الإثنين 19 فبراير 2018 - 07:31 م

هل تنجح اثيوبيا في محاربة الفساد الإداري ؟!!

أيوب قدي

أيوب قدي


 

هل تنجح اثيوبيا في محاربة الفساد الإداري ؟!!

eyobgidey900@gmail.com

ايوب قدي رئيس تحرير صحيفة العلم الاثيوبية

نسمع اليوم أخبار متتالية عن محاربة الفساد في أثيوبيا بصورة أبهرت العالم عن جراءة الحكومة الإثيوبية في اتخاذ مثل هذه الخطوات التصحيحية وعلي سبيل المثال لا الحصر كانت قد اعتقلت السلطات الإثيوبية وزير المالية والتنمية الاقتصادية، ألمايهو غوجو، بعد أن رفع البرلمان الحصانة عنه؛ لاتهامه في وقائع فساد مالي، وفق موقع الإذاعة الرسمية الإثيوبية.

وجاء اعتقال الوزير ضمن حملة اعتقالات انطلقت يوليو/ الماضي، شملت 48 مسؤولا حكوميا في وزارة المالية، وهيئات الطرق و"السكر الإثيوبية" (مؤسسة حكومية لإنتاج السكر)، وإدارة أديس أبابا، فضلا عن رجال أعمال وسماسرة يشتبه بضلوعهم في صفقات فساد.

وكانت قد اعتقلت السلطات الإثيوبية، 26 مسؤولا حكوميا ورجل أعمال، في منطقة "سبته" (35 كلم من العاصمة أديس أبابا)، للاشتباه بتورّطهم في "اختلاس" نحو 12.7 مليون دولار.

ونقل تلفزيون "والتا" ، عن مسؤول "مفوضية الأخلاق ومكافحة الفساد" (حكومية) بالمنطقة، حمود كنيسو، قوله إن سلطات بلاده "اعتقلت 26 مسؤولا حكوميا ورجل أعمال، للاشتباه بتورّطهم في "اختلاس" 300 مليون بر إثيوبي (ما يعادل نحو 12.7 مليون دولار)".

وأضاف "كنيسو"، أنّ الاعتقالات شملت مسؤولين حكوميين كباراً، يعمل معظمهم بمديرية الأراضي بالمنطقة،ولفت أنّ المعتقلين وجّهت إليهم تهم بـ "الفساد الاداري"، و"منح تراخيص لفتح أسواق هامشية"، و"العمل بإيصالات مزورة"، إضافة إلى "استخراج شهادات مزورة". إضافة إلى رجال أعمال آخرين وعملية الاعتقالات ما زالت مستمرة حتي كتابة هذا المقال التحليلي عن الفساد الإداري في اثيوبيا .

و يعرف الفساد الادراي بانه إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص، فالفساد يحدث عندما يقوم موظف بقبول أو طلب أو ابتزاز أو رشوة، لتسهيل عقد أو إجراء منافسة عامة، أو عن طريق استغلال الوظيفة العامة دون اللجؤ إلى الرشوة وذلك بتعيين الأقارب أو سرقة أموال الدولة حسب تعريف البنك الدولي للفساد.

أما تعريف صندوق النقد الدولي للفساد: في تقرير صندوق النقد الدولي عام 1996م ذكر أن الفساد الإداري هو استخدام السلطة العامة من أجل الحصول على مكاسب خاصة.

مما لا شك فيه ان غياب الأمن، وانتشار الفساد الإداري ، سمعة كافية، لتبعد كل مستثمر جاد. ولكن السمعة الأسوأ،في معظم الدول الافريقية هي سمعة الفساد. فكل مستثمر يمكن ان يتابع أخبار اي دولة ، فيستمع إلى ما يجري من تهم الفساد، التي يتقدم بها تقرير المراجع العام بصورة رسمية، وتشمل وزارات، أو أقسام كاملة، ثم ينتظر فلا يرى أي مجرم نال أي عقاب فيبدأ الشك يعمل في مخيلة المستثمر من هذه الدولة والهروب الي دولة اخرى فيها القانون هو سيد الموقف !!

