضمون والمحتويات الواردة فيه، يعتقد أن الرجل يدعو صادقا للمراجعة واستنتاج العبر والدروس، وإحداث قطيعة مع التوهمات والرهانات الخاسرة التي اعتمد عليها المعزولين. لكن عندما تقرأ محتويات العنوان تجدها عبارة عن سرد تاريخي طويل وممل للحركة الشعبية لتحرير السودان والمآزق التي مرت بها منذ التأسيس حتى حدوث عملية فك الإرتباط دون ممارسة أي نقد ذاتي أو تحمل مسؤولياته كأمين عام للحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال لستِ سنوات 2011 -مارس 2017م.

عزيزي القارئ ..رفيقي المناضل..

إن تقييم أي تجربة أو مرحلة سياسية معينة لأي حزب أو حركة ثورية لابد أن يبدأ ببعض الأساسيات الضرورية حتى لا نسقط ضحايا التضليل الإعلامي الذي هو أخر القلاع غير الحصينة التي يلوذ إليها أهل الخيبة والفشل من فلول الإستبداد والفساد والمكنكشين في السلطة والكراسي.

السيد ياسر سعيد عرمان في خربشاته الورقية المنشورة التي يزعم فيها تجديد الرؤية، اخفق اخفاقا مفضحا في ممارسة النقد والنقد الذاتي كعملية ضروريةليست فقط لتقويم الأخطاء ومنعها من الإستشراء، بل كسلاح في يد الحركات الثورية، تستخدمه للتقوية والتحصين ولرفع قدراتها وفعاليتها القتالية، ولتعميق جذورها التنظيمية، وتطوير خطها السياسي لترى الأمور بمنظار سليم، فتصنع الأحداث بدل اللهث وراءها.

 لم يتحدث السيد عرمان عن اخفاقاته وأخطاءه القاتلة التي جلبت الكوارث والمآسي لأهل المنطقتين ولقواعد وجماهير الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال، بل تحدث بشكل استفزازي وبطريقة انتفاخية عن انجازات وهمية كأمين عام للحركة الشعبية لست سنوات حتى عزله في مارس 2017م. وعدد انجازاته الوهمية تلك على النحو التالي:

أولاً//..فى نشأتها الجديدة إعتمدت الحركة الشعبية على مايزيد من فرقتين عسكريتين فى المنطقتين وهى بداية لم تتاح لأى حركة ناشئة. إمتلكت الحركة منذ بداية تأسيسها رؤية وجيش سياسى وعسكرى وعلاقات داخلية وخارجية مع قوى مهمة، وبدأت منذ إنطلاقتها كحزب جماهيرى ببنية تحتية مكتملة فى كل ولايات السودان. بهذه الميزات أصبحت الحركة أحد المهددات الرئيسية لنظام المؤتمر الوطني، ولذلك كانت - ولا تزال - المؤامرة ضدها داخلية وخارجية.

ثانياً//..يضاف الى ذلك نجاح الحركة فى بناء تحالفات سياسية وعسكرية خارج المنطقتين. وأصبح لها جبهة سياسية وعسكرية عريضة ضد النظام جعلت من هزيمتها أمرا بعيد المنال. وكنتيجة لتلك الجهود الكبيرة تمكنت الحركة من توسيع جبهة المواجهة السياسية والعسكرية و إستطاعت أن تحرر مناطق أكبر من بلجيكا وغامبيا، وسيطرت على قطاع واسع من الحدود الدولية بين السودان ودولتى جنوب السودان وإثيوبيا.

ثالثاً//..وعلى الرغم من تدهور الوضع الإقليمي إلا أن الحركة حافظت على مناطقها المحررة وإستطاعت أن تحصل - بعد عمل دبلوماسي نوعى كبير ومتفرد - على قرار من مجلس الأمن هو بمثابة قانون دولى لمصلحتها كآخر القرارات التى تمت بموافقة روسيا والصين حول السودان وهو القرار ٢٠٤٦ حيث ذكر فيه إسم الحركة الشعبية بالنص مما أعطاها إعتراف دولى داوٍ.

رابعاً//..وفى إطار حملتها للتعريف بقضية الشعب السودانى تمكنت من أن تجد موطئ قدم إقليمى وتوسعت علاقاتها إفريقيا ودوليا وتمت للمرة الأولى زيارة بلدان مثل كندا والبلدان الإسكندنافية وفتحت مكاتبها فى أكثر من ٢٢ بلداً. كما كسبت الحركة ايضاً أراضى سياسية جديدة عبر التفاوض بعد ان نجحت فى الربط بين قضايا المنطقتين وضرورة إحداث تغيير فى المركز والوصول الى حل شامل لا يهمل قضايا المنطقتين التى لن تحل فى كادوقلى او الدمازين، إنما بإجراءات جوهرية فى مركز السلطة فى الخرطوم. أيضاً استطاعت الحركة تدريجياً من بناء مؤسسات سياسية وإنسانية وعسكرية كان يمكن أن يتم البناء عليها وتطويرها لخدمة أهدافها بصورة أفضل فى المستقبل.

خامساً//..يضاف الى كل ذلك ربط الحركة لقضايا المنطقتين بالحل الشامل فى (١٥) جولة من التفاوض. كما لعبت أدواراً رئيسية فى بناء التحالفات إبتداءً من الجبهة الثورية والفجر الجديد ونداء السودان، وبرز جيل جديد من القيادات السياسية والعسكرية ووفد تفاوضى متماسك واضح الرؤية إستعان بخبراء من كافة القوى الوطنية والديمقراطية والمبدعين. كما مدت الحركة يدها لبعض الإسلاميين الذين أبدوا رغبتهم فى التغيير، ومن المثير للإنتباه أن أحد قادتهم المطلعين على خبايا النظام ذكر لنا أن الحركة سيكون لها شأن كبير إذا حافظت على رؤيتها ووحدة قيادتها. وهكذا أضحت الحركة الشعبية قوة رئيسية فى السياسة السودانية.

سادساً//..بجانب الجهود السياسية والدبلوماسية فى الإقليم ومع المجتمع الدولى إستطاعت قيادة الحركة وعبر تأثير مهم فى السياسات الداخلية لبعض البلدان المانحة من توفير الطعام للنازحيين الداخليين فى المنطقتين عبر مجهود تضامنى فى داخل تلك البلدان من شخصيات مهمة قامت بالضغط على حكوماتها بعد أن رفضت الحكومة السودانية على مدى ست سنوات التوصل لإتفاق إنسانى. شكلت تلك المجهودات مجتمعة إنتصاراً ضخما فى ظل ظروف اقليمية ودولية بالغة التعقيد وأصبح من الواضح إن الحركة سوف تصل الى أهدافها مع كل القوى الوطنية وسيتمكن شعبنا من تحقيق التغيير وإن الأمر لم يعد سوى مجرد وقت.

سابعاً//..وصل عمل الحركة الدبلوماسى الى قمته بإطلاق سراح أسرى الحرب عبر حدود بلدين من بلدان الجوار الإقليمي، كما تمكنت الحركة من قبل من إطلاق سراح العمال والفنيين الصينيين عبر عملية مباشرة أطرافها الصين والحركة الشعبية والصليب الأحمر فى مواجهة رفض من النظام الذى رضخ للضغوط الصينية، وتلقت قيادة الحركة رسالة شكر نادرة من قيادة الحزب الشيوعى الصينى. وهكذا أصبحت الحركة الشعبية قوة مهمة لإنجاز أهداف السودانيين فى التحرر والسلام العادل والمواطنة المتساوية والديمقراطية.

عزيزي القارئ ..رفيقي المناضل..

كنا نعتقد ان قرارات مجلس التحرير الإقليمي قد افهمت ياسر عرمان شيئا وأعادت اليه بعض الوعي ليستوعب الدرس ويتخلى عن أحلامه وتخيلاته التي صورت له أن الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال ممكن ان تصبح كحزب الأمة القومي الذي يدار بالوراثة وكشركة تجارية مسجلة بإسم (آل المهدي). كنا نتصور أن يستيقظ من غروره وعجرفته ويعترف بأنه فشل كأمين عام للحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال لست سنوات ، وأنه لا يمكن أبدا أبدا أن يكون أمين عام للحركة الشعبية مدى الحياة على طريقة المقبور (فيدل كاسترو).

 لم يستوعب السيد ياسر سعيد عرمان أنه كان من الضروري جدا ان يتدخل مجلس التحرير لتصحيح الوضع الثوري المعوج. ولم يستوعب الدرس أن المؤتمر الإستثنائي كان تمرينا ديمقراطيا بكل عيوبها ، فالحركة الشعبية لتحرير السودان اختارت أن تشق طريقها لبناء مؤسساتها وهياكلها التي دمرها الأمين العام السابق ليتسنى له التسلط والتحكم في كل شئ. لم يستوعب عرمان الدرس ان الجيش لا يمكنه ان يقبل أبدا أبدا بتذوييبه في مليشيات عمر البشير.

كان على عرمان لو كان فعلا ثوريا ومناضلا حقيقيا، أن يراجع مسيرته في الأمانة العامة للحركة الشعبية -شمال، بطريقة نقدية ومسؤولة لمعرفة أين أصاب أو أخطأ.. ولماذا حصل كل ما حصل..؟ وما السبيل إلى تصويب مجمل الأوضاع باعتبار ذلك من ضرورات العملية النضالية، وأبجديات العمل السياسي. فالثورات التي لا تنتقد ذاتها، وتصحّح مساراتها، تنحرف أو تضيع وتتبدّد طاقاتها وإنجازاتها.

في خربشاته الورقية، صور لنا عرمان السنوات الست التي عمل فيها كأمين عام للحركة الشعبية ، كأنها من أحسن سنوات عمر الحركة الشعبية اطلاقا على المستوى الداخلي والخارجي ، وتحدث عن طفرة ونجاحات دبلوماسية وسياسية وتنظيمية في عهده. لكن ياسر عرمان الذي يدافع عن سنواته الست الخائبة تلك ، نسى انثورة شعبنا اندلعت لإنهاء نظام الاستبداد والفساد، ومن أجل الحرية والكرامة والمواطنة والديمقراطية والعدالة والدستور، ومن أجل هيكلة الدولة السودانية، لم تتقدم قيد أنملة نحو الأمام لدوران الرجل حول نفسه، وذلك لوأد ثورتنا أو التلاعب بها وحرفها عن مسارها، أو جعلها حقلاً لتحقيق طموحاته السلطوية.

وخلال الأعوام الست الماضية التي تولى فيها عرمان الأمانة العامة وملف التفاوض ، تعرض شعبنا في المنطقتين لأهوال غير مسبوقة، ووجد نفسه إزاء كارثة، المتسبب الرئيسي فيها هو النظام. لكن الغريب في الأمر هو اصرار السيد عرمان على ربط معاناة شعب المنطقتين بما سماه بالحل الشامل -أي لا يهمه مصرع مئات الألوف جرّاء القصف العشوائي، ومحاصرة مناطق كثيرة في المنطقتين ، وتشريد الملايين منه ..المهم هو تحقيق الحل الشامل في السودان على حساب جثث النوبة وناس النيل الأزرق.

** تباهى عرمان بإنجازاته الوهمية وقال ..فى نشأتها الجديدة إعتمدت الحركة الشعبية على مايزيد من فرقتين عسكريتين فى المنطقتين ، لكنها أصبحت الحركة أحد المهددات الرئيسية لنظام المؤتمر الوطني، ولذلك كانت - ولا تزال - المؤامرة ضدها داخلية وخارجية.

ولطالما الرجل يقذفنا بهذا الكلام الإستهبالي عن انجازاته البعاتية ،كان عليه ان يحدثنا قليلا عن عدد الذين أتى بهم من المنطقة التي جاء منها للإنضمام للجيش الشعبي بإعتبار انه لا يتصور وجود لحركة شعبية حقيقية دون الجيش الشعبي ، لكنه تجنب الحديث عن هذا الموضوع كون أنه لم يأتي ولو بشخص واحد لينضم للجيش الشعبي، وهذا هو الفشل ذاته؟.

**كما تباهى السيد عرمان بإنجاز آخر يقول عنه ..وفى إطار حملتها للتعريف بقضية الشعب السودانى تمكنت من أن تجد موطئ قدم إقليمى وتوسعت علاقاتها إفريقيا ودوليا وتمت للمرة الأولى زيارة بلدان مثل كندا والبلدان الإسكندنافية وفتحت مكاتبها فى أكثر من ٢٢ بلداً.

ولكي لا يحول عرمان الأحزان إلى أفراح والهزائم إلى انتصارات ..فإنه كأمين عام للحركة كان يعين ممثلي المكاتب الخارجية على أساس الولاء والطاعة العمياء له ، ولم يكن لهؤلاء حرية التعبير والتفكير والتصرف (استراليا، فرنسا، بريطانيا وايرلندا الشمالية، بلجيكا ،يوغندا ، مصر ، الخليج ،جنوب أفريقيا ، هولندا). أما مكتب أمريكا فقد عين فيه صديقه أنور الحاج ،لكنه لم يستمر فيه سوى بضعة أشهر لينتقل منه بناءا على طلب عرمان نفسه إلى يوغندا ليتم تعيينه في منظمة (الحرامية أولاً). أما مكتب كندا ، وبالرغم أنه كان يتمتع ببعض الإستقلالية ، لكنه هو الآخر لم يقدم شيئا يذكر عدا بعض المظاهرات والتجمعات الإحتجاجية التي كانت تخرج من وقت لآخر ضد نظام الخرطوم.

ولمقتضيات الأمانة والصدق ، فإن مكاتب الحركة الخارجية ليس 22 مكتبا كما يدعي عرمان ، بل 11 مكتب فقط مسلوب الإرادة والحركة والقرار ، والسبب دائما وأبدا هو ديكتاتورية ياسر عرمان حتى لا يفلت الأمور من يده.

** يواصل عرمان تذكيرنا بإنجازاته غير المرئية ، قائلاً..بجانب الجهود السياسية والدبلوماسية فى الإقليم ومع المجتمع الدولى إستطاعت قيادة الحركة وعبر تأثير مهم فى السياسات الداخلية لبعض البلدان المانحة من توفير الطعام للنازحيين الداخليين فى المنطقتين عبر مجهود تضامنى فى داخل تلك البلدان من شخصيات مهمة قامت بالضغط على حكوماتها بعد أن رفضت الحكومة السودانية على مدى ست سنوات التوصل لإتفاق إنسانى.

ما يعرفه مواطني المنطقتين بخصوص الإغاثة والطعام والدواء ، هو انه لا بسكويت ولا حقنة واحدة وصلتهم منذ اندلاع الحرب ، بل كانوا يعتمدون على الزراعة المحلية وفي بعض المناطق على ورق الشجر وغيرها ، في الوقت الذي كانت الإغاثة والدواء وكافة المساعدات الإنسانية المقدمة للمتضررين في المنطقتين من قبل المنظمات الإقليمية والدولية تُباع في أسواق العاصمة الكينية نيروبي وضواحيها ، وفي يوغندا وجنوب السودان عبر منظمات مدنية أهلية وهمية انشأها عرمان لتعود عوائدها كلها إليه ..فلماذا الكذب؟..

يستمر السيد عرمان في تحويل خيباته الى نجاح وخيانته الى عمل نضالي رائع ، قائلا :.. وصل عمل الحركة الدبلوماسى الى قمته بإطلاق سراح أسرى الحرب عبر حدود بلدين من بلدان الجوار الإقليمي، كما تمكنت الحركة من قبل من إطلاق سراح العمال والفنيين الصينيين.

وهكذا ..عزيزي القارئ ، حول عرمان عملية اطلاق عملاء حزب المؤتمر من سجون الجيش الشعبي دون مقابل إلى عمل في قمة الدبلوماسية ، تلك العملية التي قصمت ظهره وأجلت من قرارات مجلس التحرير التي اطاحت به من الأمانة العامة .. ولا ندري ، هل عرمان بليد ولا غبي أم بليد وغبي ومغفل كمان؟..

عزيزي القارئ ..رفيقي المناضل..

انتظرت بعض المتوهمين بشغف شديد "ميلاد ياسر عرمان الثاني" الذي سبقته حملة دعائية كبيرة رفعت من سقف التوقعات ، حيث عمدت ابواق الدعاية الى تجييش وسائل الاعلام بشكل رخيص حتى تصور السودانيون ان حدثا جللا سيقلب المعادلة السياسية في السودان. ولكن الميلاد جاء مخيبا للآمال وعلى قول المثل -تمخض الجبل فولد فأراً.

جاء "الميلاد" غائبا من أي جديد ، ولكن حضر التضليل والتزييف وتغبيش الوعي وهو الأمر المنتظر دائما عندما تعجز الديكتاتورية على حل مشاكل الناس حينها تلجأ الى الكذب وتمجيد وتكبير الذات. ولكن بالنسبة لياسر عرمان ليس هذا فحسب ، بل الاخطر ان الرجل يعيش حالة هوس غير طبيعي في سعيه لقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال ولو بالبلطجة والنفاق، وبات كل ما يفعله هو ان يكون أمين عام للحركة الشعبية حتى بدون سند شعبي أو دستوري أو قانوني ولا مؤهلات ، فالرجل وان نجح في شراء ذمم بعض الرفاق وجعلهم مجرد دمية لتنفيذ أوهامه القيادية ،إلآ انه فشل فشلا ذريعا في أمر القيادة. فعرمان لم يكلف بأي مهمة كبيرة من قبل رئيس الحركة الشعبية الراحل/جون قرنق طيلة وجوده في الحركة ، فلا يذكر السودانيون قبل اندلاع الحرب الثانية في جبال النوبة/جنوب كردفان عام 2011 أبدا ياسر عرمان كما يذكرون عبدالعزيز الحلو ودانيال كودي ومنصور خالد ما يعني ان الرجل لا يملك أي مقومات لزعامة الحركة الشعبية -شمال ، فلا يكاد يذكر دور لعرمان إلآ بعد التوقيع على اتفاقية السلام الشامل عام 2005 وتوليه منصب نائب الأمين العام للحركة ومن ثم الأمين العام بعد فك الإرتباط بين الشمال والجنوب حتى عزله في مارس 2017. إذن لا يمكن لشخص بهذه السيرة القيادية الفقيرة ان يكون زعيما ، ذلك ان هذه السيرة الفقيرة والمؤهلات البائسة باتت تشكل أزمة بذاتها.

يعني ، وبرغم التهويل الذي سبق "الميلاد" المزعوم ، ومحاولة عرمان في مشهد كاريكاتوري مضحك ان يخيف قواعد الحركة الشعبية من حق تقرير المصير للمنطقتين ، وان يخيفهم من قيادة عبدالعزيز الحلو للحركة ، فإنه فشل في هذا المسعى وفشل خربشاته الورقية في بلوغ غايتها ..وفعلا كما قالوا قديما .. تمخض الجبل فانجب فأرا.

 



0 446 05/11/2017 - 09:42:10 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
cn   1 eg   1
fr   1 sd   3
unknown   3 us   7
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter