الإثنين 19 فبراير 2018 - 07:35 م

كثافة الإرهاب هي انعكاس لعدم كفاءة التعاون... ابحث عن الصومال !!

أيوب قدي

أيوب قدي


 

كثافة الإرهاب هي انعكاس لعدم كفاءة التعاون... ابحث عن الصومال !!

eyobgidey900@gmail.com

ايوب قدي رئيس تحرير صحيفة العلم الاثيوبية

وقال ادونس :"إعتقاد الإنسان بأنه يمتلك الحقيقة هو مصدر كل قمع، فهذا الاعتقاد يعتقل العقل: عقل الذات، وعقل الآخر، ذلك أن كلّ اعتقاد من هذا النوع هو بالضرورة إرادة سياسية، وممارسة القوة المرتبطة به، إنما هي الإرهاب والطغيان، بل ربما أصبح قتل الآخر بالنسبة الى الذات التي تعتقد هذا الاعتقاد، جزءاً لا تكتمل إلا به، لأنه يمثل لها الانسجام ويمثل السلام والخلاص.-

واليوم تتعرض منطقة القرن الافريقي إلى عمليات إرهابية بشكل مخيف، راح ضحيتها العديد من الأرواح،والصومال يعتبر المثال الأكثر تعرض للهجمات الإرهابية ،خاصة في الفترة الأخيرة.

وكان قد قال السفير الإثيوبي بالقاهرة سابقا محمود درير في يوليو الماضي، إن قضية مكافحة الإرهاب هي قضية الساعة في أفريقيا، مؤكدًا أن الحركات الإرهابية وضعت الإسلام في قفص الاتهام والإسلام منها براء، وعلينا أن نعمل ليس فقط في المجال العسكري أو الأمني ولكن يجب أن نعمل أيضًا في المجال الثقافي. في لقاء خاص عبر فضائية "النهار اليوم" وأضاف السفير قائلا: الإرهاب فكر خطير جدًا ويجب مواجهته.

وكان قد أعلن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الإثيوبي بأن المجلس قام بتقديم برامج لمكافحة التطرف ودعم المساعي الانمائية الجارية في البلاد مؤخرا تأكيد بان الأديان بريئة من مثل هذه الأعمال الإجرامية البعيدة كل البعد عن الإنسانية .

 

واذا عدنا الي الصومال الجريح على سبيل المثال في 23 يونيو 2017 لقى ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون بإصابات خطيرة على يد جماعة الشباب الارهابية التابعة لتنظيم القاعدة فى بلدة حدودية بشمال شرقى كينيا.

و6 أكتوبر 2016- قتل ستة أشخاص في هجوم في شمال شرق كينيا، هو الأحدث في سلسلة هجمات نفذتها حركة الشباب الارهابية التابعة لتنظيم القاعدة. - بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس، صحيفة ديلي نيشن الكينية.

30 أغسطس/الماضي قتل 22 شخص في تفجير بالقرب من قصر الرئاسة في مقديشو في انفجار شاحنة مفخخة قبالة فندق بالعاصمة بمقديشو في منطقة مشددة التأمين بالقرب من القصر الرئاسي.

26 أغسطس/ الماضي قُتل سبعة أشخاص على الأقل في انفجار وهجوم مسلح على مطعم قرب البحر في العاصمة الصومالية، مقديشو.وقالت الشرطة إن سيارة مفخخة انفجرت خارج نادي بانادير الشاطئي، في منطقة ليدو، ثم هاجم مسلحون المكان.

ونددت بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال بـ"بالهجو من الذي لا معنى له، والذي يهدف إلى زعزعة حياة الصوماليين العاديين، وعرقلتها".

وكانت حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة قد نفذت هجمات متعددة في الصومال، وفي العاصمة مقديشو، من أجل الإطاحة بالحكومة المدعومة من الأمم المتحدة حسب البيان .

وأعلنت حركة الشباب الارهابية التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم.

يذكر أن حركة “الشباب” تستمر في تنفيذ هجمات في أنحاء البلاد وخاصة بالعاصمة مقديشيو، وتسببت وتيرة الهجمات المتزايدة خلال العامين الماضيين في إبطاء العمليات الأمنية المشتركة بين الجيش وقوات الاتحاد الأفريقي ضد الجماعة المتشددة.

وكثيرا ما استهدفت حركة الشباب المنطقة، وقالت إنها ستواصل هجماتها في كينيا إلى أن تسحب الحكومة الكينية قواتها المنتشرة من الصومال والموجودة في إطار قوة إفريقية.

وقد دحرت الحركة من معظم البلدات الرئيسية التي كانت تسيطر عليها، لكن مراقبين يقولون إنها لاتزال تمثل تهديدا محتملا.

وتمكنت قوات الاتحاد الافريقي والقوات الحكومية من طرد مسلحي حركة الشباب من العاصمة مقديشو منذ خمس سنوات، ولكنها تستمر في شن هجمات على المدينة.

ولا تزال الحكومة الصومالية تقاتل - بمساعدة قوات الاتحاد الإفريقي - مسلحي حركة الشباب في عدة مناطق من البلاد.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستنجح الحكومة الجديدة في الصومال مواجهة الارهاب ؟!

وما هو الدور الافريقي لدعم هذه الحكومة الجديدة ؟

والسؤال المخيف في الموضوع هو فكرة انسحاب القوات الافريقية من الصومال وتخليها عن قيادة مكافحة الإرهاب، وهنا يمكن طرح مجموعة أفكار حول كيفية محاربة الإرهاب في الصومال ومن يتكفل بهذه المهمة بعد القوات الافريقية اذا انسحبت من الصومال ؟

أن وجهات النظر المختلفة تتفق على أن الاتحاد الافريقي هو المخول لقيادة الحملة على الإرهاب في الصومال باعتباره المسؤول الأول عن الشان الإفريقي والسلم والآمن معا وليس هذا فحسب بل يملك المعلومة والقوة وهما الوسيلتان الكفيلتان للقضاء على الإرهاب .وعكس ذلك يعني إعادة الفوضي في الصومال ولذلك يرى خبراء القرن الإفريقي بانها ستنجح الحكومة الجديدة في الصومال في مواجهة الارهاب ولذلك عبر التعاون الدولي ودول الاتحاد الإفريقي ككل مع اعادة اعمار الصومال وتفير فرص العمل والدعم لكل المؤسسات في الدولة .

وهذا ما سلط الضوء عليه في منتدى السلام العالمي في دورته السادسة ببكين تحت شعار ...مكافحة الإرهاب تتطلب رؤية بعيدة المدى شبه الإرهاب "" أشبه بوباء الملاريا، فلا تكفي مكافحته قتل بعوضة تلو الأخرى، بل تكمن المهمة الرئيسية للنجاح في القضاء على الإرهاب في تجفيف مستنقع تكاثر البعوض ووضع رؤية بعيدة المدى لعملية مكافحته، هكذا عبر مسؤولون سابقون وباحثون صينيون وأجانب شاركوا في منتدى دولي هام عقد في بكين يومي 24 و 25 يونيو الجاري.

وجاءت تصريحاتهم هذه خلال الدورة السادسة من منتدى السلام العالمي التي أقيمت تحت عنوان "مواجهة تحديات الأمن العالمي: تكاتف الجهود، تحمل المسؤولية، تحقيق الإصلاح " وتناولت إحدى جلساتها مسألة كيفية إحتواء انتشار الإرهاب الذي صار يمثل أحد التهديدات الكبرى التي يجابهها العالم في وقتنا المعاصر.

وشارك في الجلسة وكيل وزارة الخارجية الباكستاني السابق رياض خوخار ونائب رئيس جامعة الأمن العام الشعبي الصينية وانغ يونغ ومدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية والإستراتيجية باسكال بونيفاس وقامت على تنظيمها جامعة تسينغهوا الصينية بالتعاون مع معهد الشعب الصيني للشؤون الخارجية.

وخلال الجلسة، ذكر خوخار أن الإرهاب يعد ظاهرة عالمية، إذ تعاني منه العديد من البلدان التي سقطت ضحية لأشكاله المختلفة. وعزا انتشاره إلى أسباب وعوامل داخلية وخارجية وإلى ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي تدابير فعالة على الأصعدة المحلية والدولية الإدارية منها والقانونية للتعامل معه. "إننا بحاجة إلى تجسيد تعاون دولي في مواجهة هذه الظاهرة لأنه ليس بمقدور دولة واحدة العمل بمفردها في هذا الصدد"، على حد قول خوخار.

وشرح رؤيته، قائلا إن مكافحة الإرهاب بحاجة إلى رؤية بعيدة المدى للتعامل مع هذه الآفة، حيث ينبغي توقيع عقوبات على من يدعمون الإرهاب والعمل في أقرب وقت ممكن على الجوانب ذات الصلة بالتعريف القانوني،"فعملية مكافحة الإرهاب تنطوى على وسائل مختلفة وليس مجرد الأمنية منها أو العسكرية، ولكنها تتطلب التزام الحكمة الشاملة".

وأبرز خوخار أهمية نبذ أسلوب التفكير ضيق الأفق عند النظر في قضية الإرهاب، مشددا على ضرورة احترام الحضارات والمعتقدات على اختلافها وإجراء حوار بين الثقافات على تنوعها، إذ يرى أن ذلك يلعب دورا هاما يمكن أن يساعد على تبديد سوء الفهم وتعزيز التفاهم المتبادل حتى يتسني بناء الثقة وخلق بيئة متناغمة وسلمية.

أما الباحث الفرنسي المخضرم باسكال بونيفاس فقد لفتت آراءه انتباه الحضور بشدة، إذ قال إن الإرهاب لا يمثل أخطر تهديد يواجهه العالم في ضوء وجود التهديد النووي وغيره من التهديدات الكبرى ومن ثم ينبغي عدم إيلاء اهتمام أكثر مما ينبغي بتأثيره المجتمعي المحتمل.

وأكد على ضرورة عدم جعل الإرهابيين ينالون مأربهم المتمثل في لفت الانتباه وعمل الدعاية عبر قنوات مختلفة لأنفسهم ومؤسساتهم ونيل الشهرة وتصدر عناوين الصحف وبث الذعر في نفوس الناس، منوها إلى أن الإقلال من الأقوال والإكثار من الأفعال ولا سيما في وسائل الإعلام المختلفة سيحد من تفشي الأنشطة الإرهابية في أرجاء العالم.

"لا شك أن الإرهاب يشكل تحديا ضخما بالنسبة لنا، لا نستطيع تجاهله ولا يستطيع مجتمعنا الفرار منه، لهذا ينبغي علينا التزام اليقظة والحذر تجاهه"، هكذا ألمح بونيفاس، ولكنه دعا في الوقت ذاته الشعوب إلى ممارسة أنشطتها الحياتية كالمعتاد والخروج إلى المقاهي والمتنزهات وغيرها دون أي قيود.

وذكر أنه لا يجوز إلقاء اللوم على جميع المسلمين لأن بعض الهجمات الإرهابية نفذها مسلمون، مشيرا أيضا إلى أن الكثيرين يتخذون من الإرهاب أداة لتحقيق مصالحهم الخاصة.

وأكد بونيفاس على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول وتحقيق الحوكمة الجيدة في مسألة مكافحة الإرهاب وكذا توفير العدالة الاجتماعية ، مضيفا أن العمل فقط على ضرب مظاهر الإرهاب دون النظر إلى أسبابه الجذرية سينجح على المدى القصير وليس على المدى الطويل.

واتفق بونيفاس مع خوخار في أهمية وضع رؤية بعيدة المدى إذا ما كانت هناك رغبة في دحر الإرهاب على أن يتم التزام الحذر في التعامل معه، منوها إلى أن مسألة تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية يمكن أن يحول دون وقوع أنشطة إرهابية بل ويمكنه المساعدة على تعقب الإرهابيين المحتملين.

ومن جانبه، رأي الأكاديمي البارز وانغ يونغ أنه بغض النظر عما تحقق من إنجازات في مكافحة الإرهاب ومن بينها مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عام 2011، إلا أن منظمات إرهابية جديدة ظهرت ومن بينها تنظيم الدولة (داعش).

وعلم ان إحصاءات قاعدة بيانات جامعة ميريلاند الأمريكية تفيد بأنه في الفترة من 2001 إلى 2004 بلغ عدد الهجمات الإرهابية 1416 لتخلف 5041 قتيلا غير أنه في الفترة من 2012 إلى 2015 تجاوز عدد الهجمات الإرهابية حول العالم 13034 لتوقع 29268 قتيلا، وهذا يؤشر على ارتفاع كبير في عدد الأحداث وضحايا فيها.

وشدد وانغ على ضرورة نبذ المعايير المزدوجة عند مكافحة الإرهاب، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن عدم التعاون في مكافحة الإرهاب يعني خلق مجال لبقائه، فـ"كثافة الإرهاب هي انعكاس لعدم كفاءة التعاون". كما قال إن مشاركة الصين في بناء الحوكمة ستعزز المكافحة العالمية للإرهاب وستدفع العمل مع البلدان الأخرى لوضع نظام إستراتيجي مشترك لدرء هذا الخطر.

وكانت قد اعربت اليابان في 2 أبريل، 2016 عن تضامنها مع الهيئة البينية الحكومية للتنمية (إيغاد) حول مكافحة الإرهاب في الصومال.

وجرت مراسم التوقيع على "مشروع شراكة إيغاد واليابان لمكافحة الإرهاب في الصومال" بين السفير الياباني لدى إثيوبيا والأمين التنفيذي لإيغاد هنا في أديس أبابا.

وأشير إلى أن اليابان قدمت حوالي 775,000 دولار أمريكي لإيغاد لمساعدة جهود مكافحة التطرف والإرهاب الناجمة عن حركة الشباب.

وخلال المناسبة، قال السفير الياباني لدى إثيوبيا كازوهيرو سوزوكي إن المساعدة هي أول دعم مباشر لليابان تقديرا للدور الذي لا غنى عنه الذي تؤديه الهيئة البينية الحكومية للتنمية لضمان السلام في الصومال.

وأشار السفير قائلا “ نحن نعتقد أن شراكتنا ستزيد زخم الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في الصومال"،.

وأضاف أن اليابان وإيغاد ستساهمان في مكافحة التطرف في الصومال من خلال دعم المجتمعات والشباب والمؤسسات الأمنية ولكسب قلوب وعقول الناس وخاصة الشباب في الصومال.

ووفقا للسفير سوزوكي، فإن دعم اليابان لا يستفيد منه الصومال فقط ولكن أيضا إثيوبيا في سياق واسع.

وأشار إلى أن إثيوبيا قبلت حتى الآن 250,000 لاجئ صومالي مسجل على أراضيها".

و من جانبه قال الأمين التنفيذي لإيغاد السفير محبوب معلم إن هناك حاجة ماسة إلى تعاون الحكومات على تحرير إقليم شرق أفريقيا من حركة الشباب الارهابية التابعة لتنظيم القاعدة.

وقال الأمين التنفيذي إن الدعم الياباني سيعزز جهود تفكيك الجماعة الإرهابية في الصومال.

نعم اليوم نحتاج الي تضافر الجهود الدولية لدعم الحكومة الصومالية المنتخبة لتحقيق الامن والسلام في ربوع الصومال الذي عاني كثيرا وعلينا ان نتفق بان الارهاب اليوم في الصومال وغدا في كل دول القرن الافريقي اذا لم تتكاتف الجهود ونعمل معا من اجل حياة كريمة لانسان منطقة القرن الافريقي ككل بعيدا من الرؤية الضيقة .

مما لا شك فيه إن الإرهاب ليس ظاهرة دينية أو عرقية أو ثقافية وإنما هو شعور باليأس والإحباط أو الظلم والإستبداد وبالتالي فالقضاء عليه لا يكون باستعمال القوة وإنما بامتصاص هذا الغضب والحقد والكراهية للآخر عبر دعم الديمقراطيات الحقيقية ومساعدة المجتمع المدني وفتح مجال حرية التعبير وإعادة الثقة للمواطن في حكومة منتخبة مع العمل الدولي من أجل ثقافة التسامح بين الشعوب والتقارب بين الأديان وتشجيع الثقافة السياحة بين الدول.

وقديم قيل أعظمُ بلاءِ العُقول اِجتماعُ الجَهلِ والكِبَر فيها، فتُحبُّ العُلُـوَّ فلا تجِدُ فيها ما يرفعُها الا إظهارَ الجهلِ في صُورةِ العِلم، قال أعرابيٌّ لابنِه: مالِي أراكَ ساكِتاً والنّاسُ يتكلَّمُون؟ قال: لا أُحسِنُ ما يُحسِنُون. قال: إن قيلَ: لا، فقُل: نعم، وإن قيل: نعم فقل أنت: لا، وشاغِبهُم ولا تقعُد غافِلا لا يُشعرُ بِك. - عبد العزيز الطريفي



0 194 02/07/2017 - 02:00:08 AM طباعة

أضف تعليق

أحدث الفيديوهات
اعلانات
المتواجدون حاليا
ae   1 au   3
ca   1 gb   1
is   1 ru   8
unknown   4 us   18
إستطلاع الرأى

Loading...

facebook
تفضيلات القُراء
-
جديد الصور
follow us on twitter