وعليه نخلص إلى تعريف الفساد في اثيوبيا " استغلال الوظيفة العامة لتحقيق غرض خاص بالموظف يخالف التشريعات والقوانين والأنظمة الاثيوبية المعمول بها ".

والسؤال الذي يطرح نفسه هل يحتاج المستثمر الأجنبي، أو الوطني، لذكاء خارق، ليعرف أن عدم معاقبة المفسدين، سببها أن لهم شركاء في قمة السلطة لايسمحون بمحاكمتهم حتى لا ينكشف أمرهم ؟!

كيف عالجت إثيوبيا هذا المفهوم القديم الحديث ؟

هل هناك اهتمام من الحكومة الاثيوبية وحرصها على مكافحة الفساد ومحاسبة كل شخص؟

وهل ستنجو في محاربة الفساد الإداري لتأخذ خطوات اكثر جراءة ؟

نعم تتمتع إثيوبيا اليوم بالسلام ولدي الاحتفال بيوم السلام بالعاصمة أديس ابابا قال زريهون ديجو السكرتير العام للمجلس المشترك للأديان في إثيوبيا ان إنجازات البلاد التي تحققت في التنمية الشاملة التي شاهدتها البلاد خلال السنوات العشر الماضية هي نتيجة للسلام.واكد علي ان السلام هو الأساس لضمان تنمية البلاد ورفاهية شعوب إثيوبيا وهذا بدوره ادى الي حركات مكوكية بين المستثمرين من مختلف دول العالم للتوجه الي اثيوبيا والاستثمار فيها اذا السلام موجود وماذا عن الفساد الادري ؟! .

و يقول الكاتب محمد مصطفى جامع الخبر الذي وجد اهتمامًا وتداولًا على شبكات التواصل الاجتماعي ،إعلان السلطات الإثيوبية اعتقال وزير المالية ألمايهو غوجو بعد أن رفع البرلمان الحصانة عنه وعن عشرات المسؤولين الحكوميين في المالية وهيئات الطرق والجهاز الإداري الحكومي، فضلًا عن رجال أعمال وسماسرة يشتبه بضلوعهم في صفقات فساد.

وكانت قد اعتقلت السلطات الإثيوبية وزير المالية والتنمية الاقتصادية، ألمايهو غوجو، بعد أن رفع البرلمان الحصانة عنه؛ لاتهامه في وقائع فساد مالي، وفق موقع الإذاعة الرسمية الإثيوبية.

وجاء اعتقال الوزير ضمن حملة اعتقالات انطلقت يوليو/ الماضي، شملت 48 مسؤولا حكوميا في وزارة المالية، وهيئات الطرق و”السكر الإثيوبية”، وإدارة أديس أبابا، فضلا عن رجال أعمال وسماسرة يشتبه بضلوعهم في صفقات فساد.

يأتي إعلان أديس أبابا اعتقال وزير المالية بعد نحو عامٍ من اضطرابات عنيفة شهدتها مناطق إقليمي أوروميا وأمهرا والتي انتهت بمقتل المئات خلال مواجهات استمرت أيامًا، وكادت أن تعصف باستقرار الدولة التي تحتضن مقر الاتحاد الإفريقي وغالبية مؤسسات الأمم المتحدة الخاصة بالقارة السمراء.

لعله من المفيد التذكر أن الوزير غوجو الذي تم اعتقاله بتهم الفساد، ليس مسؤولًا عاديًا ولامن "المؤلفة قلوبهم"، بل إنه من قيادات الحكومة ورموزها منذ عهد رئيس الوزراء الراحل مليس زيناوي، واحتفظ بمنصبه عند انتخاب هيل ماريام دسالن خلفًا لزيناوي الذي حرص على إبقائه في التشكيل الجديد الذي أعلنه في أكتوبر/ 2016، وهذا ما يعكس اهتمام الحكومة وحرصها على مكافحة الفساد ومحاسبة كل شخص طالته الشبهات مهما كان منصبه.

لذلك، فإن اعتقال وزير المالية في إثيوبيا وإحالته إلى المحاسبة ليس حدثًا بسيطًا وعابرًا، يمكنه أن يكون كذلك إذا حصل في إحدى دول العالم الأول، أما أن يحدث مثل هذا في دولة إفريقية، فإنه يشير إلى قوة حكم تحالف "الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية"، وإلى أي مدى نجاح الائتلاف الحاكم في قيادة هذا البلد الذي يحل ثانيًا في القارة الإفريقية من حيث عدد السكان، ليكون في مقدمة الدول الأسرع نموًا ليس في القارة فحسب بل كذلك على مستوى العالم.

نتذكر أيضًا، أن سفير إثيوبيا لدى السودان أبادي زمو، كان قد عقد مؤتمرًا صحفيًا بالخرطوم في أبريل/ الماضي، تحدث فيه عن نتائج التحقيقات الأولية في أحداث إقليمي أوروميا وأمهرا، وأكد أن لجنة التحقيق أحالت أكثر من 24 ألف تنفيذي وكادر حزبي لمزيد من التحقيق بتهمة الفساد، مع تحويل 700 منهم إلى الجهات القانونية بعد ظهور بيّناتٍ تكفي لإخضاعهم لمحاكمات.

حكومة أديس أبابا لم تلجأ إلى الركون لنظرية المؤامرة والاستهداف، بل اعترفت بوجود أسباب حقيقية لتلك الاحتجاجات التي أدت إلى مقتل المئات من المواطنين، وسارع الحزب الحاكم في إثيوبيا، آنذاك، إلى تقصي جذور الأزمة والتعامل مع أسباب الاحتجاجات بخلفياتها السياسية والاقتصادية.

وكانت أول الإجرءات التراجع عن مشروع توسيع العاصمة أديس أبابا الذي أثار احتجاج قومية الأرورمو، إذ اعتبروا ذلك المشروع تعديًا على أراضيهم، ثم اتخذ رئيس الوزراء دسالين، قرارًا بإعادة تشكيل الحكومة بما يضمن تمثيلًا أكثر شمولًا واستيعابًا لمكونات الشعوب الإثيوبية وقومياتها المختلفة ، فمخالفات الوزير الإثيوبي لم تتعدَ إرساءه لشركتين من القطاع الخاص تنفيذ مقاولتين يبلغ مجموع قيمتهما 26 مليون دولار من دون أن تتقدما بطلب للمشاركة في عطاءٍ كان مفتوحًا لهذا الغرض، واشتُبه بأن تلقى رشوة مقابل ذلك، وهذا شيء بسيط مقارنة مع قضايا الفساد في معظم الدول الافريقية .

وحول برنامج إصلاح الإدارة الذي طرحه رئيس الوزراء هيل ماريام دسالن في البرلمان ، أكد عمر نور باحث في مجال العلوم السياسية أن الحكومة الاثيوبية عازمة على استكمال هذا المسار باعتباره أحد مفاتيح محاربة الفساد في البلاد، وأضاف أن "هناك عزماً على إصلاح الإدارة في اثيوبيا والكل شاهد علي ذلك ، وتبسيط طريقة تعامل الإدارات مع المواطنين، وعدم إثقال كاهلهم بإحضار الكثير من الوثائق في إنجاز تعاملاتهم المختلفة" واحالة ملفت الكثير من رجال الاعمال والمسؤولين الحكوميين الي المدعي العام ثم الي المحكمة واسر من تسبت أدانته هذا عمل كبير جدا بالنسبة لدولة مثل اثيوبيا .

يحق لإثيوبيا أن تتطور وتنتقل من ثاني أفقر دولة في العالم لتكون من أعلى الدول نموًا وجذبًا للاستثمارات في إفريقيا طالما أنها تعمل بلا هوادة على مكافحة الفساد ومحاربة المفسدين مهما كانت مناصبهم .

ياتري هل الأحداث الأخيرة التي بدأت تظهر في سماء إثيوبيا هي جزء من العوائق التي سوف تقف في وجه الحكومة الاثيوبية بسبب تحركتها اتجاه محاربة الفساد الإداري ؟!



0 395 13/10/2017 - 07:09:07 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
ae   1 au   2
gb   2 is   1
ru   9 sa   1
unknown   4 us   21
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter