الخميس 19 أكتوبر 2017 - 12:43 م

رؤية الرفيق أردول لمنهج التحليل الثقافي

إبراهيم خاطر مهدي

إبراهيم خاطر مهدي


 

إتكــــــــــــــــاءة أخـــــــــيرة

(إقرأ، فكِر، وناقش)

رؤية الرفيق أردول لمنهج التحليل الثقافي

تحت هذا العنوان سنقوم بالرد علي الرفيق/ مبارك أردول في مقاله: (هل سيرث أبناء الحركة المستقلة الحركة الشعبية بقيادة الحلو، سؤال للدكتور محمد جلال هاشم)، ودوافع الرد تنبع من إشتمال المقال المعني علي قدر كبير من المغالطات المنطقية والإلتباسات الفكرية التي تُعتبر واحدة من أهم آليات التضليل التي يلجأ إليها أعداء السودان الجديد.

ووفقاً لمعرفتي العميقة بالرفيق أردول كأحد الرفاق المجتهدين، ما كنت أتوقع منه مثل ذلك الخلل الفكري الكبير الذي ظهر في ذلك المقال، ونتيجةً لذلك رأيت ضرورة المساهمة ببعض التوضيحات والشروحات وذِكر بعض الحقائق التي تسهم في تبصير عضوية الحركة الشعبية؛ بعيداً عن عملية تغبيش الوعي الذي يحوِّل العملية النقدية التي تنشد التطور الفكري داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، الي هرجلة فكرية.

عليه، سنُرَكِز علي النقاط الجوهرية التي حواها المقال، والتي يمكن أن نشملها تحت (خلفية تاريخية، المغالطات المنطقية والإلتباسات الفكرية في المقال، الحديث عن الحركة المستقلة داخل الحركة الشعبية، وأخيراً إنطباق منهج التحليل الثقافي علي وضعيات أخري.

وعلي الرغم من أن مقال الرفيق أردول هو نقد موجه لمقال الدكتور محمد جلال هاشم، إلا أن ذلك لا يمنع من التعرض له بالنقد الذي يمكن أن نسميه في هذه الحالة (نقد النقد) الذي يستهدف الحقائق التي ذكرها المقال الأول وإعادتها الي سياقها بحسب فهمنا لها، وتصحيح إساءة فهمها بواسطة الرفيق أردول؛ وذلك بتجاوز مضمونها الذي يعني وفقاً لمحمد جلال هاشم (تمييز الرفيق/ ياسر سعيد عرمان؛ لأعضاء الحركة الشعبية ومعادات بعضهم وفقاً لخلفياتهم الفكرية السابقة بما يعني الصراع الفكري الداخلي، وغيرته من حملة الدرجات العلمية من أعضائها)، ومن موقعه كمسؤول لقطاع الشمال بالحركة الشعبية، كما أشار أيضاً علي تآمر ما أسماه أبناء الحركة المستقلة داخل الحركة الشعبية ضد كل من الرفاق: مالك عقار و ياسر سعيد عرمان ومن والاهما واصفاً ذلك السلوك بسوء النظر والتدبير، ووجهة نظره في الإعتراف بالأهلية الإثنية التي حواها خطاب إستقالة الحلو.

أولاً/ خلفية تاريخية:

منذ أن تأسست الحركة الشعبية في العام 1983م؛ كإمتداد لحركات التحرر الوطني في أفريقيا، إعتمدت بشكل أساسي علي منهج التحليل الماركسي للصراع السوداني كما هو حال رصيفاتها في العالم وأفريقيا علي وجه الخصوص؛ بعد أن رفدتها الفلسفة الماركسية بكل ماهو جديد ونظري تجاوز كل الأطروحات السابقة في منازلة الإستعمار المُباشر؛ ومناداتهاً بتحقيق حُرية الإنسان علي الأرض وتحقيق العدالة الإجتماعية كما نظَّر لها ماركس وإنجلس،  وظهر ذلك جلياً من خلال أهدافها المُعلنة التي تسعي من خلالها لبناء سودان إشتراكي موحد كما جاء في إعلانها لمنفستو التأسيس في 31 يوليو من نفس العام.

لكن هناك ظروف كثيرة ظهرت للسطح حالت دون المواصلة وفقاً لذلك النهج، تلك الظروف منها ماهو إقليمي، خاص بإنهيار النظام الاثيوبي الإشتراكي الذي يمثل أقوي حلفاء الحركة الشعبية ، وماهو دولي خاص بإنهيار المعسكر الشرقي الذي يقوده الإتحاد السوفياتي السابق، وأيضاً هناك أسباب داخلية تتعلق بعمق الأزمات داخل الدولة السودانية والظروف القاسية للنضال التي يدفع ثمن فاتورتها جنوب السودان، وقصور الوعي بأبعاد الصراع لدي قطاعات عريضة من المكون الداخلي للحركة الشعبية، كل تلك الظروف والملابسات فرضت علي قيادة الحركة الشعبية وقتها الإتجاه الي طرح بديل يتجاوز الطرح الأممي للماركسية؛ والتركيز علي الواقع السوداني  كخصوصية بالإستفادة من المرجعية الماركسية وقراءة الواقع السوداني من خلال حقائقه الثقافية والحضارية المتمثلة في التنوع التاريخي والمعاصر للدولة السودانية.

حيث تم الإنتقال من فكرة بناء (سودان إشتراكي ديمقراطي موحد)؛ الي طرح السودان الجديد وحق تقرير المصير، الذي يوجه الكفاح المسلح لتحقيق (سودان جديد علماني ديمقراطي موحد) الذي تُوج في وثائق الحركة الشعبية بعد المؤتمر العام الأول في 1994م.

ولم يكن هناك شئ مكتوب من الطرح الفكري الجديد للحركة الشعبية سوي المحاضرات الشفوية ذات الطابع الفكري التي كان يقدمها د. جون قرنق، وبعدها تم تدارك ذلك بتحرير تلك المحاضرات في شكل كتاب، قام بتحريره المصري ميلاد حنا، وأخيراً أعاد تحريره الرفيق د. الواثق كمير تحت عنوان: قرنق رؤيته للسودان الجديد وإعادة بناء الدولة السودانية.

وبعد أن وجد د. جون قرنق مخطوطة جدلية المركز والهامش للباحث أبكر آدم إسماعيل، تم إعتمادها كأحد المرجعيات الفكرية للحركة الشعبية؛ والتي تتناول أسباب الصراع بشكل منهجي/ معرفي.

ونتيجة لذلك أصبح للحركة الشعبية وثائق فكرية متعددة الخلفيات الفكرية والمرجعيات المنهجية (التحليل الماركسي كمرجعية فكرية ومنهجية؛ لمنفستو 1983م، رؤية قرنق للسودان الجديد والتي تنطلق من حقائق الواقع السوداني (التنوع التاريخي والمعاصر) للدولة السودانية؛ كمرجعية فكرية لمنفستو 1994م؛ وأخيراً جدلية المركز والهامش كقراءة جديدة للواقع تنطلق من نقد المنهج الماركسي وتتجاوزه بشكل أكثر عمقاً في قراءة أسباب التهميش في الدولة السودانية.

هذا التعدد في المرجعيات الفكرية أدي الي خلق إلتباسات داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان؛ وخاصة لدي القادمين الجدد من العضوية الذين لم يكونوا حضوراً وشهوداً علي تلك التحولات الفكرية الجبارة.

بعد توقيع إتفاقية وقف إطلاق النار في جبال النوبة بين الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان، وحكومة السودان في بيرجن ستوك في سيوزر لاند في يناير 2002م، توافدت أعداد كبيرة من الخريجين والطلاب وغيرهم من مختلف التنظيمات السياسية والطلابية بخلفياتهم الفكرية المختلفة.

وهنا يطرح سؤال نفسه، كيف تعاملت قيادة الحركة الشعبية بالإقليم ممثلة في الرفيق/ عبد العزيز آدم الحلو لتدارك الإختلاف الفكري الذي سينشأ كأمر محتوم من تعدد الخلفيات الفكرية لأعضاء الحركة الشعبية؟

الإجابة هي؛ قام الرفيق عبد العزيز الحلو بتوفير مكتبة ضخمة من أمهات الكتب، وأفتتح مدرسة في 2 يوليو 2004م في قرية نائية بجبال النوبة، لتدريب الكادر بإسم (مدرسة السودان الجديد للدراسات الفكرية والثورية) بغرض فتح مواعين جديدة للصراع الفكري داخل الحركة الشعبية بين أعضاءها القادمين من مختلف التنظيمات السياسية والفكرية دون تمييز، حيث لم يكن هناك أساتذة، بل بمفهوم الكل أساتذة ودارسين.

حيث تم تكليف الدارسين القادمين من الحزب الشيوعي السوداني بتدريس الماركسية، والقادمين من مؤتمر الطلاب المستقلين بتدريس جدلية المركز والهامش، وأُوكل أمر منفستو (1983 و 1994م) لقيادة التوجيه المعنوي بالجبهة الرابعة مشاه جبال النوبة، أما بقية المواد المقررة في الدورة والتي شملت التاريخ، تجارب الثورات وحركات التحرر الوطني في سائر أنحاء العالم وأفريقيا بشكل خاص، النظريات السياسية المعاصرة، قضايا الهوية، الجندر، القضايا التنظيمية، ...الخ، للكوادر القادمين من التنظيم الطلابي للحركة الشعبية بالجامعات المعروف بإسم الجبهة الوطنية الافريقية، وكوادر الحزب القومي السوداني الجناح الطلابي بالجامعات.

 وكانت تجربة مميزة قدم فيها الكل تجربته الفكرية وكان المحتكم في تلك النقاشات التي إستمرت لفترة ثلاثة أشهر متواصلة هو (مفهوم السودان الجديد) وبعدها خمدت نيران الصراع الفكري؛ وعبر الحوار العميق خرج كل الكوادر الدارسين متمكنين في كافة مناهج التحليل المتاحة، ومتوحدين خلف رؤية السودان الجديد.

ما الغرض من هذه الخلفية فيما يتعلق بمقال الرفيق أردول؟ الغرض ببساطة هو تفنيد عنوان المقال (هل سيرث أبناء الحركة المستقلة الحركة الشعبية بقيادة الحلو سؤال للدكتور محمد جلال هاشم).

هذا العنوان رغم وضوحه وبساطته، إلا أنه يحمل مدلولات سالبة تتعلق برد أردول لمضمون مقال محمد جلال هاشم الذي يشير فيه الي عدم حياد الرفيق ياسر عرمان في تعامله مع عضوية الحركة القادمين من خلفيات فكرية مختلفة، وطالما أشار محمد جلال للخلفية الماركسية للرفيق ياسر عرمان التي بناءاً عليها ينطلق للتميز ضد ومحاربة الذين يحملون فكراً نقدياً للماركسية ومغايراً لها من عضوية الحركة الشعبية، فإن ذلك أيضاً يعني ضمناً حسب سؤال أردول الذي يحتمل شئ من المُكر السياسي، أن الرفيق عبد العزيز آدم الحلو؛ ينتهج نفس المبدأ، وجاء هذا الإستفهام بصيغة تجاوز النص وتلبيس نفس التهمة بشكل مضاد للرفيق عبد العزيز الحلو، الذي ناصره في المفاصلة الأخيرة عدد هائل من أبناء الهامش الذين خاطب قضاياهم بعمق منهج التحليل الثقافي، وأنطلقوا منه دفاعاً عن مشروع السودان الجديد، حتي وإن شاب فهمهم كثير من الخلط المفاهيمي لمضمون المنهج وخلط الايديولوجي بالعرقي (كما تابعنا ذلك في الأسافير).

ومن خلال متابعتنا لمجريات الصراع داخل الحركة الشعبية وخاصةً الفكري منه، نترك سؤال يدلنا الي حقيقة الأمر بشكل جلي، وهو: (كيف تعامل كلٍ من الرفيق/ عبد العزيز آدم الحلو، والرفيق/ ياسر سعيد عرمان مع الإختلاف الفكري داخل التنظيم بعد توقيع إتفاقية السلام الشامل في 9 يناير 2005م؟).

بعد توقيع الإتفاقية، انفتحت الحركة الشعبية علي كافة قطاعات الشعب السوداني بمختلف خلفياتهم الفكرية والسياسية التنظيمية، وإنتماءاتهم العرقية/ الثقافية/ الإثنية، والجهوية؛ مما كان له الأثر في إنضمام عدد مقدر منهم لمسيرتها، وهذا سيقود بشكل طبيعي لصراع فكري داخل الحركة الشعبية؛ طالما هناك خلفيات فكرية مختلفة.

هذا الأمر يتطلب تنظيم تلك العضوية الكبيرة في الهياكل التنظيمية للحركة الشعبية (الجانب التنظيمي من المسألة)؛ ومن ثم تدريبها بغرض تمليكها رؤية وأهداف ومبادئ تنظيمها الجديد (الجانب الفكري/المنهجي) الذي يتجاوز الصراع الداخلي من خلال الحوار والنقاش والصراع الفكري "الدينامية الداخلية"؛ ويقي الحركة الشعبية من التكتلات والشلليات ويطوِّر مشروع السودان الجديد.

نتيجة لذلك أوكل الشهيد د. جون قرنق أمر التنظيم لكل من الرفيقين: باقان أموم مشرفاً علي قطاع الجنوب، وعبد العزيز آدم الحلو مشرفاً علي قطاع الشمال، وهو يدرك تمام الإدراك القدرات الفكرية والتنظيمية لكلٍ منهما، بالإضافة لدلالات أخري يعلمها زعيم الحركة الشعبية لوحده من خلال متابعته اليومية.

حيث كان حلمه هو، بناء حركة شعبية قوية يمكنها توطين مشروع السودان الجديد في كل من الشمال والجنوب بما يتناسب مع تمكينها من الفوز بالإنتخابات المقرر إنعقادها وفقاً لترتبات الإتفاقية ومن خلالها يتحقق  بناء سودان جديد علماني ديمقراطي موحد، ذلك الحلم الذي لم يُقدر له الإنتقال من مرحلة الشعارات الفضفاضة الي مرحلة البناء الفعلي علي أرض الواقع، لأسباب عديدة أهمها غياب الملهم وإطلالة واقع جديد.

في العام 2006م، بدأ الرفيق الحلو ببناء الحركة الشعبية بشكل علمي ومدروس علي مستوي ولاية الخرطوم من خلال الإرادة الشعبية للعضوية، وبعد الإنتهاء من البناء مباشرةً تم تقييم ذلك العمل الكبير وقرر تعميمه علي بقية ولايات قطاع الشمال البالغ عددها ثلاثة عشر ولاية بإستثناء ولاية الخرطوم التي إكتمل فيها البناء، وفي نفس الوقت قام بتكوين لجنة الفكر والبحوث التي ترأسها الرفيق/ ياسر جعفر السنهوري، لإعداد أوراق فكرية تتعلق بمشروع السودان الجديد وحشد في تلك اللجنة رفاق من مختلف الخلفيات الفكرية/المنهجية، بغرض إسهام الجميع في إنتاج تجربة فكرية جديدة علي مستوي قطاع الشمال تستفيد من الإختلاف الفكري/المنهجي؛ وتعدد وجهات النظر بين الأعضاء؛ لصالح تطوير رؤية السودان الجديد.

وقبل أن تكمل تلك اللجنة مهامها وقبل أن يستأنف التيم العامل في عملية البناء التنظيمي لقطاع الشمال عمله، تعرض الرفيق عبد العزيز آدم الحلو، لكثير من المضايقات بتآمر من أطراف عديدة لا يسع المجال لذكرها، كان الغرض منها تحقيق مصالح ذاتية علي حساب مشروع السودان الجديد ومن ضمن تلك القضايا؛ التنازل عن موضوع العاصمة القومية كما جاء في الإتفاقية، تدخل بعض قيادات الحركة الشعبية في إنتخابات المحامين لصالح المؤتمر الوطني، قطع الدعم المالي المخصص للبناء التنظيمي،...الخ، مما قاد الرفيق الحلو؛ الي ترك قطاع الشمال مبكراً في العام 2006م، بما حمل وغادر الي خارج البلاد دون إعلان ودون أن يكمل فيه عام واحد، وبعد ذلك توقف العمل وبدأت الصراعات ذات الطابع الفكري تجد طريقها الي قطاع الشمال وأنعكست علي الجانب التنظيمي؛ دون طرح أي مبادرة لتدارك ذلك الأمر بواسطة القائمين علي أمره آنذاك.

وأستمر الحال كذلك الي أن جاءت فترة التكوين الجديد للهياكل التنظيمية وذلك بتعيين الرفيق باقان أموم أميناً عاماً للحركة الشعبية ولديه نائبين هما: الرفيق ياسر سعيد عرمان نائباً للأمين العام لقطاع الشمال، والدكتورة آن إيتو نائباً لقطاع الجنوب.

وبعد إعتراف القيادة بجملة من الأخطاء؛ التي أجبرته علي ترك قطاع الشمال؛ قرر الرفيق عبد العزيز الحلو العودة الي ممارسة العمل السياسي في الحركة الشعبية في العام 2008م، لكن؛ بشرط أن يكون الهدف هو مشروع السودان الجديد، الذي لا يمكن أن ينتصر دون معرفة الناس به، وأقترح بذلك تأسيس معهد قومي للتدريب السياسي والقيادي، الذي وافقت عليه قيادة الحركة الشعبية، مما كان له الدور الكبير في الإهتمام بعملية تدريب وتأهيل الكادر وذلك بوضع مادة في دستور 2008م تتعلق بذلك، وتم تكليف الرفيق/ عبد العزيز آدم الحلو للإشراف علي ذلك من خلال موقعه الجديد كسكرتيراً للشئون السياسية والتعبئة بالأمانة العامة.

في 15 ديسمبر 2008م؛ تم إنجاز الحلم بإفتتاح الدورة الأولي بالمعهد والتي شملت كوادر وسيطة من قطاع الشمال والجنوب بالإضافة للطلاب، لكن ياتري؛ من هم الأساتذة؟

كان تركيز الرفيق عبد العزيز الحلو هذه المرة علي مشاركة المختصين بقضايا الفكر من مختلف التنظيمات السياسية، بالإضافة للأكاديميين من أساتذة الجامعات والخبراء والمفكرين بتقديم محاضرات مصحوبة بأوراق فكرية حتي يتمكن الدارسين من التنور بقضايا الساعة في كل ما أنتجته المعرفة الإنسانية حسب الإمكانيات المُتاحة؛ وقد كان ذلك من خلال ترحيب كل من وصله خطاب الدعوة بالمشاركة، ومن بين أؤلئك المخلصين: (د. عمر القراي من الجمهوريين، د. مجدي الجزولي الحزب الشيوعي السوداني، الأستاذة هالة عبد الحليم عن حركة حق، دكتورة ناهد محمد الحسن؛ وهادية حسب الله من الناشطات في قضايا المرأة، د. هشام عمر النور رئيس قسم الفلسفة بجامعة النيلين ، د. محمد جلال أحمد هاشم، د. محمد إبراهيم كبج، د. عطا البطحاني، د. عبد الله علي إبراهيم، وآخرين لم تسعفني الذاكرة لذكرهم) هذا بالإضافة لمشاركات عضوية الحركة الشعبية من حملة الدرجات العلمية؛ وعلي رأسهم الدكتور محمد يوسف مصطفي، بالإضافة للأوراق الفكرية التي ساهم بها الدارسين من عضوية الحركة الشعبية؛ وفعلاً كانت تجربة متجاوزة حسمت الصراع الفكري لصالح تطوير وفتح رؤية السودان الجديد بشكل معرفي.

كل تلك المحاضرات التي تم تسجيلها بعناية؛ والأوراق الفكرية المُقدمة، تم توزيعها في محاور؛ بفضل المجهود الكبير للدكتور أبكر آدم إسماعيل كعميد للمعهد؛ وبعد البحث والتقصي والمراجعة أصبحت منهجاً متكاملاً للتدريب بالمعهد يتكون من خمسة عشرة كتاباً غطت علي مجمل القضايا المطروحة.

في العام 2009م؛ وبعد فشل كل من الرفيق إسماعيل خميس جلاب، والرفيق دانيال كودي أنجلو، في إدارة الولاية بالقدر الذي يتناسب مع طموحات أعضاء الحركة الشعبية في سودان جديد؛ ثارت الجماهير مطالبةً بالفريق عبد العزيز الحلو، وبذلك غادر الرفيق الأمانة العامة ولم يكمل فيها عام.

ما موقف الرفيق ياسر سعيد عرمان من هذا الحراك الذي يوفر المعالجات الجادة للصراع الفكري/المنهجي؛ داخل الحركة الشعبية بين عضويتها القادمين من خلفيات فكرية متنوعة ومتعددة؛ كنائب للأمين العام ومسئولاً عن قطاع الشمال، وأيضاً دوره في إنجاز البناء التنظيمي الذي لم يكتمل؟

الإجابة علي ذلك الموقف شرحها الدكتور محمد جلال هاشم في المقال المعني، المتمثل في معاداة الرفيق ياسر عرمان لأعضاء الحركة الشعبية وفقاً لخلفياتهم الفكرية/المنهجية؛ والتي حصرها في أبناء الحركة المستقلة مجازاً؛ ومعاداته لأبكر آدم إسماعيل بشكل خاص كرأس الرمح في لفيف أبناء الحركة المستقلة؛ وأختلف معه في ذلك؛ لكن الجانب الشكلي للمسألة يبدو كذلك؛ بل الحقيقة التي كنا شهوداً عليها: هي عدم مباركة الرفيق ياسر عرمان لفكرة المعهد برمتها لأسباب نذكرها لاحقاً؛ وهذا هو السياق الموضوعي للأزمة، التي وصلت مداها بإغلاق مكاتب المعهد وقاعة الدراسة فيه دون إشعار؛ فقط تفاجأ الدارسين والإصطاف الإداري بذلك في صبيحة اليوم التالي.

بعد أن ترك الرفيق عبد العزيز آدم الحلو الأمانة العامة؛ توقف المعهد عن التدريب، ولم يقدم شيئاً، وتم إهماله من الجميع الي أواخر العام 2009م؛ حيث جاءت المبادرة مرة أخري من الفريق عبد العزيز الحلو، بتدريب عدد خمسة وثمانين من الكوادر الشبابية بالحركة الشعبية ولاية جنوب كردفان / جبال النوبة، بدعم من رئاسة الحركة الشعبية بالولاية.

تحرك التيم العامل والأساتذة بقيادة أبكر آدم إسماعيل الي مقر مدرسة الكادر القديمة المشار إليها سابقاً؛ وتمكنوا من إنجاز المهمة بنجاح وبعدها عادوا الي رئاسة المعهد بالمقرن.

بعد عودتهم؛ ظلوا منتظرين الي فترة طويلة دون أي نشاط؛ سوي بيروقراطية المكاتب والروتين الإداري دون إنجاز شئ يُذكر بخصوص تدريب الكادر؛ الي بداية العام 2011م؛ وبذلك جاءت مبادرة أخري من الفريق عبد العزيز آدم الحلو تتعلق بمراجعة المنهج بعد أن تم إكتشاف ثغراته من خلال إختباره في الدورة المشار إليها أعلاه؛ وبعد إنجاز ذلك العمل؛ فضّلَ الإصطاف الإداري والأساتذة بالمعهد عدم العودة الي الخرطوم وشارك المعهد في الإنتخابات التكميلية للولاية بوصفة الإعتباري، مستشاراً لمنسق الإنتخابات بالولاية الرفيق أحمد بلقة أتيم؛ لشئون التدريب.

وبعد إنجاز مهامهم في تدريب الأتيام العاملة في الإنتخابات؛ قرر بعض الأساتذة من غير العسكريين الإلتحاق بمركز التدريب بالجيش الشعبي لتحرير السودان.

في الجانب الآخر؛ ومنذ العام 2007م والي العام 2011م، ظل الرفيق ياسر سعيد عرمان مسؤلاً عن قطاع الشمال، الذي بدأت المشاكل والصراعات الفكرية/المنهجية؛ والتنظيمية؛ تتراكم فيه وتتصاعد بشكل يشير بوضوح الي غياب أي مبادرة لتدارك ذلك.

ومع إحترامي الشديد للرفيق ياسر سعيد عرمان؛ ولنضالاته كأحد القادة البارزين في صفوف الحركة الشعبية؛ لكن الحق يُقال.

لم يجتهد الرفيق ياسر في إيجاد مخرج للصراعات الفكرية داخل الحركة الشعبية؛ والدليل علي ذلك لم يبارك (فكرة المعهد) من قبل؛ ولم يقدم مبادرة أخري سوي فكرة معهد دكتور جون قرنق الذي تم تأجير مقر له بالعمارات شارع (33) وتجهيزه بالأثاثات وظل كذلك ولم نسمع عنه شئ فيما يخص تدريب الكادر.

ونتيجة لذلك بدأ تصويب الإتهامات؛ وحسب شكاوي بعض الرفاق من الرفيق ياسر عرمان؛ وخاصةً أبناء الهامش بالحركة الشعبية؛  والتي يُمكِننا الإستنتاج فيما يخصها؛ من خلال الممارسة اليومية بأنه (الرفيق ياسر عرمان) ظل يتحاشي النزعات الإثنية لأبناء الهامش بالتركيز علي (البعد الطبقي في تحليل الصراع) وخاصةً فيما يتعلق بهواجسه وهواجسنا جميعاً كآخر ثقافي داخل الحركة الشعبية؛ وأنعكس ذلك في تعامله مع الرفاق وفقاً لخلفياتهم الفكرية السابقة؛ وفكرته في البناء التنظيمي الخاصة بتوطين الحركة الشعبية في الشمال؛ وذلك بتجاوز إرادة الناخبين من عضوية الحركة الشعبية في الإنتخابات القاعدية بالإنحياز لماهو ينتمي لخلفيات فكرية بعينها أو إثنية؛ وهو الأمر الذي قاده الي إنتاج نفس الأزمة التي يتخوف منها؛ وهذا ما أثار حفيظة أبناء الهامش داخل الحركة الشعبية ضده في تجربة قيادته لقطاع الشمال في الحركة الشعبية.

كل ذلك؛ كان له الأثر الكبير في فقدان الثقة بينه وبين أعداد كبيرة من مكونات الهامش الثقافي بالحركة الشعبية وبدأت الظنون؛ التي كانت مُحاججتها أنه يعمل لتمكين الحزب الشيوعي السوداني داخل الحركة الشعبية (خلق تنظيم داخل التنظيم)؛ ويتحيَّز لخلفيات فكرية/منهجية بعينها من عضوية الحركة الشعبية ويقصي الآخر الفكري بين عضويتها نتيجةً لذلك؛ وهناك من يصفه بالتواطؤ الأيديولوجي بسبب تركيزه علي إثنيات بعينها ضد أخري؛ في البناء التنظيمي، وتركيزه علي التهميش البسيط (الإقتصادي) وتجاوزه للتهميش الإثني الذي يحمل مدلولات إثنية/دينية/وجهوية.

ووفقاً لتلك المعطيات بدأت الحرب الجديدة في 6 يونيو 2011م، دون أن تترك مساحة لتقييم فترة قطاع الشمال وإشكالاتها المتراكمة، ومن ثم التفكير في كيفية إلحاق ولايتي (جنوب كردفان/ جبال النوبة، والنيل الأزرق) اللتان تتبعان لقطاع الجنوب؛ له، بعد أن تقرر فك الإرتباط وتكوين القيادة الجديدة علي مستوي السودان المتبقي وهي الرفيق مالك عقار رئيساً للحركة الشعبية – شمال، الرفيق عبد العزيز آدم الحلو نائباً للرئيس، والرفيق ياسر سعيد عرمان أميناً عاماً، وواصلوا في قيادة الحركة الشعبية بسياسة غض الطرف عن الإشكالات الماضية وأضيفت إليها إشكالات جديدة، شكلت بنية الإخفاقات التي قادت الي المفاصلة؛ بصرف النظر عن صحة أسبابها المُعلنة.

هذا هو السياق العام لمقال الدكتور محمد جلال أحمد هاشم الذي تناول فيه جوهر الخلافات والإشكالات داخل الحركة الشعبية في ماضيها قبل المفاصلة، التي يمكن إعتبارها وصف دقيق وعميق لمتابع للأحداث والتطورات، وشاهد عليها.

إلا أن للحديث بقية فيما يتعلق بالصراعات الفكرية داخل الحركة الشعبية وكيفية معالجتها؛ وفي أثناء فترة الحرب المستعرة؛ قرر الرفيق عبد العزيز آدم الحلو فتح معهد التدريب السياسي والقيادي؛ بالإعتماد علي الأساتذة العسكريين الموجودين في الأراضي المحررة؛ وبالفعل تم إفتتاح الكورسات في المعهد في أبريل 2013م؛ وأستمر المعهد في التدريب الي أواخر العام 2016م؛ وأستطاع المعهد من خلال تلك الدورات أن يُخرِج عدد كبير من الدفعات شملت العسكريين من مختلف الرُتب؛ كما رفدت التنظيم بعدد هائل من الكادر في  القطاعات المدنية علي مستوي الإقليم من عضوية الحركة الشعبية.

لكل ذلك؛ نعتبر السرد أعلاه إجابة علي سؤال الرفيق أردول المتعلق بمن سيرث الحركة الشعبية بقيادة الرفيق الحلو؛ ونطلب منه أن يطرح نفس السؤال علي نفسه ومجموعته؛ من سيرث الحركة الشعبية من خلال قيادتهم؟

ثانياً/ إزالة الإلتباسات في مقال الرفيق أردول:

قدم الرفيق أردول مساهمته التي لا يسعنا سوي أن نحترم المجهود الذي بذله في إنتاجها؛ ولكل مجتهد نصيب؛ لكن أحياناً تُشكِل العقبات النفسية أو المعرفية وأيضاً الايديولوجية؛ عائقاً أمام النظرة الشاملة للأوضاع وربطها بما يليها  من أحداث متفرقة قد تأتي في سياقات أخري، وبذلك يتحول الحُكم علي الحدث الراهن بإعتباره نقطة الإنطلاق الأساسية؛ ومن ثم تجاهل التراكم التاريخي للأسباب السابقة للفشل؛ والتي شكلت بدورها تراكم كمي؛ قاد الي الحدث نفسه في الراهن وهي المُفاصلة الأخيرة؛ وهذا هو القصور النظري بعينه؛ لكل ذلك رأينا إعادة قراءة الراهن بإستدعاء الماضي وتبيين ذلك القصور المنهجي/الفكري؛ والتنظيمي؛ في ترتيب الأحداث لا الحكم علي المناهج التي تحللها من خلال الآتي:

1-    إختزال الرفيق أردول لمفهوم الثقافة في جزء من محدداتها؛ بمعني أنها تمثل (الآداب والفنون والرقصات الشعبية واللغة) ووضعها كحزمة قائمة بذاتها؛ والإنطلاق منها كمقدمة لمهاجمة منهج التحليل الثقافي بإعتباره قاصر عن قراءة الجوانب (السياسية، الإقتصادية، والإجتماعية) والتي يسميها الرفيق أردول بالحزمة الكاملة للحقوق؛ وإستخلاص النتائج من ذلك دون إلمام كافي بالمنهج.

وهذا مايسميه منهج التحليل الثقافي بجدلية (الإختزال والتعميم) كأحد آليات المركز في فرض توجهاته الأحادية بعد تشويه المفاهيم التي تنتقدها وتفضح ممارساتها في الواقع.

هذا الإختزال لمفهوم الثقافة لا علاقة له بمنهج التحليل الثقافي "جدلية المركز والهامش" لا من بعيد ولا من قريب؛ والفهم السليم والصحيح للمنهج هو أنه ينطلق من الثقافة كشمول ويفككها في محاور أساسية يدور حولها الصراع في الوضعية المعنية بمعني؛ ثقافة (سياسي، إقتصادي، وإجتماعي) وهذا ما شرحناه بالتفاصيل في محاور الجدل في جدلية المركز والهامش.

2-    يضع الرفيق أردول منهج التحليل الثقافي مقابل لمفهوم السودان الجديد؛ بمعني أن من يستخدم المنهج في التحليل هو بالضرورة رافض لمشروع السودان الجديد الذي يسميه (مشروع قرنق) وبذلك يخلق علاقة تضاد بين ميكانيزمات التحليل (الرؤية النقدية للواقع) و بين مشاريع الحلول المطروحة والتي هي في هذا الصدد (مشروع السودان الجديد) وبذلك يحوِّل العلاقة الطردية الي علاقة عكسية؛ وكأنه يريد أن يقرر علاج للمريض دون تشخيص لحالته المرضية. فما هو الفهم السليم؟ حسب ما نري أن كل مناهج التحليل تقوم بدور التشخيص للحالة (نقد الواقع) وبعد إظهارها لكل العِلل يتقرر العلاج الذي هو إنتاج مشاريع الحلول التي لا تستثني علة من العلل المُكتشفة؛ وبذلك يصبح (مشروع السودان الجديد) هو المعالجات لكل الأمراض المُكتشفة بواسطة مُختلف المناهج. دون الإهتمام بجزء من الأمراض وترك الأمراض الأخري المتمثلة في التهميش المركب ومسألة الهوية.

ثالثا/ الحركة المستقلة وما أدراك؟:

جاء تناول الحركة المستقلة بشكل من الإختزال والتعميم في مقال الرفيق أردول؛ ربما لا يدري بذلك، أما الدكتور محمد جلال فذكر ذلك (أبناء الحركة المستقلة في الحركة الشعبية) بشكل أكثر تحديداً؛ لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هي الحركة المستقلة ومن هم أبنائها داخل الحركة الشعبية؟

الإجابة علي السؤال أعلاه تعود بنا الي العام 1977م؛ وهو تأسيس مؤتمر الطلاب المستقلين داخل الجامعات كما يؤرخ له المستقلين أنفسهم؛ وأشرنا الي ذلك في الإتكاءة الأولي.

بعد أن أنتج الطلاب المستقلين فكراً مغايراً لكل الأطروحات الفكرية التي تعج بها الساحة السياسية السودانية؛ بدأ مرحلة أخري وهي الإمتداد والتوسع في الجامعات السودانية تبشيراً بمشروع الثورة السودانية؛ ولم يكن لديهم إمتداد علي مستوي الشارع السياسي في شكل تنظيم سياسي.

بمرور الزمن وإزدياد أعداد الخريجين من النظومة الطلابية؛ بدأ التساؤل حول إمتداد ذلك الطرح خارج الجامعات؛ فجاءت محاولة مبكرة أسسها مولانا عبد المجيد إمام وهي تكوين (حزب المؤتمر الوطني) هذا الإسم الذي تم نهبه من العصابة الحاكمة.

بعدها ظهرت محاولة العميد/ عبد العزيز خالد؛ وهي تكوين قوات التحالف السودانية التي كان قوامها خريجي مؤتمر الطلاب المستقلين؛ وقدموا نضالات مشرفة في الجبهة الشرقية وعلي رأسها إستشهاد أسطورة الفكر والنضال الطلابي بالجامعات السودانية؛ الشهيد/ نصر الدين الرشيد.

بعد أن بدأت علامات الفشل تظهر علي تجربة قوات التحالف السودانية؛ قرر بعض المقاتلين الإنضمام للحركة الشعبية بقيادة البروف تيسير؛ وبذلك أصبحوا أعضاء للحركة الشعبية متساويين في الحقوق والواجبات مع غيرهم من الأعضاء القادمين من أحزاب وخلفيات سياسية وفكرية أخري؛ وليس أبناءاً للحركة المُستقلة داخلها كما ذهب الي ذلك الدكتور محمد جلال هاشم.

وأيضاً هناك جزء من الخريجين الذين لم ينضموا للمؤتمر الوطني (عبد المجيد إمام) ولم ينضموا لقوات التحالف السودانية بقيادة عبد العزيز خالد؛ كانوا يفكرون في تأسيس تنظيم علي مستوي الشارع بإسم (الحركة المستقلة السودانية) وعلي رأس أولئك كان المستنير أحمد ضوء البيت؛ الذي أختفي منذ العام 2004م في ظروف غامضة لا يعلمها أحد حتي اليوم وتأجل ذلك الحلم.

وهناك بعض الأفراد الذين قرروا بشكل فردي الإنضمام للحركة الشعبية من خريجي مؤتمر الطلاب المستقلين.

أخيراً؛ ظهر حزب (المؤتمر السوداني) الذي يشكل الآن المحاولة الأكثر نضجاً والتي أجتمع داخلها غالبية خريجي مؤتمر الطلاب المستقلين؛ وتكون من الآتي: (القاعدة الإستراتيجية التي أسسها المرحوم عبد المجيد إمام إضافة لكثير من الخريجين من مؤتمر الطلاب المستقلين الذين لم ينتموا إليها سابقاً و التنظيم الطلابي بالجامعات السودانية) كل تلك الكيانات شكلت الحزب الفتي (المؤتمر السوداني) الذي يقوم بواجباته من ضمن القوة الطليعية في السودان وعلي رأسها الحزب الشيوعي السوداني.

وأرجو أن لا يرسل الخلاف الفكري/ المنهجي، والتنظيمي؛ داخل الحركة الشعبية – شمال، إشارات سالبة لتلك القوى التي يرجي منها الكثير في إنجاز التغيير.

أخيراً/ تطبيقات منهج التحليل الثقافي:

قبل الحديث عن تطبيق منهج التحليل الثقافي علي الوضعيات التي ذكرها الرفيق؛ نأمل أن يتوقف الرفيق أردول علي قراءة ما كُتب وإن كان لديه مُتسع من الوقت قراءة "جدلية المركز والهامش" بعين فاحصة؛ حتي لا يخلط القضايا التنظيمية بالفكرية المنهجية ويكلفنا كل هذا المجهود؛ أما عن تطبيق المنهج علي الوضعيات التي ذكرها؛ مع إحترامي له فلتكن واجب منزلي(Home work)  فيا رفيق أبحث عن ذلك؛ بعد معرفتك بالوضعيات التي يحللها المنهج وشروطه وآليات التمركز والتهميش ومحاور الجدل فيه.

فإذا نجحت فذلك هو المنهج؛ أما إذا أخفقت فحينها قدم قراءتك النقدية المسنودة بحقائق ما تبحث عنه لمنهج التحليل الثقافي وهذا ما ينفع مشروع السودان الجديد.

لك خالص ودي وتقديري رفيقي أردول

إبراهيم خاطر مهدي

8 أغسطس 2017م



0 423 09/08/2017 - 09:46:22 PM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
au   1 ru   1
sd   1 us   13
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
إحصائيات الموقع
عدد الاخبار 3842
عدد المقالات 1402
عدد الفيديوهات 69
عدد الصور 140
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter